facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الرفاعي .. مشاورات خلف الكواليس


فهد الخيطان
12-12-2009 03:51 AM

** الرئيس المكلف يمتحن كفاءة المرشحين ويطالبهم ببرامج عمل واضحة


منح جلالة الملك رئيس الوزراء المكلف سمير الرفاعي ما يلزم من الوقت لتشكيل حكومته ومناقشة المرشحين للإنضمام الى الفريق الوزاري بالأهداف والبرامج وآليات التنفيذ. لم يسبق لكتاب تكليف ان تضمن توجيهات بهذا الشأن وهو ما يقتضي من الرفاعي انتهاج اسلوب جديد في مشاورات التشكيل, غير ان هذا لم يحدث للأسف, فقد سار الرفاعي على طريق من سبقوه والتزم بمبدأ السرية واحاط اتصالاته ومشاوراته بطوق من التكتم وكأن تشكيل حكومة لادارة شؤون البلاد واختيار طاقم الوزارة شأن شخصي لا يعني الرأي العام.

مر على تكليف الرفاعي اربعة ايام لم يظهر خلالها في وسائل الاعلام ليعطي الرأي العام بياناً موجزا عن اسلوبه في التشكيل والطريقة التي سينتهجها لتطبيق التوجيهات الملكية والموعد المتوقع لإعلان الحكومة, حتى ان اغلبية الصحافيين والسياسيين لا تعلم المكان الذي يجري فيه الرفاعي مشاوراته ومقابلاته, هل هو في منزله ام منزل والده ام في مكان اخر.

مصدر مقرب من الرفاعي اكد انه يجري مشاوراته مع المرشحين لدخول الحكومة ويطلب منهم تقديم تصوراتهم لما ينبغي انجازه من مهام مطلوبة ووفق الاسس التي نص عليها كتاب التكليف السامي.

ويشدد الرفاعي خلال لقاءاته مع الوزراء المحتملين على ضرورة التزامهم بتقديم خطة عمل لوزاراتهم بعد شهرين من تشكيل الحكومة متضمنة برنامجا زمنيا للتنفيذ.

الرفاعي ملتزم اذا باسلوب غير تقليدي في التشكيل, لكن ما الذي يمنع من ان تكون مشاورات التشكيل تحت الأضواء تتابعها وسائل الاعلام وتنقل اولا باول اسماء المرشحين حتى وان لم يحالف الحظ جميعهم بدخول التشكيلة النهائية?.

كتاب التكليف السامي الذي دعا الحكومة الى توسيع دائرة المشاركة في صناعة القرار وتكريس الديمقراطية ثقافة مجتمعية كان يقتضي من الرئيس ان يبادر الى ترجمة هذه الرؤية منذ لحظة التشكيل ليعطي للرأي العام رسالة يؤكد فيها التزامه بهذا النهج الديمقراطي ويمكنه على سبيل المثال ان يصدر كل يوم تصريحا صحافيا عن ما تم انجازه من مشاورات التشكيل ليشعر الناس بالتغيير.

لقد ولى الزمن الذي كانت الحكومات فيه تولد خلف الكواليس وعلى نحو يفاجئ الرأي العام واصبحت الحاجة ماسة لأسلوب جديد يعزز الثقة الشعبية بالعملية الاصلاحية.

صحيح انه لا توجد لدينا تكتلات حزبية ولا كتل برلمانية بعد حل مجلس النواب ليشاورها الرئيس المكلف ويستمزج رأيها في التشكيلة والمؤكد ايضا ان الرفاعي الأبن لا يفكر باشراك شخصيات حزبية في حكومته. لكن افتقارنا الى ادوات اللعبة الديمقراطية المعروفة لا يبرر للرئيس المكلف التمسك بالأدوات القديمة بحذافيرها, فالتكتم والسرية لم يعودا ميزة وانما مؤشر سلبي على عدم توفّر ارادة الاصلاح, ما يعطي الانطباع بأن رئيس الوزراء الجديد سيلجأ الى الدوائر التقليدية في تشكيلته الوزارية.

كما ان الأسلوب السري في التشكيل بحد ذاته ينطوي على تجاهل للرأي العام وقواه السياسية والاجتماعية وحقها في معرفة كل ما يدور بشأن مستقبلها.

لم يشارك الرفاعي من قبل في حكومة, لكنه عمل لسنوات في الديوان الملكي وشهد تشكيل عدة حكومات بذات الأساليب التقليدية ولهذا لم يجد بديلا عما تعلمه من قبل, وقد يكون الرجل فوجئ بالمهمة الجديدة ولم يدرك بعد انه من الآن وصاعداً سيكون تحت الأضواء وأعين الرأي العام ووسائل الاعلام في مرحلة انتقالية غاية في الدقة والحساسية, فأي تشكيلة وزارية يحملها الرفاعي في قابل الايام.0


fahed.khitan@alarabalyawm.net
العرب اليوم




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :