facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





جبارين: قانون القومية اليهودية تعزيز للعنصرية


21-11-2019 04:38 PM

عمون - قال الأستاذ الدكتور أسعد عبد الرحمن إن واحدة من مهامنا –فيما نعتقد ونعمل- أن نكون جسرا متينا مع اهلنا في عمق اعماق فلسطين، واصفا الدكتور يوسف جبارين (السياسي الفلسطيني والأكاديمي الحقوقي/ النائب في القائمة "العربية" المشتركة في الكنيست عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة) بأحد أبرز نشطاء حقوق الإنسان على امتداد العالم، وأن انسانيته التي يركز فيها جهوده في الدفاع عن حقوق الإنسان في العالم تنطلق جذورها من فلسطينيته. كما وصفه بـ "السياسي المخضرم" المولود في مدينة "أم الفحم" القلعة الثانية سكانيا وديموغرافيا -بعد القلعة الأولى "الناصرة"، وهي الشاهدة على كفاح ونضال فلسطينيي الـ 48 دفاعا عن أرضهم وحقوقهم والتي لعبت دورا مركزيا في "يوم الأرض" التي تعود أحداثه لآذار الـ 76 ويحييه الفلسطينيون في 30 آذار من كلّ عام.

جاء ذلك مع بدء المحاضرة التي نظمتها "مؤسسة فلسطين الدولية" و"المدارس العصرية" بمنتدى الأخيرة مساء أمس الأربعاء، وأضاء فيها د. جبارين على تشريع قانون القومية اليهودية في إسرائيل، وآثاره ومعانيه التاريخية والراهنة، وسط حضور نوعي كبير وتفاعل واسع.

وصف د. جبارين مشروع "قانون القومية" بأنه أخطر القوانين العنصرية التي طرحت في الكنيست منذ عشرات السنين، حيث ينص القانون على أنه فوق كل القوانين وهي تخضع له ولمضمونه بالكامل. وقال جبارين بأن القانون المقترح جاء لتعزيز نظام الدولة اليهودية ولجعلها فوق أي اعتبار قانوني آخر مما يمنح شرعية قضائية للتمييز العنصري القائم ويفتح الباب أمام المزيد. وبخاصة وأنه جاء في البند الأول للقانون المقترح: "دولة إسرائيل هي البيت القومي للشعب اليهودي... وحق تقرير المصير فيها هي خاصة بالشعب اليهودي وحده... ويجب تفسير كل قانون اخر وفق ما جاء في هذا البند."

واكد جبارين على اعتبار القانون الدولة ملكًا للشعب اليهودي وله وحده واعتبار ذلك المبدأ الناظم لبنية النظام والدولة والحكم يؤسس قانونيًا لحرمان اللاجئين من العودة ولنوعين من المواطنة، واحدة لليهود مبينة على امتيازات وأخرى للعرب واساسها حقوق منقوصة، وهذا هو نظام ابرتهايد عنصري.

ثم استعرض جبارين ما جاء في القانون، إضافة الى "المبادئ" العنصرية العامة، من إجراءات عنصرية محددة ومنها حرمان شعبنا في الداخل من حق تقرير المصير، وحرمانه من السكن في معظم الأراضي والتجمعات السكنية في البلاد، والغاء مكانة اللغة العربية كلغة رسمية، ومنع أي مكانة قانونية للتقويم الهجري ومنح مكانة رسمية للتقويم العبري، وفرض مبادئ القانون العبري على المحاكم كما أن القانون يفتح الباب للمزيد من مصادرة الأراضي والترحيل وهدم المنازل والتمييز في الميزانيات وإجراءات محو الهوية وتهويد المكان وغيرها وكل ذلك لأن "الدولة لليهود وحدهم".

وأضاف جبارين: لسنا أمام عنصرية فقط بل تحديدًا عنصرية استعمارية. فالقانون المقترح يؤكد ذلك من خلال بند يتيح إقامة "مستوطنات"/ مستعمرات لمجموعات من دين واحد او قومية واحدة، والهدف واضح وهو فصل عنصري بالقانون. وتحدث جبارين عما جاء في القانون المقترح بحق اللغة العربية وتحويلها من لغة رسمية الى لغة "لها مكانة خاصة"، وقال: "اللغة العربية هي لغة البلاد قبل المشروع الصهيوني وقبل دولة إسرائيل، وهي ستبقى كذلك مهما حاولوا محوها، مؤكدا أن مشروع القانون يكشف اسرائيل كدولة عنصرية ودولة ابرتهايد، مشيرًا الى تحذيرات النائب طيب الذكر توفيق طوبي في الثمانينات عندما قال في الكنيست ان تعريف اسرائيل كدولة الشعب اليهودي يعني ترسيخ مكانة المواطنين العرب كمواطنين من درجة ثانية، وانهم مواطنون بلا دولة، وانهم يعيشون في وطنهم بفضل "كرم الدولة الاسرائيلية" وليس كأصحاب حق!!!

واشار جبارين الى البند الذي يقرّ أنَّ "الحقّ بتحقيق تقرير المصير القومي في دولة إسرائيل هو حقّ حصريّ للشعب اليهودي" مؤكدًا ان القانون لا يعترف بأيّ حقّ لأيّ مجموعة "غير يهودية" في تقرير المصير، ولا يعترف بأنَّ هذه البلاد هي موطن شعب آخر، هو الشعب الفلسطيني. ويتحوّل العرب الفلسطينيون في ظلّ هذا التعريف المقترح إلى مواطني دولة تعلن عبر قاعدتها الدستورية المركزية أنها ليست وطنهم القومي وتحوّلهم بذلك إلى غرباء في وطنهم. وأضاف جبارين انه بينما يرسّخ القانون الهوية القومية اليهودية، فانه لا يذكر أيَّ حقّ جماعي للأقلّية العربية في إسرائيل، وهي أقلّية قومية أصلانية، مضيفًا ان على اسرائيل الاعتراف بالحقوق الجماعية المتساوية للأقلية العربية الفلسطينية من خلال الاعتراف بالمجموعة العربية الفلسطينية في إسرائيل بوصفها أقلّية أصلانية تقيم على تراب وطنها ويستند حقّها في المساواة الكاملة إلى الأساس المدني الفردي وإلى الأساس القومي الجماعي.

وتشمل هذه الحقوق الجماعية ضمان المكانة المتساوية للغة العربية وتعزيز مكانتها، والتقسيم المتكافئ للميزانيات العامة، ومساواة في المنظومة الرمزية للدولة، وفي ترتيبات الهجرة إلى الدولة والتجنّس فيها، وضمان التمثيل اللائق والمؤثّر للعرب في المؤسّسات العامة للدولة.

هذا، وشهدت الأمسية –التي ناهزت الساعة والنصف – حضورا لافتا ومشاركة واسعة من الجمهور الذي ظل صامتا، مأخوذا بخطورة الكلام لفترة، قبل أن تنفجر القاعة بالتصفيق وينهال وابل الاسئلة والاجابات الشافية عليها، وانتهى اللقاء بتقديم د.اسعد عبد الرحمن درع تكريمي للمحاضر باسم"المدارس العصرية" و"مؤسسة فلسطين الدولية".




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :