facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الاعلام المجتمعي في الاردن ولجنة تطوير الاعلام


د. عدنان سعد الزعبي
08-01-2020 07:55 PM

اوافق الاخ باتر محمد وردم في مقاله بعمون أمس حول السوشيل ميديا من ان الاعلام الجديد او الرقمي هو شكل جديد من اشكال الاعلام العام ، وان هذا الشكل غير الكثير من البنى الاساسية للاعلام التقليدي، وفاق تأثيره الاعلام التقليدي مرات ومرات ، وان التشاركية وصلت قمتها حيث يمكن لاي فرد اينما يسكن وحيث يقيم ان يستقبل ويرسل اي معلومة قد تصدر من اي فرد على هذه البسيطة , فالمعلومة وفي مناخ الفضاء المفتوح قادرة على تجاوز الحدود الزمانية والمكانية ويسمح تدفق المعلومات الدائم بتعريض الجميع في هذه الكرة الارضية لهذا التدفق الذييتم تقبله بشكل نسبي تبعا للواقع الاجتماعي والثقافي والفكري، للمجتمعات ، فقد ينسجم او لا ينسجم مع مجموعة المثل او القيم او العادات او قيم واخلاق المجتمعات وخاصة في مجتمعات العالم الثالث . من هنا ظهر واقع الصدمة القوية التي بدأ الناس يعبرون عنها في نقاش اوضاعهم واحوالهم والتعبير عن آرائهم التي قد تنسجم وقد تتصادم مع الانظمة والحكومات او حتى تتفق معها . فحالة التعبير عبر النت بمختلف ادواته اصبح واقع حال ولا بد من التعامل معه بدراسته وبيان عناصر قوته وبنفس الوقت توعية الناس وخاصة الشباب بطبيعة هذا العلم وفضائله وسلبياته وطرق التعامل معهة ومضامينه , وامكانية استغلاله من قبل مراكز قوى او نشر ايدلوجيات او اطماع , واستخدام المعلومات المتاحة , فالتطورات التي حصلت على استخدام ما يسمى (سايكوسايبر) وهو علم قياس المضامين العقلية للعاملين في او المتعاملين بهذا الانتنرنت وهو نفسه الذي عوقبت عليه شركات كامبرج اناليتكيا على صياغة مئات الالاف من المنشورات التي حاكت السمات النفسية والشخصية للامريكيين وعلى نماذج مخصصة لقياس خصائص افراد المجتمعات وبطريقة (توب فايف) وتسريب نموذجها و حسابات الاف المستخدمين لغايات لانتخابات الامريكية ولصالح ترامب وهي معلومات سرية يعاقب على بوحها القانون . . العالم يا صاحبي تقدم كثيرا في هذا العلم ودراسات تأثيره النفسية والاجتماعية على المستخدمين بلغت اوجها , وطرق التعامل مع المستخدمين موجودة ومدروسة وتحتاج الى تطبيق وبشكل سريع وشامل , فالعالم درس ويدرس هذا الواقع وتحدث به وصدرت نظريات مختلفة بفلسفته وهناك برامج واستراتيجيات تعدل على ضوء دراسات هذا العلم وتاثيراته وتقنياته وطبيعته . وكله يعتمد على مستوى الديمقراطية والحرية المسموحة الى تطبيقات هذ العلم. مشكلتنا نحن هنا كثرة التعميمات والتخوف منه لكبحه وقتله دون ان يكون لدينا ادنى معرفة او علم بمثل هذا العلم الجديد وفوائده وكيف نتخلص من سلبياته . واصدقكم القول انه ما زال بعض عمداء الاعلام في جامعاتنا لا يفرقون بينه وبين بعض تخصصات الكمبيوتر ، وهنا نتساءل لماذا تخلوا كليات الاعلام حتى الان من هذا التخصص , وقد سبقتنا عدد من الدول العربية بذلك ؟.

فهذا العلم قائم على الدراسات الميدانية ومعرفة مدى تاثيره وكيفيتها وطبيعة جمهورنا وسر تقبل هذه الادوات , وتأثير التشاركية العالمية وأنواعها ومستويات التفاعل , وما هو مفيد وما هو غير مفيد . ففي بريطانيا قامت احدى الشركات بدراسة مدى الساعات التي يتعرض لها الفرد وما هو مفيد وما هو غير مفيد لتجد ان اكثر من 76% مما يشاهده الاطفال والافراد هو غير مفيد وقائم على الترفيه والرياضة وغيرها, بينما لا تتعدى البرامج الثقافية والعلمية 16% والاخبار 10%.

تعامل مستخدمي النت سواء على الفيس او تويتر او الواتس او الهاشتاك ..الخ هو تعامل الجيل الرابع لهذا العلم ويتم الان العمل بالجيل الخامس بتجريب الكثير من التطبيقات على مختلف الانشطة التي يقوم بها الانسان. حيث يقول الدكتور روبت جولدمان ان 70%من فرص العمل المتاحة حاليا ستختفي لصالح الكمبيوتر ففي عام 1988 كانت شركة كوداك توظف 170 الف موظفا وتبيع 85% من الصور الورقية في العالم , بعد ها بسنوات قليلة افلست الشركة وفقدت قوتها . كذلك سيتم الاستعانة بالريبورتاتات بدل المزارعين في اعمال الزراعة كذلك بالاضافة الى برمجيات تخبرك وتشخص لك الامراض الجسدية وبدقة 4 مرات عن الطبيب العادي حيث يتوقع البعض ان ذكاء الآلة سيتفوق على الانسان ، حيث تخبرك عن مزاجك وصحتك وتصف لك الدواء والذي سيزيد من عمر الانسان عاما اضافيا عام 2036 (انشاء الله) وسيستطيع 70% من البشر امتلاك هواتف قادرة على احضار فرص التعليم عالى الجودة, الى جانب ما قامت به شركة واتسون (أي بي أم) من وضع برمجيات تقدم مشورات قانونية في ثوان وبدقة 95% في حين لا تتعدى احترافية القانوني 70% ولهذا من المتوقع ان يقل عدد المحامين عن 80%. وفي الصين تم صناعةمبنى من ستة طوابق بخاصية الطابعة الثلاثية الابعاد . ومع مطلع هذا العام ستكون منتجات معظم شركات السيارات على السيارات الكهربائية والعمل جاري على السيارات المؤتمنة وهي دون سائق وبالتالي سيقل عدد السيارات التقليدية وتلويثاتها للبيئة .

فهل نعي مفهوم التغير الذي يحدث في العالم وهل نحن مستعدون له . ولعل السؤال ، ما هو المطلوب عمله وكيف نحمي الانسان من الاعلام وتدفقاته وكيف نطور انفسنا لمواجهة السلبيات ونستفيد من الايجابيات . لقد اجابت نظرية المسؤولية الانسانية التي تشرفت بطرحها في اطروحة الدكتوراه على هذاالسؤال الاهم وخاصة كيفة التعامل مع الاعلام الرقمي الجديد وما هو واجب العالم وكيف على وسائل الاعلام ان تتصرف لضبط واقع هذا الاعلام والحد من سلبياته وتعميم ايجابياته بعد ان تم وضع مبادئه وفلسفته والتي هي اشبه ما تكون بمبادىء وفلسفة الرؤية الملكية للاعلام والتي طرحت بها رسالة الماجستير .

واليوم اقوم بوضع دراسة حول التربية الاعلامية في الاردن والمتعلق ببيئة ومجتمع المعرفة الرقمي وحاجتنا الى توجيه تعامل الافراد والمجتمع مع ما هو مناسب .

دراسة هذا العلم يحتاج الى التريث والحكمة فلطالما وضعنا الاستراتيجيات تلو الاستراتيجيات دون فائدة او تقدم .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :