facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





دبي .. الى اين تمضي امارة الاحلام


فهد الخيطان
02-12-2009 04:52 AM

** ابو ظبي تعلمت الدرس وتستعد لأخذ مكانتها بعد عقود من التهميش


افسدت دبي فرحة الامارات العربية المتحدة بعيدها الوطني الثامن والثلاثين الذي يصادف اليوم. فقبل ايام من الذكرى اعلنت امارة الابراج والاحلام عجزها عن تسديد ديون مجموعة دبي العالمية التي تشكل الذراع الاستثمارية لحكومة الامارة. وقبل ايام قليلة من الاعلان المفاجىء والذي هز اسواق المال العالمية كانت دولة الامارات تستضيف عشرات الصحافيين والاعلاميين من 46 بلدا بمناسبة العيد الوطني وبهدف بدا واضحا لكل الاعلاميين وهو اعادة ترميم صورة الامارات العربية التي تضررت بفعل الازمة العالمية واثرت بشكل كبير على دبي.

وبينما كان محافظ البنك المركزي الاماراتي سلطان السويدي يعلن امام حشد من الاعلاميين في ابو ظبي يوم 22 تشرين الثاني الماضي - "ان ازمة السيولة انتهت في ابريل 2009 وبأن البنوك في الامارات تجاوزت الازمة" كان قادة دبي يعدون لمفاجأة غير سارة للعالم ولدولتهم في ذروة احتفالاتها بالعيد الوطني. وللإنصاف فإن السويدي كان موضوعيا وواقعيا في حديثه اذا ما قورن بتصريحات حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد امام الوفود الصحافية فقد اشار محافظ البنك المركزي الى ان القطاع العقاري لا زال يعاني من الازمة واسهب في عرض الدعم المالي الذي قدمته ابو ظبي لانقاذ دبي من خطر الانهيار او التصفية.

في المقابل قلل محمد بن راشد من اثار الازمة على دبي وحاول اقناع الصحافيين بالقول ان الازمات تخلق فرصا جديدة. واسترسل في الحديث عن احلامه ببناء المزيد من الابراج في دبي, ودعا الصحافيين الى جولة في المترو المعلق للتأكد بأن مشاريع الامارة لم تتعثر كما "يروج" الاعلام الغربي.

لكن اذا رغب المرء ان يعرف ما الذي حصل ويحصل في دبي فعليه ان يزور ابو ظبي فحكام الامارة الغنية بالنفط لا يعيشون في الاحلام كما الحال في دبي ويحركهم طموح واقعي لصياغة نموذج اقتصادي مختلف عن نموذج دبي الذي لا يروق للكثير من المقيمين في ابو ظبي. وثمة شعور ان دبي حظيت بالسمعة العالمية بينما الفعل هو لعاصمة الدولة التي تتحمل ما يزيد على 90 بالمئة من موازنة الدولة وتقف خلف النجاح الذي حققته دبي عالميا. وما حل في دبي خلال السنة الماضية كان درسا مفيدا للفريق الذي يقود عملية التنمية في ابو ظبي ويعد ولي العهد الشيخ محمد بن زايد عقله المفكر, الذي يسعى الى بناء نموذج مغاير لما صنعه حاكم دبي ورئيس وزراء الدولة محمد بن راشد.

ومع تفاقم ازمة دبي المالية يتعاظم نفوذ ابو ظبي الاقتصادي والسياسي, ويشهد الزائر نهضة عمرانية وصناعية متوازنة وغير منفلتة في ابو ظبي خلافا لما هو عليه الحال في دبي. فالى جانب المشاريع السياحية العملاقة هناك مشاريع صناعية لقطع الطائرات والالمنيوم والحديد وتتجه ابو ظبي بقوة الى تطوير قطاع الطاقة البديلة وتهدف من وراء ذلك الى تقليل اعتماد الموازنة على النفط كمورد اساسي وتنويع مصادر الدخل البديلة التي اصبحت تشكل نحو 40 بالمئة من دخل الامارة.

لن تترك ابو ظبي شقيقتها دبي تنهار لكنها لن تفتح خزائنها لتغرف منها ما تحتاج من مليارات لانها اذا ما فعلت ذلك فإنها ستغرق في بحر من الديون. ولهذا اكتفت حكومة ابو ظبي بشراء سندات اصول مؤجلة من دبي بقيمة 5 مليارات دولار بالتزامن مع اعلان الاخيرة تأجيل دفع ديونها المستحقة 6 اشهر.

ويرى محللون ان المساعدة التي قدمتها ابو ظبي تهدف بالدرجة الاولى الى حماية النظام المصرفي الاماراتي الذي يواجه تحديات جسيمة اكثر من كونها خطة لمعالجة ازمة دبي المتفاقمة.

بفضل ثورة العقار والاقتصاد الافتراضي تمكنت دبي من اكتساب شهرة تفوق شهرة البلد الذي تنتمي اليه, ويبدو ان هذه الحالة مرشحة للتغيير اليوم لانها لم تكن عادلة . والمرجح ان ابو ظبي لن تفوت الفرصة السانحة لاستعادة حضورها الذي توارى خلف غابة من الابراج والاحلام في دبي.


fahed.khitan@alarabalyawm.net
العرب اليوم




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :