facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





يحدث لنا بالحياة أن نحب!


سهير بشناق
22-11-2019 01:15 AM

يحدث احيانا أن نحب الاخرين اكثر بكثير، مما يستحقون.

يحدث احيانا لنا -بهذا العمر- ان نحلق عاليا بتوقعاتنا، تجاه الاخرين الذين نحبهم فنعيش جمالية تلك اللحظات التي لا تكون الا لنا فقط.
يحدث احيانا ان نتجاوز بارادتنا عن كل ما يقترفونه بحقنا!

نتجاهل تارة ونبحث لهم بنفوسنا عن كل ما يمكنه ان يبقيهم احياء.

يحدث احيانا ان تكون قيمة الحب التي نشعرها اتجاههم اكبر بكثير من وجودهم ومن ما يستحقونه هم منا

يحدث لنا بالحياة ان نكون نحن اكثر اخلاصا ممن نحبهم لا يمكننا ان نكون مثلهم، عالم مختلف تماما هم عنا

قلوبنا ليست كقلوبهم ونفوسنا في مكان وهم بمكان آخر ابعد بكثير من ان نلتقي لنستمر.

ورغم ذلك نحبهم...

رغم ذلك نبعثر اوراقنا معهم علنا نجد ورقة واحدة تقودنا لصدق بهم لم نره

رغم كل ذلك الاختلاف نبدد مخاوفنا ونعيش حالة الالم والانكسار منهم وكأننا في كل مرة نمنحهم فرصة البقاء بقلوبنا ننهي نحن بنفوسنا شيئا لن يعوضنا عن فقدانه بقاؤهم حولنا.

هي (...) ليست حكاية تروى لنترك لكل منا بعدها حرية اختيار النهاية والمضي بها كواقع ..و ليست مجرد مشاعر نعيشها ونعتقد اننا امامها يعترينا ضعف ما لا نقوى على مقاومته ..و ليست فصلاً بفصول الحياة بل هي كل الفصول مجتمعة لتكون بالنهاية نحن ان نحب من لا يستحقنا رواية تتكرر بالعمر كثيرا.... هي اقدار قد لا يكون لنا بها خيارات.

خياراتنا ان نحدق جيدا بمن احببنا ان نعيد اكتشافهم مرات ومرات.

الا نبقى نحيا حالة الوهم والرفض لما هم عليه لنكون مرة واحدة بالحياة اوفياء لصدقنا ولقلوبنا ولكل شيء مضى منحناه اياهم لاجل الحب.

بابتعادهم عنا قد نحترق مرات ومرات، قد يعترينا الضعف لاجلهم ولاجلنا.

لحظات هي نعيشها من الالم نود بعدها ان نستعيدهم،لاننا ايضا نحيا بحالة اخرى من الوهم والخرافات باننا لا نستطيع المضي بايامنا دونهم.

يحدث احيانا ان نواجه الاقدار بقدر حبنا اليهم.

تلك المواجهة هي التي ستنقلنا من مكان لاخر هو الذي نستحقه فقط...

ان نواجه اقدارنا بخيارات اخرى هي كل ما علينا ان نفعله لنمنح اعمارنا قيمة ضائعة لم تكن في اي يوم مضى اعترافاً بنفوس من احببنا ولن تكون....

بيوم ما وبلحظة آتية سنتمكن من تخطي هذا الحب الذي عشنا به لنكون نحن كما نريد في يوم ما ستعودون كما كنتم.... قبل ان نمنحكم هذا الحب وذاك الصدق الذي ما عرفتوه بايامكم قط في يوم ما سيكون لنا خيار مغادرة تلك المحطات التي كان لنا بها نصيب بوجودكم بقلوبنا ولكنها لم تكن ابدا مكاننا الذي نستحق...

في يوم ما علينا ان نكون اوفياء لانفسنا ان نمنحها كل قيمة لم نجدها في قلوبهم لنا....

عندما يحدث بالعمر ان نحب من لا يستحقنا ذاك الم نحياه....

لكننا عندما نستمر بعطائنا وتسامحنا واحتوائنا لمن احببنا فهذا خيار اخر سندفع نحن فقط ثمنه من كل لحظة صدق نستحقها ولكل لحظة فرح كان عليها ان تكون في اعمارنا تماما كفصل ربيع بوجودهم معنا لم نحظ به وكنا نشاهده من بعيد فقط.

يحدث ان نكون بقلوب اخرى ويكونون هم بلقوبنا لكننا لا نجتمع ابدا على معنى واحد للحب والصدق والقيم الاخرى بالحياة.

يحدث بالحياة ان نتمنى ان لا نكون بايام من احببنا، سوى سحابة سماء فهم لا يستحقون ان نكون بايامهم سوى شيء عابر.

(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :