كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





في المشهد العام !


محمد يونس العبادي
08-09-2019 11:29 PM

إن ما نعانيه اليوم بالمشهد العام وتأمله، وإضراب المعلمين الذي أخذ الحيز الأكبر من اهتمام الناس، ومارشح عنه من مطالب مهنية وما واكبه من أحداثٍ تزداد وتهدأ وتيرتها، تظهر حجم الأزمة الاقتصادية التي بتنا نعيشها.

إذ إن هذه الأزمة الاقتصادية التي نتجت في الأعوام الأخيرة، وأظهرت أشكالاً جديدة من التعبير والمتغيرات والأبعاد الاجتماعية، وبفارقٍ زمنيٍ سريعٍ، ويفوق ما اعتاد عليه الأردنيون على مدار أجيال مضت من متغيرات اجتماعية متدرجة، باتت محل إلحاح الحل الذي يتجاوز إتكاء الحكومات على أساليب حلول اقتصادية تسير بخطوات أبطئ من اتساع الأزمة الاقتصادية.

وقد أدرك الأردنيون باكراً أن ما يعيشه كثير منهم من صعوبات معيشية هو نتاج قسوة الجغرافيا، وجور السياسة من حولهم حيث أزمات العراق وسوريا وفلسطين، ويدركون جيداً أن ما مرّ عليهم جيلاً إلا وشد ولسنوات من القحط الحجر على بطونهم حتى يسكتوا جوعهم.
ولكننا اليوم، أمام مشهدٍ مختلف من إرتفاع نسب البطالة وعدم كفاية الرواتب، وهجرة الناس للأرض منذ سنوات مضت، وعدم مقدرتهم على الانتقال إلى نمط حياة التشغيل وتجاوز ما تكلس من ثقافة "العيب" أو ثقافة التناقض مع ما باعوا الأرض وجهدوا لأجله.

إن اتساع هوة الحديث عن مفارقات الماضي والحاضر، في مجالس الأردنيين، وحالة الحنين "الماضوية" التي تشوب أفئدتهم، وسواها من الظواهر الاجتماعية التي باتت تداهم حياتنا بشكل متسارع تستوجب أن ندرك أن المشروع الاقتصادي للحكومة، وأي حكومة، لم يعد مجالاً لمحاولات التجريب والتقليب والاستيراد والتجميل، بل هو استحقاق مجتمعي تاريخي سياسي وطني.

فما نراه اليوم من أزماتٍ، وما نراه من ارتفاع وتيرة المطالب بين فئات مهنية ووظيفية، مقابل التباطؤ بإدارة الأزمة، وأمام اتساع الهوة بين الغني والفقير يستدعي التفكير بسياق المسؤولية بشكل يناسب هموم الأردنيين وحجمها.

وندرك في هذا المقام، أن هنالك تحسن في المؤشرات الاقتصادية في الخطاب الرسمي، ولكن الناس، يشكون من عدم احساسها بهذه المؤشرات، والتي قد نعذر أحياناً البعض في إيرادها، ولكنها أرقام صماء، ويجب توظيفها ضمن دلالاتها الاجتماعية الحقيقية، وهذا أهم من الأرقام بحد ذاتها !

فحالة السخرية ومنسوبها من تصريحات رسميينا، التي نراها على مواقع التواصل الاجتماعي (مثلا) ، تشير إلى أن ما يصدر عنهم ليس محل ثقة، وإن كان كذلك إلا أنه لا يتجاوز بضع مئات أو الاف على أكثر تقدير..

ورغم كل ذلك فالأردن، الذي مرّ بظروف أصعب كان في كل مرةٍ يولد أقوى من السابق، وهذه ليست سرديات تاريخية بل هي وجدانيات تحققت وذخيرة أردنية من أملٍ وعبقرية متجذرة، يدركها كل قارئ لتاريخ الدولة الأردنية، فكم من مرة كانت الخزينة خاوية وكم مرة وسنة ضاقت فعادت أرحب ..

ودوماً في هذا البلد خير يفرض علينا الأمل بالأفضل، وإلا فكيف سنرد الوفاء لمن بنوا ونحقق الأمل للقادمين من أجيالٍ نراهم اليوم في عيون أطفالنا وأحفادنا وأبنائنا !




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :