facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ايران إلى أين ستتجه؟


د. عدنان سعد الزعبي
06-01-2020 06:51 PM

من الطبيعي ان ترفع ايران مستوى التهديد والوعيد وان تلوح بانتقام مدوي , وأن تملأ الفضاء بالتكهنات الانتقامية وكأنها سترد لامريكيا الصاع صاعين، وستلقنها درسا صعبا وقاسيا لن تنساه , فايران تريد ان تزلزل الراي العام العالمي وترسم صورة مهيبة لواقع الانتقام لتحركة وتخيفه من عواقب ما زالت مجهولة , تدفعه للبحث عن حلول لتفاديه وتضمن عدم حدوثه . العقلاء في ايران يدركون تماما ان استغل حادثة سليمان ومقتله فرصة مهمة لتخليص ايران من واقع الحصار الذي اتى على الاخضر واليابس , وان تضحيات سليماني وذكراه لن تكون باهم من المصالح العليا لايران الذي بدا يشهد انهيارا في وضعه الداخلي وتصدعا في اركان النظام وتبعثرا في قواه . فايران ستبذل جل جهدها لتصعيد المواقف وتحريك القوى العالمية من اجل البحث مع الولايات المتحدة عن حلول تقي العالم من نتائج حرب اثرت على الامن والاستقرار العالمي وعلى اقتصاده وامنه وبرعم حروب وتوترات وضعت العالم على حافة الهاوية . بهذه الصورة ستحاول ايران ان ترسم استراتيجيتها , فانهاء الحصار واعادة النظر بالاتفاق النووي واعادة ضبط الجبهة الداخلية والسيطرة عليها استراتيجية ايرانية طويلة الامد لن تتنازل عنها ولن يغيرها موت سليماني الذي عتبروه الايرانيين من افضل الادوات الذين ساهموا في تنفيذ استراتيجيتها . فرصة ايران هذه الايام بذل جهودا جبارة لاقناع العالم بان ردها قادم وانه على غير المتوقع وانها باذرعها في المنطقة لن تقبل الا بعملية تكون بحجم خسارتها للسليماني . فايران تعرف وتدرك انها ليس بمقدور توجيه الضربة العسكرية لأمريكيا في اي من قواعدها ال51 , وليس بمقدورها ايضا تحمل ضربة امريكية ساحقة على منشأتها الاستراتيجية والتي حددها ترامب ب52 منشأة , وهي حالة ينتظرها ترامب بفارغ الصبر لاغراض انتخابية بعدما ما شهدت شعبيته انخفاظا قاتلا في الانتخابات القادمة . الايرانيون يطروحون بدائل كثيرة في مسالة الانتقام منها مباشرة او غير مباشرة . مع علمها انها لا تستطيع مواجهة مباشرة مع القوة الامريكية لنجد تفكيرها ينحصر بالحديث عن جغرافيا خليج باب المندب ويلوح على مضيق هرمز و يتحدث عن منطقة الخليج والمناطق الحيوية الاقتصادية النفطية االخليجية التي تعتبر الاساءة اليها ضربة ضد امريكيا في حين تؤشر التلميحات الى ضرب اسرائيل وفي عمق الاراضي المحتلة وهل التنفيذ سيكون عاجلا او سيكون آجلا . فالخيارات التي تطرح على الساحات الاعلامية والسياسية خيارات عديدة واحتمالاتها قائمة , ولكن السؤال المطروح , هل ستكون حقيقية ام تصعيد اعلامي لاغراض سياسة ؟ , ستقايض فيه ايران وتستخدم ذلك لتحريك اروبا نحو صفقة تسوية مع الامريكان خاصة وان ايدارة ترامب على وشك الرحيل .
ايران المعروفة بالنفس الطويل لا تستعجل في الرد علها تجد ما يقدم الخيار الافضل خاصة وان ادارة الحكم الايرانية تعي ان الساحة الداخلية ليست بافضل من الخارجية خاصة مع ظروف الفقر والحصار والبطالة والتضييق , والدعم الامريكي وجهودها في تحريض الداخل والثورة على النظام . . الايرانيون وباسم الانتظار والتمهل سينظرون الى البدائل المتاحة امامهم , وسوف يسعون نحو استمرار حالة التهييج نحو الانتقام والوعيد , فهذه فرصة ايرانية لا تعوض .
الرد الايراني سيستمر اعلاميا اكثر منه عمليا فهي ستنتظر الحراك الاروبي والصيني والروسي والضجيج العالمي الذي يعاني من اثار توتر المنطقة . اما شخص سليماني , فالايرانيون يؤمنون بان ما سيفعله موته اهم مما فعله بحياته ولمصلحة ايران , فانهاء هذا الحصار المقيت ايرانيا , سيعيد احلام ايران من جديد و بشكل كبير كل مخططات ايران في التوسع وفرض الهيمنه والتي كان السليماني من ادواتها .
الامريكان يتمنون ان تكون ايران فهمت الرسالة وبروح الجدية , وعدم التهور بالقيام باي عمل لان الرد جاهزا وينتظر شرعيته , الا انها تدرك حقيقة التفكير الايراني وماذا تريد ايران في نهاية المطاف . اما في اطار الخليج العربي , فهي معنية بمثل ما هي امريكيا , وغالبية التكهنات تؤشر على ضربة ايرانية للمنشآت النفطية او سفنها في المياه الاقليمية , ولهذا فان العرب جميعا يقف حذرا متطلعا الى عدم ارتكاب ايران لمثل هذه الحماقة , وسيكون الموقف العربي وبلا استثناء مع الدول الشقيقة .
اما اردنيا , فهو ينظر الى التهدئة وعدم التصعيد والتعامل مع هذه القضية وفق معطيات سلمية اخرى ، لان اي توتر سوف يساهم بتاثيرات على الاردن سواء بالهجرة السكانية او ارتفاع الاسعار ومضاعفة حالة عدم استقرار وامن للمنطقة ذات التأثير السلبي على المنطقة واقتصادها





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :