facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




في المؤتمر الوطني الليبي العام .. يكْمن الحل


سمير الحباشنة
30-12-2019 12:38 AM

(1)

إن الأوضاع في ليبيا العزيزة اليوم مرشحة الى المزيد من التعقيد، وبالتالي زيادة شق الخلافات بين أطراف معادلتها السياسية والتي ستفضي وأن استمرت بمنحى الصعود الى إستعار الحرب واتساع رقعتها الجغرافية وإطالة أمرها! والذي سوف يؤدي الى زهق الآف اضافية من ارواح شبابنا العربي كوقود لهذه الحرب، بل ومزيد من التدمير الممتد منذ سنوات طويلة في هذا العربي الغني..

وأقصد أن المشهد الليبي قد تعرض منذ أن سقط نظام العقيد القذافي، إلى تدخلات خارجية متعددة، لم تكتف باسقاط النظام السابق على نحو دموي، بل واستمرت تلك التدخلات الاجنبية تفعل فعلها السلبي باستمرار، حتى سال الدم البريء مدراراً على مدى تلك السنوات، وهو الأمر الذي سيزداد فعله المقيت، إذا ما شهدت ليبيا دخول أطراف خارجية اخرى كما تنبئ التطورات السياسية التي شهدناها في الأيام الأخيرة.

(2)

فكل هذه الأطراف الخارجية التي تفعل فعلها في ليبيا أنما تبحث عن مصالحها وبالتأكيد فان آخر ما يهمها مصلحة الشعب الليبي، أو استقراره أو إشاعة السلام في ربوعه أو أن يتحقق ولو بعضاً من تطلعاته بحياة مستقرة وآمنة ومتقدمة.

واليوم ونحن على أبواب السنة الجديدة يبدو أننا على مشارف فصل أعنف في الأزمة الليبية، مرده ما يتم من تحضير لدخول مباشر لأطراف إقليمية جديدة في الساحة الليبية مما يزيد الأمر سوءاً وتعقيداً.

إذن، ما العمل، وهل يُبقى الأشقاء في ليبيا مصير بلادهم في يد الغير، ويتنافرون ويتقاتلون، كل منهم يمثل مشروعاً خارجياً، وأن يجندوا أنفسهم كأدوات ذبح لشعبهم نيابة عن الخارج بكل تصوراته وتوجهاته واجنداته؟ أم أن يصحو الاشقاء في ليبيا، بكل تلاوينهم السياسية إلى هذا الواقع، وينفضوا عن عقولهم وعن الجسد الليبي المتعب غبار التبعية واللحاق بالآخرين، والتي لم يحصد منها الليبيون الا الموت والخراب؟

فيعيدوا قراءة المشهد بلغة وطنية، وبهدف حميد وهو اتخاذ قرار جريء وتاريخي بوقف الحرب واللجوء الى الحوار الليبي الشامل، دون استثناء لأي من الأطراف، فيضعوا معاً صيغة توافقية انتقالية من شأنها ضمان وحدة التراب ووحدة الشعب وبناء دولة مؤسسات تقوم على الديمقراطية والعدالة، بها متسع للجميع، لخير ليبيا وامنها ومستقبلها؟

اسئلة تنتظر الإجابة من الأشقاء صانعي القرار في ليبيا العزيزة.

(3)

خياران الصحيح منهما بيَنْ والخطأ منهما بيَنْ أيضا.

وقادة ليبيا في طرابلس وبني غازي وبقية المناطق أمام واحد من هذين الخيارين، إما الانحياز الى ليبيا ووحدة أرضها وشعبها وأمنها واستقرارها وتقدمها، أو الانحياز الى استمرار حرب عبثية مدمرة، تأكل الأخضر واليابس، وتعيد ليبيا الى عصور الظلام والتخلف، ولا يستفيد منها إلا من يريدون الإضرار بليبيا وشعبها بخاصة والإضرار بالوضع العربي بشكل عام.

إنها لحظة اختيار تاريخية تبعث بنا إلى المناشدة الصادقة، إلى صانعي قرار ليبيا اليوم، أن ينحازوا إلى مصالح ليبيا وشعبها وأمنها واستقرارها وتقدمها.

(4)

بين يدي ورقة بعنوان «المؤتمر الوطني العام الجامع الليبي الليبي، آلية لتسوية الازمة الراهنة» بعث بها إلي وإلى اعضاء مجموعة نداء السلام العربي الاخ عبدالسلام العباني، الذي اكتوى شخصيا كما هو غيره مئات الآلاف بنار الحرب المشتعلة في ليبيا، حيث وضع تلك الورقة الى جانب شخصيات ليبية وازنة، والتي تمهد الطريق الى لقاء ليبي، يضم كافة الاطراف المتصارعة وفق آلية انتقالية ألخصها بالنقاط التالية:

• وقف الحرب فورا وعلى كل الجبهات.

• الاتفاق على الابقاء على مجلس النواب بهيئته الحالية طوال الفترة الانتقالية، وان يبقى مقره في مدينة بنغازي وفقا للاعلان الدستوري.

• تعزيز المجلس الأعلى للدولة الحالي بتمثيل كافة الجهات غير الممثلة فيه،

وأن يبقى مقره في مدينة سبها.

وأن يكون دوره تقديم المشورة والنصح للحكومة فيما يتعلق ببرامجها وموازنتها ومشاريعها الانمائية، دون أن يكون له صلة بالتشريع.

• على أن يتكون المجلس الرئاسي من ثلاث شخصيات من مناطق ليبيا الثلاث:

بحيث يضم السيد فايز السراج/ رئيسا والمشير خليفة حفتر كنائب للرئيس ومسؤولا عن الشؤون العسكرية والدفاع وشخصية من الجنوب، كنائب للشؤون الداخلية.

• على أن يتم اتخاذ القرارات بالاجماع.

• وأن يصدر حال تشكيلة قرارات بتعيين شخصيات وطنية كفؤة لإدارة المناصب السيادية والعسكرية في الدولة على أن تعرض هذه الأسماء على مجلس النواب للاعتماد.

• الحكومة

تشكيل حكومة وحدة وطنية من خارج المؤسسات المبينة سابقا، على أن تحصل على ثقة مجلس النواب، ويكون مقرها العاصمة طرابلس، وبالتالي وبعد فترة زمنية متفق عليها يتم وفق الدستور اجراء انتخابات تشريعية رئاسية، ايذانا بانتهاء الازمة وإعمال المؤسسات والبدء باعمار ليبيا، على نحو وطني يحاكي تطلعات الشعب الليبي على ترابه الوطني

(5)

تلك مبادرة جديرة بالاهتمام والتطبيق، وهي مبادرة ربما تكون أساساً يمكن البناء عليه.

وكما قال المثل العربي: «لا يحك جلدك مثل ظفرك».

وبعد فإن مجموعة النداء العربي للسلام والمؤلفة من شخصيات عربية لا مصلحة ولا تطلع لها، إلا أن ترى وطننا الكبير آمناً ومستقراً، ففي الوقت الذي تعلن استعدادها لان تكون داعما ومساندا لأي جهد وطني وعروبي خالٍ من الشهوات والأجندات الخاصة فإنها تنظر بتفاؤل إلى جهد منتظر إيجابي للرئيس التونسي قيس سعيد والرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون لما فيه مصلحة أمن ليبيا واستقرارها، كجزء رئيس من مشروع نهوض عربي منتظر.

والله والوطن الكبير من وراء القصد

وكــل عــام وأنــتـم بــخــيــر

(الرأي)





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :