facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





إردوغان والتخلص من السوريين


عبد الرحمن الراشد
11-10-2019 04:24 AM

الغزو التركي لسوريا قوبل بالتنديد به من كل الدول الكبرى، ومعظم دول المنطقة على اختلاف توجهاتها السياسية. لم يكن الرئيس رجب طيب إردوغان مضطراً للإقدام على ارتكاب هذه الخطوة الخرقاء. وحتى رغبته في اقتلاع التنظيم الكردي السوري غير مبررة. «قسد» هو واحد من عشرات التنظيمات في الحرب الأهلية السورية، وهناك أكثر منها خطراً، مثل ميليشيات إيران التي تستوطن في مناطق قريبة من حدود بلاده، شمال غربي سوريا.
عندما يغزو سوريا، ويعلن أنه يريد تصفية أكراد سوريا، والتخلص من مليوني سوري لاجئ، نحن أمام قضية ذات أبعاد إنسانية وقانونية، وبالطبع سياسية، خطيرة على المنطقة. وفشلت تبريرات إعلامه، وإعلام قطر، الوحيد في المنطقة المساند لعملية تهجير اللاجئين السوريين، ويحاول أن يقارن بينه وبين التحالف في حرب اليمن؛ متجاهلاً أن شرعية التحالف جاءت من مصدرين يكفي أحدهما للتدخل العسكري: من الحكومة الشرعية اليمنية، ومجلس الأمن الدولي.
تركيا لا تستند في غزوها إلى أي إذن من الأمم المتحدة، ولا إلى حق مشروع في الدفاع من هجوم عليها، وهذا ما يجعله عدواناً صريحاً وفق القانون الدولي.
إردوغان أرسل جيشه لاحتلال منطقة واسعة، بعرض نحو خمسمائة كيلومتر وعمق ثلاثين كيلومتراً، وتهجير مليوني سوري لاجئ إليها، مما سيزيد من معاناة الشعب السوري، وجعل اللاجئين هدفاً لقوات النظام السوري وميليشيات إيران، وإدخالهم في نزاعات عرقية مع سكان المنطقة. ويعترف إردوغان بأنه ينوي استخدام السوريين كحاجز بشري ضد المسلحين الأكراد.
عندما كان العالم يحث تركيا على التدخل قبل سبع سنوات، لوقف عمليات الذبح والتدمير من النظام السوري، في المناطق المجاورة لتركيا مثل محافظة حلب، كان إردوغان يرفض مد يد العون والضغط على دمشق. الإيرانيون والروس قطعوا مسافات بعيدة للتدخل، وإردوغان امتنع عن أي عمل، مع أن أوروبا ومعظم دول العالم آنذاك كانت مستعدة لمنحه الغطاء القانوني والدعم اللوجستي. المذابح المروعة جرت على مرمى حجر من وجود الجيش التركي، الذي يقول إنه رابع جيش في العالم.
تركيا إن لم تتراجع وتنسحب، فإن سوريا قد تقضي على إردوغان سياسياً داخل بلاده التي فقد فيها معظم مؤيديه، وأمس قام باعتقال عشرات الإعلاميين الذين انتقدوه. الأصوات التركية الناقدة التي تجرأت ضده، اتهمت إردوغان بأنه لجأ للغزو في محاولة للهروب من أزماته الداخلية، ورص الصفوف خلفه، واعداً المتطرفين الأتراك بالتخلص من اللاجئين السوريين، ومواجهة الأكراد الانفصاليين.
إنه يخلق منطقة أكثر اضطراباً وفوضى على حدود بلاده، معتقداً أنها ستحميه، وهي قد ترتد عليه وتهدد أمنه الداخلي.
الشرق الاوسط.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :