facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





وصفات النمري غير المفهومة ..


29-10-2009 10:42 PM

ببساطة ودون ان يراعي التباين في مستوى مهنية الصحف الاسبوعية و الالكترونية يضعها الزميل "الصيدلاني" جميل النمري جميعا في سلة واحدة وينزل بها تشريحا وتمزيقا ..متهما اياها بالانحدار المهني والاخلاقي وحتى ب"الزعرنة" ....

التنمر على الصحف الالكترونية وانتقاد ادائها ووصفها باقذع الاوصاف ليس بريئا ولم يلجأ اليه النمري على خلفية الهجمة التي تعرض لها مؤخرا من احد الصحف الاخبارية الالكترونية انما ضربة "معلم" لخدمة فكرة وسعي وهدف وغاية نعرفها ونعرف من خلفها جيدا .

ما قاله النمري اليوم لا يختلف عن تلك الحملة المنظمة التي تداعى كتاب التدخل السريع حينها لشنها على الصحف الاسبوعية بعد ان خطفت الاضواء وبنت مصداقية خسرتها بعض صحافتنا اليومية منذ عقود مضت ..

نعرف دوافع النمري جيدا ولا يخفى علينا قلقه و غيره من الامتداد والتوسع الافقي والعامودي لحضور ودور وتأثير صحف الكترونية اليوم ... فلا يخفى على النمري ان قراء صحيفة الكترونية واحدة بات يتعدى قراء اربع صحف يومية مجتمعة ..تخيل حجم التأثير ايها الزميل ...وتخيل كم من الجهد والسهر والتعب والمجاهدة يتطلبه الامر لكسب هذه الثقة وهذا الحضور والتفاعل من مواطن اعتاد ان يتلقى ما تكتب ويكتب غيرك ..احيانا على شكل صفعات لا يعرف كيف يرد عليها ..اليوم هذا المواطن يستطيع ان يرد الصفعة ويحرج ويفند ما يتقوله البعض وما تحاول ان تلقمه له بالقوة ... وهنا ننجح ونتقدم ويظل غيرنا في ابراجه العاجية لا يقبل النقد وتستفزه تعليقات .... فحرية التعبير لم تعد حكراً على احد ...انه الان فضاء مفتوح ومشرع الابواب والنوافذ ويحق لكل مواطن ان يقول ويعبر ويناقش ويسأل وينتقد وحتى يغضب ويحاسب ويقارع....

الجهل بالاعلام الجديد (new media) ليس مشكلة ولا يستدعي مناصبة العداء له وللقائمين عليه ولا بد من التطرق هنا الى مسألة مهمة متعلقة بهذا النوع الجديد من الاعلام ان اخضاع الصحف الالكترونية للرقابة من الناحية التقنية امر صعب للغاية ولا يمكن انجاحه ما لم تبادر الصحف الالكترونية نفسها بالتداعي لتنظيم نفسها ...ولا بد ان يتذكر الزميل عندما لجأ لاحدى الصحف الالكترونية طالبا نشر مقالته التي تعرضت الى مقص رقيبهم الذي لم يتوان اليوم عن نشر مقالته المسيئة كاملة.

ما قاله جميل يعكس ازمة حقيقية في صفوف عاملين في مجال الصحافة والاعلام من "الدقة القديمة " الذين يعتقدون ان الامور لا تستقيم من غير رقابة الدولة ووضع تشريعات وقوانين ناظمة "مقيدة" للعمل الصحفي وهؤلاء لا يعرفون ان دائرة المطبوعات والنشر وقانونها لم يحافظ على شرف المهنة من اولئك الذين يستمرون حتى يومنا هذا في الصحف الاسبوعية واحيانا اليومية في اغتيال الشخصية والتكسب وخرق اخلاقيات المهنة وادبيات العمل الصحفي .

لم يتمكن الزميل من وضع القارئ امام الاسباب التي دفعته لطلب فزعة الدولة وتدخلها في موضوع الصحف الالكترونية ...فعدم وجود تراخيص او مكاتب او مطابع او كلف عالية ليست سببا كافيا لهذا التحامل على هذه المؤسسات الصحفية التي نجحت في وقت قياسي في وضع رجلها في الركاب والتقدم في السبق ...الى درجة انتقلت به وسائل اعلامنا كلها الى مراحل جديدة من المنافسة وميادين متقدمة في العمل الصحفي بفعل عوامل كثيرة تمكنت الصحافة الالكترونية من ادخالها في المعادلة .

عدم انخراطك ايها الصديق بالعمل الصحفي ربما يبرر ما قلته عن "السبق الصحفي" ...فبلا شك سيظل السبق الصحفي العلامة الفارقة لاي وسيلة اعلام ولو كثرت السرقات والاقتباسات غير العلمية والاخلاقية ....وهذا ما نراهن عليه وتراهن عليه الصحف العريقة التي تعرف ان الخصومة لا تخرج عن حدود التنافس المهني في اطار من السعي لخدمة الحقيقة ولا تٌحرٍكٌها نكايات وفواتير واحقاد وسموم تبثها كلما دق الكوز بالجرة ولمصلحة من ...

لن يستطيع احد ان يعيق تقدم واندفاع الصحافة الالكترونية في عالم اصبح يعتمد به البشر غالبيتهم على الانترنت في كل شأن من شؤون حياتهم بما في ذلك الحصول على الخبر والمعلومة ...لذلك نرى ان الغرب ادرك هذه الحقيقة مبكرا واخذت صحفه العريقة تضاعف اهتمامها بمواقعها الالكترونية وتتحول شيئا فشيئا الى صحيفة الكترونية بمعنى الكلمة وليس موقع لصحيفة مطبوعة كما هو حال صحفنا .. وهذه الحقيقة الاصل ان تدفع الصحف الورقية الى عدم تكوين صورة نمطية سلبية تجاه الصحافة الالكترونية لانها لا محالة ومهما كان تمسكها بالورق كبيرا ستتحول الى النسخة الالكترونية وعندها لن تجد لها مكانا او فرصة ..فكم من الاشياء تنتهي لمجرد النسيان...

okoor@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :