كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حماس والإخوان وسليماني


سميح المعايطة
06-01-2020 11:48 AM

رغم الأهمية الكبرى والاهتمام الدولي والعربي بمقتل قاسم سليماني مهندس النفوذ الإيراني في الاقليم إلا أن موقف حماس من مقتل سليماني كان محل اهتمام حيث أظهرت حركة حماس في الخارج وغزة تأثرا كبيرا وأدانت القتل بل أقامت بيت عزاء له في غزة وذهب إسماعيل هنية إلى طهران للتعزية.

هذا الموقف لقي استهجانا ورفضا من دول وقوى سياسية وأشخاص في منطقتنا، وأيضا وجد من يقدم له التبريرات ويبدي تفهما له، وفي نفس الوقت لم يقم الاخوان المسلمون في الأردن أو خارجه بإصدار اي موقف، فكان الأمر يحمل تباينا بين تنظيمات من ذات التنظيم الدولي، فهل ما جرى كان متوقعا؟!

يقول التاريخ الحديث ان الاخوان المسلمين أقاموا علاقة قوية مع إيران منذ ان جاء الخميني عام 1979، بل روجوا لإيران على أنها ثورة إسلامية، ووقفوا إلى جانبها في الحرب العراقيه الإيرانية، وعندما ظهرت حماس كانت أكثر ذكاء وديناميكية فاقامت علاقة فيها مصالح متبادلة مع إيران، ورغم أن حماس كانت تقول أحيانا أن إيران بخيلة في تقديم الدعم المالي، وأنها تدعم أسر الشهداء وأمور أخرى إلا ان حماس عملت على تطوير العلاقة وبخاصة في الجانب العسكري والأمني، كما أقامت علاقة قوية مع حزب الله اللبناني، وكان داخل قيادة حماس السياسية والعسكرية تيار متحمس العلاقة مع إيران، ومنهم من المؤثرين اليوم في قرار حماس العسكري والسياسي والأمني. وانعكس هذا على علاقة احتضان مع النظام السوري الذي قدم لحماس الكثير خلال سنوات وجود حماس في دمشق.

وعندما اندلعت الأزمة في سوريا لم تستطع حماس ان تخرج عن قرار حلفائها في تركيا وقطر وقرار جماعة الإخوان فتخلت عن علاقتها مع النظام السوري، وبخاصة عندما كانت القناعة عند حماس والإخوان والحلفاء ان بشار الأسد لن يبقى إلا شهورا قليلة، بل إن معلومات وقناعة الدولة السورية ان حماس قدمت خدمات عسكرية وحفر إنفاق للتنظيمات المعادية لبشار الأسد في مناطق دمشق وما حولها، وهو ما تقول ذات الأوساط إنها قامت بإرسال هذه الخرائط بعد سيطرة النظام كبادرة حسن نوايا لإعادة العلاقات.

لكن خروج حماس من دمشق لم يقطع كل حبالها مع إيران وحتى حزب الله، وبقيت تلك العلاقة لكن بمستويات متدنية، وعندما بدأت الأمور تستقر عسكريا للدولة السورية وبعد التغيرات في الصف الأول القيادي لحماس بدأت العلاقة مع طهران أكثر حيوية وعلنية، فايران وحرسها الثوري وقاسم سليماني لن يضحوا بعلاقه مع التنظيم الأهم في غزة، وشهدنا زيارات وتسخين للعلاقات، وكانت إيران تستثمر تردي علاقات حماس مع الدول العربية، وكانت حماس تأمل أيضا من هذه العلاقة أن تفتح لها أبواب دمشق مرة ثانية، وهو أمر لم يحدث حتى الآن بسبب رفض القيادة السورية وحديثها للوسطاء عن خيانة من حماس لدمشق ووقوفها إلى جانب قوى المعارضة.

أما الاخوان المسلمين فهم أقل ديناميكية وقدراتهم السياسية ليست مثل حماس، فقد وقفوا إلى جانب النظام السوري باستثناء الاخوان السوريين، وعندما اندلعت الأزمة السورية غيروا موقفهم وأصبحوا من أشد أعدائه بل كان للاخوان تنظيمات عسكرية تقاتل النظام، وكانت شهية الجماعة مفتوحة لنفوذ إقليمي من مصر إلى سوريا والأردن والسودان وتونس وغزة، لكن الأمور لم تجر كما أرادوا، وعندما تغيرت معادلة الأزمة السورية لمصلحة النظام لم يفعل الاخوان مثل حماس، بل بقوا يعادون بشار وإيران، وبخاصة وهم يعيشون أزمة خانقة في المنطقة مع معظم الدول.

مقتل سليماني بالنسبة لحماس خسارة لحليف مهم كان يمثل إيران في علاقتها مع حماس، كما أن أي احتمال لتراجع دور إيران الإقليمي سيلحق الضرر بحماس، وموقفها المناصر جدا لإيران اليوم ربما يكون بوابة لتليين قلب دمشق، كما أن انسجام مع موقف حلفاء حماس في تركيا وقطر.

أما الاخوان فموقفهم يعبر عن حيرة ومازق فهم يحبون ان يظهروا معادين لامريكا، لكن سليماني هو من كان مقاتلا لحماية نظام بشار الأسد الذي هو عدو الاخوان اليوم، كما أن الاخوان لا يريدون تازيم موقفهم مع دول عربية تعاديهم وياملون في انفراج معها، ولهذا فالموقف الصامت تعبير عن أزمة وضعف خيارات.

حماس التي انتقلت قبل سنوات من موقع الحليف لبشار الأسد إلى موقع العدو، لم تنتظر طويلا حتى تعود إلى تحالف مع إيران وغزل لدمشق، وربما ترى اليوم ان علاقتها مع إيران مهمه وأن موقفا مثل مقتل سليماني فرصة لتثبت لإيران أنها معها رغم العزلة الإقليمية الإيرانية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :