facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المخترة والمهترة


د. بسام العموش
30-11-2019 10:30 AM

إن الناظر في سيرة أغلب حكام المسلمين بل وغير المسلمين يجدها سيرة مخترة بمعنى السلطة المطلقة والتحكم والدكتاتورية والفرعنة " ما أُريكم إلا ما أرى " " أنا ربكم الأعلى " أنا الدولة والدولة أنا ، أنا صاحب المزرعة المتحكم بالنبات والحيوان والجماد وبالبوابة !! المخترة هنا تعني كل شيء له ، وإن من ينازع في ذلك لا بد من مزع رقبته !! المخترة إذلال للناس ، المخترة أخذ كل شيء وعدم انجاز شيء ، المخترة أنا أو الطوفان ، المخترة عدم الاهتمام بالله والحساب عنده ، المخترة تخلٍ عن العمل الصالح الذي ينفع بعد الموت ، المخترة في النهاية لهو ولعب وعدم اتعاظ بمن سبق ، المخترة سعي للعنة التاريخ بل للعنة الله والملائكة والناس أجمعين !! .

أما المهترة ( نسبة الى مهاتير محمد / ماليزيا) الذي قال كلاما" أعادنا به الى عهد الراشدين حيث يستشعر الرجل مخافة الله وأنه سيلاقيه وأنه لا يسعى الا لأداء المطلوب تجاه شعبه الذي ائتمنه على السلطة وهو ابن ثلاث وتسعين فماذا عساه يطمع بعد هذا العمر الا بالله ؟؟ المهترة أن يحسب الحاكم لحظة لقائه بالله وهي اللحظة التي ليس فيها كذب ولا دجل ولا نفاق ولا تطبيل ولا تزمير !! هي لحظة الحقيقة التي تسقط فيها الألقاب والنجوم والنياشين ، هي اللحظة التي لا يجد فيها حوله حرسا" ولا من يهتف له بالروح والدم ، هي لحظة تدقيق كل كلمة وكل قرار وكل موقف ، هي لحظة الحقيقة التي وضعها عمر بن الخطاب بين عينيه ( لو عثرت شاة على شاطئ الفرات لسألني اللهُ عنها ) .

رأينا مخترة القذافي على سبيل المثال الذي قاد انقلابا" وتحول هذا الضابط الى المخترة وخلع على نفسه لقب
" ملك ملوك أفريقيا" !!

نهب مال الليبيين وتصرف به وجعل عيشهم في ضنك وضيق وذل وقتل وسجون وتشريد فلما جاءت لحظة سقوط المخترة صار يرجو الثوار أن يسامحوه ويتلطفوا به !! تماما" مثل توبة فرعون الذي طغى وتجاوز وتمختر فلما جاءت لحظ الغرق قال ( آمنت ) فرده اللهُ وقال ( ألآن !! ) .

قال علماء الوعظ في تاريخنا :

تُبْ قبل موتك بيوم وبما أنك لا تدري متى تموت فكن دائما" تائبا" .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :