facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





شخصية صدام .. أضافت بيداغوجية إنسانية عفوية للإعلام


جودت مناع/ لندن
02-01-2007 02:00 AM

لم تدخر الإدارة الأمريكية منذ بدء حملتها الخادعة على العراق جهداً لتشويه صورة الرئيس الراحل صدام حسين فأنفقت ملايين الدولارات ووظفت خبراء الإعلام في إطار حرب نفسية محمومة لهذا الغرض.
لكن صدام تقدم الى منصة الإعدام رافع الرأس بعينين ثاقبتين، ممشوق القوام، مردداً شعارات العزة والكرامة، وقدم للمشاهدين الحقيقة عارية فرسم بيداغوجية إنسانية محت ما سبقها من دعاية مضللة تمثلت في نشر صور زائفة لشخصيته.ويعتبر الزعيم صدام ثالث من ذهب الي المقصلة في تاريخ العرب الحديث لرفضه الاحتلال الأمريكي والاستسلام للغزو، واختار المقاومة، ولم يسبقه الى هذا المصير إلا رجال من أمثال عمر المختار ويوسف العظمة.
ومنذ بدء الحصار على العراق وبعد غزوه .. ازدحمت مواقع الشبكة الإلكترونية بمئات الصور والرسوم الكاروكاتورية الزائفة لصدام في إطار حملة دعائية للنيل من شخصية الرئيس الراحل.
تلك الصور التي تأثرت عن قصد بفن الإعلام المعاصر الخادع يراد بها رسم صورة تتماهى مع أهداف ماكينة الدعاية الأمريكية الرامية لتعزيز عناصر الحرب النفسية في العدوان على العراق وبالتالي تحقيق نصر صعب المنال للاستيلاء على موارده.
وذهبت الدعاية الأمريكية إلى أبعد من ذلك بعد أن فشلت كل الصور المضللة للرأي العام من تحقيق أهدافها. فانبرى بعض المصورين لالتقاط مشاهد لا تمت للأخلاق بشيء حين مثل بتلك الصور رسما أو تمثيلاً لتلتقي مع ادعاءات صانعي القرار في الإدارة الأمريكية فما لبثت أن كشفها الجمهور وألقى بها في مهملات التاريخ.
إن التاريخ لا يمكن له أن يصمد على الورق .. ليس لتآكله مع مرور الزمن .. ولكن لتغيره على نحو إنساني يتجدد مع تدفق الأجيال في ينبوع الحياة التي تحدث عليه لمسات وأفكار طارئة تهب مع كل حملة لتكريس استعمار جديد.

لعل خاتمة عن غير قصد صاحبها، عندما سجل أحدهم ما أرادت الولايات المتحدة وحكومة المالكي اخفاءه، من خلال شريط فيديو لحظات الجريمة، الذي احدث نقطة تحول تاريخية ربما ستشكل أحداث وتاريخ المنطقة لعقود قادمة.
وهنا تنبع أهمية ظهور الحقيقة التي تكونت بفضل المشهد الأخير الذي فرضه الرجل .. حقيقة لا يمكن إشاعتها بدون الحضور في الزمن والمكان كي تجد مكانا لها في صفحات التاريخ المعاصر. فبحضور الزمن تتجلى الحقيقة ولو بعد حين .. وبتجاهله تغيب في الظلام الذي يفرضه أعداء العدالة والحرية.
لذلك فإن على وسائل الإعلام التي ملت وانطوت أمام هول ماكينة الدعاية الأمريكية المساهمة في إضافة لمسات إبداعية لبيداغوجية الإنسانية العفوية التي ساهمت بها شخصية الرئيس الراحل بالمبادرة لنشر أعمال إبداعية تبرز حضارة بلاد ما بين النهرين العريقة التي حاول الإستعمار الجديد إغراقها في آتون الحرب.

Jawdat_manna@yahoo.co.uk












  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :