facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الرئيس الرفاعي وتوليفة الفريق الاقتصادي


جمانة غنيمات
10-12-2009 04:01 AM

ثقيلة هي التركة التي خلفتها حكومة نادر الذهبي، لرئيس الوزراء الجديد سمير الرفاعي، الذي يؤلف حكومته في ظل مرحلة مفصلية من تاريخ الأردن، الذي تتكاثر التطلعات فيه نحو تحقيق إصلاحات شاملة سياسية واقتصادية واجتماعية وإدارية.

ولعل أبرز التحديات وأثقل الملفات التي تواجه الرئيس المكلف هي الاقتصادية، لاسيما المشاكل التي تراكمت خلال الفترة الماضية سواء لأسباب ترتبط بتشكيلة الحكومة أو الظروف العالمية والإقليمية.

وسيكون في متناول يد الرفاعي تحقيق تقدم ملموس فيها في حال تمكن من الوقوف على الاختلالات والثغرات التي عانت منها الفترة الماضية، خصوصا تلك المتعلقة بتكوينة فريقه الاقتصادي، اذ إن العام المقبل سيكون عاما اقتصاديا صعبا بامتياز ولربما يكون أصعب من العام 2009 بكل تجلياته الاقتصادية المعقدة.

المسؤولية الكبيرة التي تتحملها الحكومة الجديدة اتضحت من كتاب التكليف السامي الذي أفرد مساحات واسعة للجانب الاقتصادي، والسياسات الاقتصادية المتبعة خصوصا ما يتعلق بالعمل بروح الفريق الواحد ووضع رؤية إصلاحية اقتصادية من خلال إقرار بعض التشريعات مثل قانون ضريبة الدخل.

وبلا شك فان تسمية أعضاء الفريق الحكومي ستكون مقدمة مبدئية لإعطاء حكم أولي حول الكيفية التي سيتحقق من خلالها الانسجام بين أعضاء الفريق الوزاري، وبالتالي آلية عمل الإدارة الاقتصادية في البلاد، فمن دون فريق منسجم لن تكون مهمة الرئيس سهلة أبدا.

والعكس صحيح حيث إن انسجام الوزراء والتفكير الجمعي فيما بينهم بصوت عال من أجل وضع خطة تخرج الاقتصاد من أزمته أمر ممكن، بخاصة إذا كانت التشكيلة مؤمنة بروحية العمل الذي تقوم به، وهدفه تحقيق الصالح العام.

كذلك، فإن الاستثمار والعناية بالمستثمرين كانت حاضرة في كتاب التكليف إلى جانب التركيز على الاستقرار المالي والنقدي ومعالجة مشاكل كبيرة مثل النمو والمديونية، الأمر الذي يستوجب إيلاء هذا الملف عناية فائقة حتى لا يدخل الاقتصاد في العناية الفائقة لا قدر الله.

الرئيس الجديد مطلع على المشهد الاقتصادي خلال مدة الأزمة المالية ما يمّكنه، بالإضافة إلى خبرته، من أخذ الاقتصاد إلى مساره الصحيح، وفق خطة واضحة المعالم تحدد توجهات الاقتصاد وتضبط إيقاع المؤشرات الاقتصادية التي فلت عقالها خلال الفترة الماضية.

الماكينة الاقتصادية، بحاجة إلى ضخ دماء جديدة، تعيد تنشيط العمل وتدفع الاقتصاد نحو طريق إصلاحية طويلة، تبدأ بوضع خطة لتدارك الأثر الاجتماعي السلبي للسياسات الاقتصادية.

فالأردنيون الطيبون، يستحقون من أي حكومة بذل كل جهد للارتقاء بمستوى معيشتهم وتحسين مداخيلهم، من خلال إرساء أسس العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص لإحداث تأثير في كثير من القضايا التي تقض مضاجعهم، من فقر وبطالة.

نتمى للرئيس الجديد التوفيق من أجل القيام بهذه المهمة الصعبة والمعقدة، وكلنا أمل بأن التغيير سيولّد الأمل والتفاؤل بإمكانية تحقيق بعض الإنجازات التي ترقى بحياة الأردنيين.

jumana.ghunaimat@alghad.jo

الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :