facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حتى لا تعود الأشباح الى شوارع عمان


02-11-2009 11:38 AM

من المعيب أن تعود الأشباح الى شوارع عمان لتفتك بالمدنيين العزل ، أو أن تعود حكاية ' أبو شاكوش ' لتدق على باب كل صباح بجريمة اعتداء .. بعد عقود طويلة من الأمن والأمان والاستقرار والطمأنينة التي خلقها الشعب المسالم ، وعقلية الدولة المتصالحة ..
فإما أن نكون دولة رجال ، يتقارع الرجال مع الرجال ، وتحمي الدولة مواطنيها ، وتضمن لهم حرية الرأي ، ونتكاتف جنبا الى جنب لمواجهة تحدياتنا، كما تضمن لهم المحاكمة العادلة والسجون الحديثة ، وإما فليحتمي كل رجل وراء ترسانة صغيرة من الأسلحة البيضاء والحمراء لحماية نفسه من الهوام ...

في الأردن .. هناك شعب قائم بذاته منذ الحكم العثماني ، أي قبل قيام الدولة الأردنية ، وفي عام 1946 تحددت هوية الدولة وهوية الحكم وهوية الشعب وحدود الوطن ، والجميع قـَبِل بالجميع ، وعلى الرغم من عمليات الاغتيال التي نفذتها عصابات خارجة عن الأخلاق ، حينما اغتالت عددا من الشخصيات الوطنية في الداخل والخارج ، تحت جنح الضعف والإهمال والحيط الواطي للدولة الأردنية آنذاك ، فإن الأردن الدولة الرسمية والشعب لم يعرف ثقافة الاعتداء المجهول ، بل كان أعداء الوطن والقضية هم الذين يتبعون تلك الأساليب خدمة لجهات مشبوهة قبل أن تكون أفعالهم ، بدافع الحقد على أنفسهم وعلى إخوانهم .
.

في الأردن السابق لم يكن هناك 'صالونات ' ، كان هناك 'مضافات' في المدن والقرى، وهناك 'الشق ' في بيوت الشيوخ في البوادي ، تلك المدارس والجامعات التي خرجت رجال لا يخشون قول الحق ، ولا يسقطون في مزالق النم والكذب والافتراء أوالدلع الرسمي .. كان الأردن يعج بالرجال الذين يأكلون الشوك ويصبرون على النار .. ولا ينتظرون جهة ما تقيم أداءهم ، ولا تتملق لهم ، ولا تضع لهم إعلانات الشكر .. أولئك الرجال هم من صنع هذا الوطن للببغاوات والقطط السمان ، والمغفلين ،والمفرطين ، وباعة الأحلام و خونة الأوطان ، وأعداء الله والعروبة والتاريخ ، وأعداء الرجولة والأنوثة ، وأبناء الوطن الكرام ، والمسؤولين المحترمين ، والمنتمين المخلصين ، والنائمين في وطن ' الأعراف ' .

اليوم عامة الشعب هم سلالة لأولئك الرعيل الطيب الذين تكاتفوا مع النظام لبناء دولة محكمة حكيمة .. وهناك فئة خرجت فبان ناديها ' إما حَمّارّة وإما زَمّارّة ' .. وبين هؤلاء وهؤلاء هناك فئة لا مع الحمارّة ولا مع الزّمارّة .. ولكنها من النوابح يفزعها حفيف الأشجار ، وتتعالى أصواتها بعد الانفجار .. تتراكض مع هذا الى هنا ، وتتراكض مع ذاك الى هناك ، كأبله الحارة .. تتهم بلا دليل .. وتكيل الأحكام على الناس بلا وكيل .. ثم لا تنفع ' الدولة ' بدينار ، لا ولا بدرهم ، ولا حتى بـ'شلن ' مع إن الشلن وإخوانه أصبحوا شلة تتراكض الى مجالسهم و'غرزهم ' تلك الشخصيات الكرتونية التي صنعها مجتمعنا ' العشائشي ' وأوصلوهم عبر الأكتاف والهتاف الى مناصب تحولوا فيها الى جلادين بالصفة الرسمية ، في زمن تحول الجـَلد فيه بإصدار القرارات المجحفة بحق المواطن ، أو حرمان الشعب من أقل حقوقه لمنحها الى ' الشلن ' وأخو الشلن وابنة الشلن ، وعصابة ' الشلون ' جميعهم .

وعلى يقيني بأن مدمن الهيروين لن يتوب أبدا مهما عالجوه إلا من رحم الله ، واسألوا مراكز العلاج وإدارة أمنية تعنى بشؤون المخدرات والمخدرين والمخدرجية والحشاشين وزبائنهم ، مع يقيني هذا ، فإنني موقن أيضا بعدم جدوى الصراع الذي نخوضه من أجل الإصلاح ، فلن يصلح الظل والعود أعوج ، يجب ان يكسر العود وان يعاد تجبيره بطريقة صحيحة ، وإلا فلنبدأ نزرع أعواد جديدة مستقيمة النهوض دون اعوجاج ، ليس من أجلنا ، فنحن لن نأكل من زرعنا ، ولكن من اجل الأجيال القادمة إذا قدر لها أن ترى النور .

على مدى أسبوع مضى حدثت حوادث ، كشفت زيف الواقع .. كماء منهطل كالدلاء من فم السماء ، فبان الخلل والغش في شوارع المدينة ومجاريها ، حيث تكشف عجز الدولة عن أن يكون لها صدر واسع فتتحمل ، ان كان لها صدر أصلا .. فهل ضاقت الدولة ذرعا بفرد أو مجموعة أفراد ، حتى عجزت أن تحاورهم ، وتقارعهم الحجة ، و' تلعن سنسفيلهم ' على الملأ ودون خوف أو وجل .. هل وصل الحد من الرعب ، ان تختبىء الدولة ، لتترك الساحة للهوام والعوام ليبطشوا ، أو يعقدوا الصفقات ، وأن يورثوا المناصب ، وأن يجعلوا من أنفسهم آلهة من جحيم تحرق الأصبع الذي يؤشر عليهم ؟

أعود للقول إنه من الخطأ الفادح والغباء الفاحش ان تراهن الدولة على صبر الشعب ، لأن الصبر تحت ضغط التصبير ، سيؤدي بلا شك الى انفلات عقال المجتمع ، ورب شرارة أحرقت غابة ، ثم مئة ألف سحابة حكومية لن تطفئها ، لذلك يجب ان لا يتعامل المسؤول الحكومي على أساس إنه موظف يقبض راتبه وكفى ، بل إن هناك مسؤولية وطنية أخلاقية ، لا تقدر براتب ولا رتب ، يجب ان يفهمها نفر من الذين يستسهلون لي أذرع الناس ، أو إقصائهم ، وحان الوقت أن يفهموا توجيهات ورسائل الملك التي تؤكد على حق الأردنيين جميعا .

جميعنا نحب هذا الوطن ، والكل في كل مكان سكب الدمع وأجرى الدم ، فداء للوطن ، ولكن أن تختطف الوطن فئة معينة ، فيصبح الوطن ' براءة اختراع ' ويسجل الانجاز لجهة ويحرم سواد الناس فتلك مظلمة ،، ولأننا نفكر بعقولنا ، ونحب بقلوبنا ، فإننا نحب الوطن الإنسان ، ونقف مع النظام العادل ومظلته التي يتفيؤها شتى المواطنين الاردنيين الرسميين منهم والشعبيين .

لذلك فعلينا من الواجب أن ننبه الى إن الخطأ لا يعالج بخطأ ، وإن الترهيب لا يفيد ، بعدما أغدق المعنيون بالترغيب وإرضاء الرغبات وفتح الأبواب على مصاريعها لكل من هب ودب ، ان ينهش فينا ، فأين يد البطش من الفاسدين ، وأصحاب الثروات الحرام ، ومن المهدرين المال العام وأموال الدولة على مشاريعهم الفاشلة التي غطت بطونهم الجرباء وأياديهم القذرة ...

Royal430@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :