facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الاضراب من وجهة نظر كنسيّة


الاب رفعت بدر
21-09-2019 02:24 PM

اللجوء إلى الإضراب كوسيلة لحل النزاعات بين العمال وأصحاب العمل هو أمر "معترف به في التعليم الاجتماعي الكاثوليكي باعتباره شرعيا في الظروف المناسبة وفي حدود تتسم بالعدالة"، هذا ما جاء في رسالة البابا يوحنا بولس الثاني الصادرة عام 1981 والمعنونة ب " العمل البشري" ، حول اخلاقيات العمل والعمال .

كان البابا قادما وقتها من بولندا حيث دعمت الكنيسة التاريخ الطويل للعمل النقابي والمهني والعمالي ، وبالاخص نقابات التضامن (Solidarnoś) التي اثرت كثيرا في الحياة السياسة في بولندا، وتأسست عام 1980 كأول نقابة مستقلة تم الاعتراف بها في بلد من بلدان حلف وارسو الشيوعي.

وبحسب تعليم الكنيسة، يحق بناء على الحق الأساسي الخاص بتكوين الجمعيات مع أشخاص آخرين، ويحق للعمال أيضا تشكيل نقابات، ولها دور هام في حماية حقوق العمال، وبالتالي فهي "عنصر لا يمكن الإستغناء عنه في الحياة الاجتماعيه". ولكن لا يتعين على النقابات "إقامة نزاع ضد" الجانب الآخر، كما أنها مدعوة للعمل "من أجل الخير العام" بحيث يتسم ذلك بالتعاون مع الفاعليات الاجتماعية والمهنية والحكومات.

أما الاضراب ، فبحسب تعليم الكنيسة يكون مشروعا عندما تتحقق الشروط الخمس التاليه: إولا: أن تكون كل الوسائل الأخرى لحل النزاعات غير فعالة، ثانيا: من الضروري تحقيق الحصول على فائدة متناسبه مع ذلك، ثالثا: أن تكون الاجراءات سلميّة ، رابعا: ان يرتبط الهدف بصورة مباشره مع ظروف العمل، وخامسا: أن يتطابق الهدف مع الصالح العام. بالإضافة إلى ذلك ، يجب ألا ننسى أبدًا أنه عندما تكون الخدمات المجتمعية الرئيسيه محل تساؤل، فيجب ضمانها في كل حالة إذا لزم الأمر عن طريق اللجوء للتشريعات المناسبه.

وفي عام 1992 ، صدر عن الفاتيكان كتاب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية ، وجاء فيه بعبارات واضحة وصريحة: "يكون الاضراب مشروعا من الوجهة الاخلاقية عندما يصبح الملاذ الذي لا بدّ منه، ان لم يكن الضروري ، في سبيل فائدة مناسبة. لكنه يصبح غير مقبول أخلاقيا عندما يصحبه العنف، أو تحدّد له أهداف لا ترتبط مباشرة بظروف العمل او تتعارض مع الخير العام". (الفقرة رقم 2435).

وفي النهاية يجب التذكير بانّ التعاليم الاجتماعية للكنيسة ، ومنها ما يختص بالعمل والعمال والنقابات والاضراب وغيرها من الاجراءات ، وحتى ما يختص بالنزاعات السياسية ، فانها تحث دائما على التفاوض والحوار عوضا عن التصادم والنزاعات، مسلحة كانت أم غير ذلك.

Abouna.org@gmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :