facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





برلمان شعبي لمراقبة السلطات ؟


د. عدنان سعد الزعبي
22-10-2019 08:35 PM

برلمان شعبي جديد يسعى بعض المتحمسين تشكيله بعيد عن الدستور او قانون الانتخاب او الهيئة المستقلة للانتخابات ، بل بجهد مجموعة متوافقة من الشخصيات تطلق عليه برلمان شعبي؟ تهدف الى تشكيل جهة لا اعرف ماذا اسميها: هيئة , حزب, جمعية , تكون هي الرقيب على مجلس الامة وتقييمه ، وعلى الحكومة وتوجهها وتشخيصها وعلى القضاء والاعلام فتعطي رايها به, دون ان يكون لها سلطة تنفيذيه او قدرة تغييريه يحددهاالدستور اويمنحها القانون .

برلمان شعبي من وحي مجموعة شخصيات تعيش كبقية الشعب حالة الفوضى الوطني وانفلات الامور وتشكل الحكومات داخل الحكومات والدول داخل الدولة .وتعمق الشللية وتبرعمها وتفريغ الدولة من رجالها وتهميش ركائز الدولة الاردنية من هياكلها التي تعودنا عليها وكانت جزء من خصائصها وامنها واستقرارها ، جنبا الى جنب مع تراجع الواقع الاقتصادي وتهديد مستقبل الوطن وحياة المواطنين , والوصول بسفينة البلاد الى مستوى لا يمكن السكوت عليه بعد ان بيع الوطن بالمزاد العلني الى قطاع خاص وهمي رسموه لنا لكي نعيش وهم الرفاه والحياه الرغيدة .

كل هذا دفع بشخصيات لا اشك بوطنيتهم تخرج لنا بمقترح جديد بهيئة وطنية عامة تتجاوز كل السلطات كونها ستكون الرقيب عليها والمحاسب لها . مشفقا على تلك الشخصيات هذا الجهد الذي لن يجد اولا : المستند الدستوري الذي يمنحهم القوة في تشكيل التأثير على هذه السلطات .فقواعد الدستور حددت السلطات بالتشريعية والتنفيذية والقضائية وجعلت الرقابة للمجلس التشريعي واعطت للاعلام الذي تتحكم به الحكومة بالكامل سلطة توجيه الراي العام وتشكيل توجهاتهم ,قي حين ترك للنقابات حرية ممارسة العمل السياسي الى جانب المهني في حالة الفراغ السياسي كالذي نشهده اليوم , اما الاحزاب التي كان من المفروض ان تكون اجهة العمل السياسي قانونيا نجدها تقبع وراء الشخصنة والبرستيج دون اثر يذكر لوجودها . .

استغرب من تلك الشخصيات التي همت لتشكيل هذه الهيئة الشعبية كيف تفكر وكيف ستضيف برعما جديدا فوق الذي نعاني منه، لتقول لنا انها ستكونالجهة التقييمية للنواب والاعيان والحكومة ,مع العلم انه بالامكان التعبير عن ذلك وبكل سهوله دون الحاجة لتشكيل هيئات وبرلمانات موازية . فهذا لن يغير ولن يبدل بالامر شيء , فعلينا الاعتراف ان التغيير يجب ان يبدأ من اساسياتفكر المواطن نفسهه في نوعية الاختيار . مجلس النواب اختاره الشعب وجاء به الشعب، رضينا ذلك ام رفضناه؟ فاذا كان تدخل الحكومة باجهزتها المختلفة قد دعمت عدد من النواب فان الغالبية العظمى جئنا نحن بهم وزجينا بهم في مجلس النواب رغم اننا جميعا نعرف اهدافهم وافكارهم وخبراتهم وغاياتهم , نحن من طغت علينا التنافسية والعنصرية فآثرنا الولاء القبلي والعشائري , او المادي على حساب مصلحة الوطن الكبرى . ولا يحتاج الامر إلا الى دراسة ظروف وصول كل نائب حالات النواب كل على حدة , وعندها سنتعرف عن كثب ان العشائرية او العنصرية او المادة هي سبب وصول النواب للمجلس وليس الكفاءة والقدرة ومصلحة الوطن العليا ، ال اللهم ما ندر . ؟!

فقرارات الشعب يجب ان يتحملها الشعب وهي قاعدة موجودة عند اعتى الديمقراطيات العالمية , فدولة بلا احزاب حقيقية وغابت فيها العدالة والمساواة ,وتفشى فيها الفقر المتقع ، والتمييز والشلليات ، لا يمكن لشعبها الا ان يختار ما تم اختياره فنحن لا نريد لهذا الشعب الانتحار .

الاولى بالقائمين على هذه الهيئة بدل اضافة هيئات جديدة ، نزدحم بكثرتها ونتدعثر لتواجدها ونبتعد عن دستورنا بوجودها فالاجدر تشكيل حزب وسطي جاد, او اعادة فك وتركيب ما تواجد من احزاب على اساس الوطن ,والعمل بجدية لايجاده كجزب وطني عام وقوي يضم شرائح المجتمع الاردني كافة ، وفي مختلف مناطق المملكة وتشكيل رأي عام كبير قواعده مصلحة الوطن ومبادئه النهوض بالوطن وتخليص الشعب من ما آلت اليه الامور , ومكافحة الفاسدين واختيار الاخيار وتطهير المؤسسات والتخلص من البراعم السرطانية واعادة الثقة بالمؤسسات وكرامة المواطن حزب وطني فلسفته اعادة التصالح مع الوطن وبناء نسيجه وتعزيز دستوره . حزب يجد كل مواطن اردني هدفه فيه ويقوم عليه شرفاء السيرة والسلوك والنزاهة

حزب له الصيغة القانونية وله شرعية الوجود بانقاذ الوطن وتشكيل لجان وطنية تشرح ابعاده واهدافه وفلسفته وتحض الناس على حسن الاختيار وصدق الانتقاء ممن سيحققون للمواطن طموحة لا اناس يتناسون قواعدهم حال اعلان النتائج . حزب يفكر من الان بكيفية اقناع الناس بمن سيختارونهم في الانتخابات القادمة , فهذا عمل وطني قانوني محبب .

نحن لسنا بحاجة لملهاة اخرى نشغل الناس بها ثم تأول للزوال , او تقوم على وضع حجارة الشطرنج على الواجهة ثم ينتهي دورها , فالصحوة الوطنية لا يمكن ان تكون بمثل هذه الهيئات والاحزاب الفاشلة بل بعزيمة وارادة شعب يريد فعلا التغيير والاصلاح .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :