facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




استراتيجية النهوض الوطني


المحامي عبد اللطيف العواملة
03-12-2019 05:14 PM

مع كل التقدير و الاحترام لما تقوم به الحكومة و مؤسسات الدولة المختلفة من جهود لتحفيز الاقتصاد و التطوير بشكل عام، فاننا لا زلنا نعمل بنظام التجزئة في الحلول على المستوى الوطني. تحدثنا و نتحدث عن مشروع نهضة شاملة. و يبقى السؤال الاساسي بلا اجابة رسمية، هل تشكل عمليات التصحيح و التحفيز الموضعية اساسا ناجحا لنهضة شاملة؟

علينا ان نعود سريعا الى المربع الاول بكل وعي و جدية لنؤسس لنظرة وطنية شاملة. ما هي عناصر مشروع النهضة الاردني الكبير المتكامل العابر للحكومات؟ ما هي فلسفتنا كشعب، و كوطن؟ من نحن و ماذا نريد ان نحقق لشباب اليوم و للاجيال القادمة؟

القرارات المالية و المحاسبية مهمة و لكنها ليست الاساس. الاصل ان نعرف كوطن الى اين نتجه و ما هي اهدافنا و رؤيتنا المستقبلية للاردن اخذين بعين الاعتبار قيمنا و حضارتنا. ما هي نظرتنا للشباب و مستقبلهم، للطبقة الفقيرة، لعناصر الانتاج و الابتكار، لانظمتنا الصحية و التعليمية، لتصحيح المشاركة السياسية، لسعادة المجتمع بشكل عام؟ ما هي مستهدفاتنا للمؤشرات العالمية كالتنافسية، و التعليم، و الابتكار، و اهداف التنمية المستدامة العالمية؟ اين نحن من ذلك؟

ان تحديد اجندات فلسفية و اخلاقية للعناصر السابقة و غيرها هي عملية سياسية في المقام الاول و هذا ما نحتاجه. السياسة الواعية تشرك المجتمع في القرارات الرئيسية الفاعلة و لا تسقطها عليه. في غياب ذلك فان القرارات المصيرية ليست مسؤولية عامة، و على هذا الاساس يصبح الجميع متفرجا لا شريكا، و هنا تكمن الخطورة.

اذا كنا جادين في مشروع النهضة الشامل فعلينا البدء من الان بمناقشة استراتيجية شاملة للنهوض تحقق هذ المشروع الوطني الكبير. من غير استريجية شاملة و اضحة تشرك الجميع يصبح معظمنا متفرجون، و القليل مستفيدون، و لكننا لسنا شركاء في الوطن متكافلين متضامنين كما يجب ان نكون. اذا لم نحل عقدة مشروع النهضة و استراتيجيته، فلن تنفعنا المحاولات المتقطعة في الاقتصاد بغض النظر عن مدى صحتها. يجب ان تحسم القرارات الكبرى لمستقبل الوطن اولا.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :