كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حديث مع نهاية أيلول


محمد يونس العبادي
01-10-2019 02:12 PM

انقضى أيلول هذا العام، حاملاً معه أزمة طال أمدها، وعبرت عن ذاتها بكل تعب، وبات الأبناء يتطلعون إلى شتاءٍ طويلٍ يعوضهم فيه معلموهم عما فاتهم من دروس.

لطالما مثل أيلول في بلادنا، بداية الخريف، وطالما حمل الدلالات التي تذكر والتي تمحى، ولكن، أصدق ما فيه هذا العام أن الأزمة تشتد علينا، وننتظر مآلات الإقليم غرباً حيث انتخابات أفضت إلى "مراوحة" وشرقاً بعض انفراج بالعراق وسوريا.

احياناً، يأخذك تأمل الماضي والحاضر، في هذا الشهر الذي هو تحولٌ يعبر عن مقدرة الطبيعة على فرض أدبياتها علينا، في ضرورة أن نتطلع إلى كيفية أن نتكيف مع ظروف صعبة، وأن نستعد دوماً لأن نجابه أي مطر أو عاصفة تشتد.
واليوم، وأمام مشهدنا السياسي المتعب إثر "العناد" وما تفرضه متغيرات اقتصادية واجتماعية عميقة التحول، فإننا ما زلنا إلى مزيد من التأمل في الدروس.

أزمة المعلمين وإضرابهم، وهي مسألة مطلبية بحتة انزلق فيها البعض إلى متاهات العناد، وحاولوا ركوب الموجة، وكالعادة مطالب من الممكن الوصول إلى صيغ الاتفاق عليها، لو استغل مجلس نقابة المعلمين اللحظة، وجلسوا مع الحكومة ونشدوا صيغة ترضيهم، دون الإصرار أو العناد، وأدرك أن كثيرين يختلفون معي، ولكن كانت الفرصة أكبر لو أنهت النقابة إضرابها، وبدأت تشرين الأول والعملية الدراسية بانتظام دون لغة "العناد" والشحن والشعارات الفضفاضة التي لم تعد على كثيرين بأي نفع.

حالة من التأمل نحتاج لها في بلادنا، كي نستطيع إنهاء منعطف تاريخي اشتد في أعوامه الأخيرة، والأردنيون لطالما أعربت عبقريتهم عن ذاتها في صون وطنهم، ووضع تجارب الآخرين جانباً، وصياغة أسلوبهم.

وسياسياً، صفقة القرن تعود وتتصاعد، وتمشي أحياناً وبها عرج كبير، ونحن نريد لهذه العورة بها أن تزداد حتى تسقط، وننشد بعض راحة لإقليم وجوار عربي أتعبنا بما مر عليه وبه من كبرياء التحولات العميقة التي ستبقى جروحها طويلة لدى الأشقاء حتى تشفى، وربما أحوج الدعاء أن يشفى جرح الذاكرة ونضع التباغض بيننا جانباً، حتى لا ننتج أجيالاً جديدة ملئت بالشحن وثقافة التوتر، في منطقة يردد أهلها مثل القمرة والربيع على أنه راحة، ويكرروا الربيع مرة أخرى وهو عليهم شديد الوبال .. فلعل ربيعنا العربي انقضى !

انقضى أيلول، حاملاً الكثير من الذكريات.. وشاهداً على أن المتغيرات الكثيرة أثبت ما فيها الراسخون كما الأشجار، وهذا الوطن راسخ بمئوية عمره الممتدة بإذن الله.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :