facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تكريس فسحة منفصلة لصالح المحكومين


أ.د نفيس مدانات
17-11-2019 08:28 PM

الجزء الثاني
كلا النموذجين من الدستور لا يوضع ، في الحقيقة، حسب نفس الطريقة، فإذا كان الأول يُعرض تحت الشكل المعين، فإن الثاني يتحقق من خلال الكتابة القضائية. إن الكتابة المسبقة للحقوق في إعلان مهيب ليس هو الذي ينشئ دستوراً، ميثاق للحقوق والحريات، وما يفعل ذلك، هو الكتابة من قبل مؤسسة معدة لهذاالمجلس الدستوري. وعندما يعد المؤسسون أنفسهم لإعلان الحقوق، فإن احترامهم هو بالأساس يعتمد على اللعبة السياسية، وعلاقات القوة بين مختلف المؤسسات، والإهتمام الناقد من جانب الفقهاء، أو أيضاً إذا اعتمدنا نصاً من دستور (3) من شهر أيلول عام 1791، من "حذر آباء العائلات، والزوجات والأمهات، وصغار المواطنين وجميع الفرنسيين". وبالمقابل، عندما تعلن الحقوق من قبل القضاء الأعلى، فإنه في نفس الوقت، تارة الأداة للترقية الدستورية لها، ولحمايتها. وبهذا الخصوص، نكون على حق من ناحية قانونية، بأن نعتبر التحرير القضائي للحقوق، لأنه يتضمن عقوبة الإعتداء عليها، من أجل ضمانة سياسية عليا الممنوحة لها بالكتابة الموجودة.

وبهذا المعنى، فإن الإقتراحات الحديثة لكتابة جديدة "لقائمة للقانون" مع أنها تبدو جذابة، تشهد فقط للإصرار على المفهوم القديم، ما دام أنه صحيح بأن "الدستور-ميثاق" للحقوق والحريات غير منفصل عن طريقة التكريس القضائي، أي وجود سياسة إجتهادية للمجلس الدستوري.

وبالمقابل، نجد السير الدستوري قد تعدل بعمق. هذا تحت سيطرة المفهوم القديم، يستند الى تماثل المحكومين بالحكام، والى الإختلاط، منذ عام 1789، والإرادة العامة بالإرادة البرلمانية، جاعلاً بذلك من البرلمان المساوي للسلطان، أو بالأحرى كما كتب (كاري دي مالبيرغ Malberg Carré de)، تنصب فعلاً بسيد1. والفعالية التشريعية للنواب تُعزى مباشرة للإرادة الشعبية بدون أن يستطيع الشعب أن يحتج لأنه، بالتعريف الدستوري، لا يوجد، بشكل منفصل ومستقل، ليس له إرادة خارج تلك المعبر عنها من قبل النواب. ونجد بذلك عملاً قريباً من ذلك الذي وصفه--في عام 1766 لويس الخامس عشر: الحقوق والحريات هي بالضرورة ضُمت الى النواب، وتقوم بين أيديهم، وهذا يؤدي الى اضطراب في الإنسجام الدستوري، وتتجرأ أن تعمل هيئة منفصلة عن البرلمان. ومع ذلك فهذا ما سيتجرأ ويعمله المجلس الدستوري: فهو يقيم تمييزاً بين المحكومين والحكام، من خلال تأسيسه حقوق الأولين على شكل مجموعة منفصلة عن حقوق الآخرين الحكام. وفي الحقيقة، إن البناء الإجتهادي لميثاق للحريات، يحدد تدريجياً حاجزاً أكبر فأكبر، أو على وجه الضبط، مجالاً حقيقياً يضمن للممثلين استقلالهم تجاه الممثلين. وهذه المسافة هي التي تصنع الدستور، الأداة لتحديد السلطات، بمقدار ما أنها تضع المحكومين في وضع خارجي بالنسبة للحكام. والمجلس الدستوري يدشن بذلك سير دستوري جديد. وقبله أرادة النواب تتفوق على إرادة الشعب، بفعل التشويش، والتماثل، وإذن بحلول اولئك محل هؤلاء، ومعه، فالسيادة الشعبية في مركز للتفوق لأنها تتصرف بوسيلة، المجلس على وجه الضبط، حيث يَسمح له أن يعبر، ضد إدعاءات من يمثلون إرادته. وهكذا، في قراره الشهير الصادر بتاريخ 16 يناير 1982، المجلس، من أجل أن يمنح القيمة الدستورية لحق الملكية، وهذا الفعل، ضد إرادة الممثلين، ممثل الشعب، وهذا هو، أكد، الذي "من خلال رفراندوم بتاريخ 5 مايو 1946 قد رد-إعلان جديد لحقوق الإنسان يتضمن على وجه الخصوص

الإعلان لمبادئ مختلفة عن تلك المعلنة في عام 1789 بالمواد، (2 و 17)" : وهذا أيضاً "الشعب الفرنسي الذي بالرفراندوم بتاريخ 13 أكتوبر 1946 وبالرفراندوم بتاريخ 28 أيلول 1958 قد وافق على نصوص تمنح قيمة دستورية لمبادئ وحقوق معلنة في عام 17892. وفي هذا التقرير، الدستور-ميثاق للحقوق هو تماماً هذا العمل الذي يهتم قليلاً بتنظيم الدولة أو بالعلاقات بين المواطنين والدولة، بفرض مبدأ التفريق، وعلى الأخص باعطاء لكل واحد من "الأفرقاء"، المؤسسات الخاصة لجعله حياً هذا الإختلاف: للدولة، والمجتمع السياسي، الأجهزة البرلمانية، والحكوميين، والمواطنين، والمجتمع المدني، المجلس الدستوري. بدون شك، هل بالإمكان اصدار شكوك حول التجسد والتعبير عن السيادة الشعبية من قبل المجلس، بدون شك بالإمكان أن نبطل تطابق جديد محكومين- مجلس، الذي، مثل الأول، يؤدي الى حلول ارادة الثاني محل الأوائل. لا يعيق الا، من وجهة النظر القانونية، العلاقة الدستورية التي تؤدي الى أن نرى تلك التي لمجلس يفرض احترام حقوق المحكومين على أجهزة المجتمع السياسي. وبهذا العمل، ينشئ المجلس معاً، الأسس الإجتماعية والفلسفية للمجتمع الوطني. (يتبع)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :