facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





كتاب مفتوح إلى دولة رئيس الوزراء .. "الفشل ممنوع" ..


22-12-2009 03:23 AM

∎المطلوب بناء جبهة أهلية أردنية - فلسطينية للوقوف أمام خطر التهجير والتوطين
∎ قيام علاقات مميزة مع سورية ضرورة أردنية ملحة
∎ جاء وقت الخلاص من لعنة الصوت الواحد في قانون الانتخابات
∎ مشكلة الإعلام في بلدنا ليست مشكلة قوانين وأنظمة لكنها مشكلة رؤية وقرار
∎ آن الأوان كي نجرب مدارس اقتصادية غير التي جربناها خلال السنوات الماضية
∎ لا بد من إستعادة أوراق الدور الأردني عربياً وإقليمياً وعالمياً
∎ هيبة الدولة لا تأتي بالهراوات بل بسيادة القانون والأبواب المفتوحة
∎ لا بد من تأهيل كوادر الحكومة وإعادة الإعتبار للجريدة الرسمية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فلا أظنكم اليوم بحاجة الى شيء أكثر من الكلمة الصادقة، يقولها لكم الصادقون المخلصون من أبناء وطننا الحبيب حتى لو كانت مؤلمة؛ فالكلمة الصادقة هي سفينة النجاة الحقيقية. لذلك قالت العرب «وإذا كان الكذب ينجي فإن الصدق أنجى» وإنما ينجو الكذاب مرحلياً. وفي الجزئيات من الأمور، التي يمكن للكذاب أن يلعب في مضمارها.
ومثلما قالت العرب إن الصدق أنجى، فقد قالت الامثال إنك قد تستطيع خداع بعض الناس لبعض الوقت، لكنك لن تستطيع خداع كل الناس لكل الوقت. لذلك فإننا ندعو العزيز القدير أن يهيء لك من حولك من يَصْدُقك القول والنصيحة. بعد أن كثر المنافقون في بلدنا وصار فيه للنفاق سوقٌ رائجٌ.
دولة الرئيس؛
مثل حاجتكم الى الكلمة الصادقة والنصيحة المخلصة، فإنكم بحاجة بل وأكثر من الكلمة الصادقة، إلى الدعاء بأن يكون الله في عونكم على حمل المسؤولية، وأداء الأمانة، في هذه المرحلة الحرجة التي يعيشها بلدنا على وجه الخصوص، وأمتنا على وجه العموم. وأنت اليوم مؤتمن على أمرين: أولهما خاص وثانيهما عام.
أما الخاص فهو إرث أسرتك؛ فقد أرتبط اسم جدك لأبيك بأحداث عظام في تاريخ بلدنا جعلت أسمه جزءًا راسخاً من هذا التاريخ. ففي عهد حكومة جدك وقَّع الأردن على ميثاق جامعة الدول العربية. كما كان جدك ممن هيأوا لقيام الاتحاد العربي بين العراق والأردن تجسيداً لسعي الأردن الدؤوب نحو وحدة أمته. وفي ظل حكومته تشكل أول مجلس أعيان في البلاد. وجدك هو أول رئيس حكومة أردنية بعد استقلال هذا الحمى العربي. والاستقلال هو أغلى ما يملك الأردنيون ويسعون للحفاظ عليه، وحمايته وتعزيزه، خاصة في هذه المرحلة التي يكثر فيها الحديث عن خرائط جديدة للمنطقة، وعن أوطان بديلة، وعن حلول لقضية فلسطين، وعن توطين للفلسطينيين، وما قد ينجم عن ذلك كله من شر يصيب الأردن واستقلاله.وهو الاستقلال الذي ساهم جدك أيضاً في حمايته، يوم أحسن التصرف لحظة استشهاد الملك المؤسس، فأخرج البلاد بحكمته من محنة الاستشهاد. وحفظ لها نظامها العام واستقرارها. وفي ظل حكومة ترأسها جدك كان تعريب الجيش الذي ما زال الأردنيون يتغنون به، مثلما يذكرون أن جدك هو أول رئيس لمجلس أمناء أول جامعة في بلدهم، أعني الجامعة الأردنية أم الجامعات. ومثل جدك لأبيك، كان جدك لأمك دولة السيد بهجت التلهوني علماً من أعلام البلاد وبانياً من بناتها.
ومثل جديك كذلك أبوك الذي كان وما زال علماً من أعلام الأردن، يكفي أن نذكر له أنه قاد عملية إنتقال السلطة بهدوء وسلاسة، عندما رُزئت البلاد بوفاة حسينها طيب الله ثراه، وآل الأمر الى وريثه، وامتداد الملك فينا صاحب الجلالة عبد الله الثاني ابن الحسين.
وأن هذا التاريخ الأسرى يا دولة الرئيس الذي وصلت إليك أمانته اليوم، يفرض عليك أن تنجح في أداء مهمتك وأن يكون الفشل ممنوعاً عليك لتكون اضافة نوعية لهذا التاريخ، ومن ثم لتاريخ بلدك، وهو الأمر الثاني الذي صرت مؤتمناً عليه. فليكن عهد حكومتك عهداً مميزاً بالإنجاز الوطني والمهمات التاريخية الكبرى. وأولها الحفاظ على استقلال الأردن ووجوده وهيبته. وهذا يستدعي أول ما يستدعي أن نعيد للبعد العربي والاسلامي أهميته في علاقاتنا وتحركاتنا وقراراتنا. فقد مرت علينا لحظات حاول البعض فيها أن يخلعنا من عمقنا العربي والاسلامي، ويلحقنا بإنتماء آخر، وهذا يستدعي منك أن تعيد لدبلوماسيتنا وقارها وهيبتها، وأن تصحح اتجاه بوصلتها، فقد مرت عليها لحظات تاهت بها بوصلتها، وفترت فيها همتها، فلم تكن بمستوى طموحات القائد. ولك من تجربة أبيك وجديك ما يعينك على أداء هذه المهمة. فقد تولى والدك قيادة السلطة التنفيذية في ظل الحسين طيب الله ثراه عام 1973والأردن شبه محاصر، وعلاقاته العربية في أدنى مستوياتها فتمكن بدبلوماسيته الرفيعة وببعده العربي من أن يعيد للأردن دوره المحوري في العلاقات العربية - العربية. وهو ما نريده الآن منك أنطلاقاً من إيمان الأردنيين كلهم بأن العرب هم سندهم وعمقهم ونصيرهم، إذا جد الجد، فلتبحر سفينة حكومتكم نحو الشمال والجنوب والشرق؛ فإن الإبحار نحو الغرب لم ولن يجدي شيئاً.
دولة الرئيس ؛
إن أول علاقاتنا العربية التي تحتاج إلى مراجعة، بهدف التقويم والتمنين، هي علاقتنا مع الشقيق التوأم غربي النهر، فقد آن الأوان كي يستعيد الأردن علاقاته التاريخية المميزة مع أهلنا في فلسطين المحتلة عموماً وفي ضفتنا الغربية على وجه الخصوص. وإحياء كل العلاقات التاريخية مع الضفة السليبة، خاصة على الصعيد الشعبي والاجتماعي وصولاً الى بناء جبهة أهلية أردنية - فلسطينية، تكون قادرة على إحباط مخططات التهجير والتوطين والوطن البديل، على طريق تحرير المحتل من أرضنا، وتمكين أهلنا في فلسطين من إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس؛ فالخطر الصهيوني ومخططاته يستهدفنا جميعاً. ولن نستطيع مقاومته إلا إذا كنا يداً واحدة. وهذا يستدعي من حكومتكم أيضاً أن تعيد التوازن إلى علاقاتنا مع كافة القوى السياسية والفصائل الفلسطينية. وعدم الإنحياز إلى فصيل دون آخر. حتى لا يكون ذلك منفذاً لأحد كي يتآمر على الأردن، ويسعى لتصفية قضية فلسطين على حسابه.
دولة الرئيس ؛
وفي إطار الحديث عن علاقاتنا العربية لا بد من التذكير، وأنت خير العارفين بأن سورية هي جارنا الأبدي. وإذا كانت جذور بعض الأردنيين تمتد غرباً إلى فلسطين فإن جذور بعضهم الآخر تمتد شمالاً إلى سورية. ففي النهاية كلنا أبناء بلاد الشام التي باركها الله، وجعل فيها أولى القبلتين، وثالث الحرمين، الأقصى رمز الشام وعزتها. لذلك فإن قيام علاقات مميزة مع الشقيقة سورية ضرورة أردنية ملحة.
دولة الرئيس ؛
إن إعادة بناء علاقاتنا العربية، يستدعي من حكومتكم العمل لإستعادة أوراق مهمة، كانت مع الأردن، وكانت جزءًا من دوره العربي والاقليمي والدولي، غير أن البعض فرَّط بها في إطار اجتهادات خاطئة آن أوان تصحيحها.
دولة الرئيس ؛
إن كنت قد قدمت الحديث عن العلاقات العربية، على الحديث عن الشؤون الداخلية، فذلك لأن الحديث عن الشؤون الداخلية حديث طويل وذو شجون، وأكبر آفاته إن كثرة الحديث فيه وحوله، جعلت الحابل يختلط فيه بالنابل، والحَبَّ بالزَّوان، والغثَّ بالسمين، والزبد بما ينفع الناس. وصار استخراج الحقيقة من بين كل هذا الركام يحتاج الى صائد «لؤلؤ» نرجو الله أن تكونه. وهذا يرتب عليك أن تُحسن الاستماع إلى من يَصْدُقك ،حتى لو كان كلامه مؤلماً جارحاً. فكثيراً ما تكون الحقيقة جارحة خاصة في هذا الزمن، الذي صار فيه الناس يحبون إلى أن يستمعوا إلى ما يعجبهم ويرضيهم، حتى وإن جانب الصواب، لكنَّ السياسي الحكيم هو الذي يسعى الى الحقيقة، ويبعد عنه المنافقين، وما أكثرهم في بلدنا، خاصة في ظل هذا التوالد السرطاني لوسائل النشر، التي صارت مرتعاً لكل من هب ودب، ولكل مدعٍ للحكمة، طالبٍ للصيد. لذلك صار الإعلام في بلدنا عبئاً بدلاً من أن يكون عوناً. وصار هدفاً بدلاً من أن يكون أداة. وأنشغلنا به بدلاً من أن نشتغل به. واستخدمنا بدلاً من ان نستخدمه، خاصة في ظل بحث بعض من وصلت إليهم مواقع المسؤولية عن الشعبية الرخيصة، وعن بناء الصورة الإعلامية الزائفة لذواتهم المتضخمة. وهو ما أشار إليه بوضوح وصراحة كتاب التكليف السامي لحكومتكم. ومما زاد من مشكلة الإعلام تفاقماً في بلدنا أن بعض الذين أُسندت إليهم مهام تنظيم هذا القطاع أو قيادته أراد منه الغنم دون الغرم، فجبنوا عن أتخاذ القرارات الشجاعة، وعن استخدام المبضع لبتر الأجزاء الفاسدة، ففسدت كل أجواء الوطن بفعل تسلل البضاعة الفاسدة إلى سوق الإعلام في بلدنا. ففسد سلاحنا الإعلامي في زمن صار فيه الإعلام من موازين قوة الدولة. وأول ما فسد من مكونات الإعلام في بلدنا قطاع الإعلان الذي لن ينتظم الإعلام كله ما لم ينتظم هذا القطاع، الذي يجري فيه الاعتداء على حقوق الأردن الوطنية وعلى حقوق مؤسساته الوطنية وتجري فيه سرقة أموال الدولة جهاراً نهاراً.
دولة الرئيس ؛
إن مشكلة الإعلام في بلدنا ليست مشكلة قوانين وأنظمة، ووجود وزارة أو غيابها. فقد جربنا ذلك كله، فما انتهت مشكلة الإعلام، لأنها ابتداء مشكلة قرار سياسي شجاع، ورؤية واضحة، وترتيب أولويات الدولة، ومن ثم تحديد دور الإعلام في خدمة هذه الأولويات. فإذا لم تتضح الرؤية ويصدر القرار الشجاع فلن تفيد كل قوانين الدنيا وأنظمتها.
دولة الرئيس ؛
إن اعتدال الميزان في أوضاعنا الداخلية ليس بحاجة الى معجزات أو موازنات كبرى. فالأردنيون بطبيعتهم الأساسية، التي حاول بعض حيتان السوق إفسادها، بسطاء قنوعون، يعرفون قدرات بلدهم، ويتكيفون معها. شرط أن يشعروا بأن دستورهم مطبق، وانهم جميعاً أمام القانون سواء. وأن فقرهم لا ينعكس بذخاً وثراء لهذا المسؤول أو ذلك؛ إمتيازات، وسيارات فارهة، ومكاتب يتم تبديل أثاثها مراراً وتكراراً. وقبل هذا وبعده اقامة حواجز بين الأردنيين ومن تصل إليه مسؤولية هذا القطاع أو ذاك. فقد تربى الأردنيون على الأبواب المفتوحة. وأول هذه الأبواب باب «المقر العالي» وهو المصطلح الذي يطلقه الأردنيون على قصر مليكهم، الذي كان منذ بدايات التأسيس الأولى مفتوحاً يسهل على الأردني الوصول إليه. وهي سنة لا بد لدولتكم من الحفاظ عليها. خاصة وأنك عشت في بلاط الملك، وكنت وزير هذا البلاط فالتواصل بين القائد وشعبه هو أول مكونات قوة هذا البلد وهيبة دولته. وهي الهيبة التي صار الناس يتساءلون حولها في ظل بعض الممارسات التي عاشوها مؤخراً. فالهيبة لا تأتي بالهراوات وتكسير الرؤوس، ولكن بالقانون وسيادته والمؤسسات ودورها وبالأمن الناعم، الذي طالما عاش الأردنيون مستمتعين به، يوم وفرته لهم دولة القانون والمؤسسات التي آن الأوان أن يستعيد الأردنيون إحساسهم بوجودها في حياتهم. من خلال إجراءات لا تحتاج الى تشريعات جديدة. ولا إلى موازنات كبيرة، بل إلى ممارسة وسلوك يلمسه المواطن. عندما يراجع هذه الدائرة أو تلك من دوائر الدولة احتراماً لكرامته. وحفظاً لوقته وماله.

فالروتين القاتل صار يفتك بالأردنيين الذين صاروا يتعاملون مع موظفين لا يعرفون حتى الأنظمة والقوانين التي تحكم سير دوائرهم ومؤسساتهم، وصارت الغالبية الساحقة منهم لا تميز بين الجريدة الرسمية والصحيفة اليومية. لذلك صار من الضروري إعادة تأهيل موظفي الحكومة وتثقيفهم بالقوانين والأنظمة، وإعادة الإعتبار للجريدة الرسمية عند موظفي الدولة، حتى يعرفوا واجباتهم فينج الأردنيون من إهانة كرامتهم على عتبات دوائر الحكومة، التي صارت ممارسة شبه يومية أدت في كثير من الأحيان الى حوادث دموية. وعلاج الأمر إنما يكون بالحزم والأخذ بيد من حديد على يد أي موظف لا يحترم كرامة المواطن ووقته وماله.
دولة الرئيس ؛
على ذكر المال، فإن من أول مهام الحكومة، أي حكومة، أن تحفظ مال المواطن الخاص والعام. أما حفظ ماله الخاص، فيكون أولاً بمنع السرقة المقوننة التي تمارسها شركات الخدمات في بلدنا، من خلال فرضها لرسوم وضرائب وأسعار، لا سند قانونياً لها. سواء كانت هذه الخدمة مياهاً أو كهرباءً أو هاتفاً محمولاً أو ثابتاً، إلى آخر الخدمات التي صارت فواتيرها تكسر ظهر المواطن لأنها تتضخم بلا حسيب أو رقيب.
ومثل حماية المال الخاص من السرقة المقوننة، فإنه لا بد من حفظ هذا المال من السرقة الواضحة، من خلال قيام جهاز الأمن العام بواجبه، بعد أن كثرت السرقات؛ سواء للسيارات أو البيوت أو المحال مما صار حديث المجالس في بلدنا.
أما حفظ المال العام يا دولة الرئيس فحديثه يطول، ولعلك قد سمعت وقرأت الكثير عنه خلال الأسبوع المنصرم. ولا نظن أنه حديث جديد على أسماعك فأنت ابن هذا البلد القريب من قائده، الشريك في صناعة يومياته الرسمية والأهلية من موقعك كمواطن وكمسؤول.
دولة الرئيس ؛
إن إعادة هيبة الدولة يتطلب أول ما يتطلب، تصحيح المفاهيم. فقد عشنا في الآونة الأخيرة مفهوم أدارة الدولة الذي زعم أحدهم أنه لا يختلف عن إدارة الشركة المساهمة العامة. وفي ظل هذا المفهوم فقدت حكوماتنا المتعاقبة الكثير من هيبتها. خاصة عندما تخلت عن الكثير من أدوارها. ونظن أنه آن الأوان كي نعيد الاعتبار لمفهوم قيادة الدولة لا إدارتها. والفرق كبير بين الإدارة والقيادة. وقيادة الدولة تستدعي أن تعود حكوماتنا إلى أداء الكثير من أدوارها الاقتصادية والاجتماعية. وهو ما أشار إليه كتاب التكليف السامي لحكومتكم، خاصة على صعيد إعادة بناء الطبقة الوسطى، ركيزة نظامنا الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. والتي رفدت بلدنا بكل الكفاءات السياسية والاقتصادية والعلمية على مدار عقود طويلة. وكان إضعافها إلى درجة التذويب جزءًا من المؤامرة على وطننا ونظامه السياسي. وقد آن الأوان لتحطيم هذه المؤامرة.
دولة الرئيس ؛
إن الحديث عن إعادة بناء وتعزيز الطبقة الوسطى في بلدنا، يستدعي الحديث عن السياسات الاقتصادية، التي اتبعت خلال السنوات الماضية في بلدنا. والتي صار هناك ما يشبه الاجماع على فشلها. خاصة أنها لم تحقق شيئاً مما وعد به أصحابها. فالمديونية لم تقل، والاستثمارات لم تهل، وضنك الناس لم يخف. رُغم الضجيج الذي أثير حول الخطط الاقتصادية. ورُغم كل القوانين والتشريعات القاسية التي سعت إلى تمرير البرامج الاقتصادية. ولذلك فإننا نعتقد أن الاهتمام بالاقتصاد وفق رؤية من يسمون بالليبراليين الجدد والليبرالية منهم براء كان أكبر مما يجب، حتى لقد تغول على الاهتمام بسائر مناحي حياتنا. وقد آن الأوان لإعادة التوازن إلى إهتماماتنا سياسياً واجتماعياً وثقافياً واقتصادياً. وآن الأوان أن نجرب مدارس اقتصادية وحلولاً اقتصادية غير تلك التي جربناها مؤخراً فلم نحصد منها إلا الهشيم.
دولة الرئيس؛
إن أمام دولتكم فرصة ذهبية لكتابة اسمكم في سجل الخالدين بالذاكرة الأردنية، من خلال إجرائكم لانتخابات نيابة نزيهة وشفافة. تعيد اللُّحمة لجبهتنا الداخلية. فقوة هذه الجبهة وتماسكها هي الركيزة الأساسية لقوة دولتنا، ولحفظ استقلالنا وفي ذاكرة الأردنيين أماكن مميزة لكل رؤساء الوزارات الذين أجروا انتخابات حرةً نزيهة نتمنى أن تكون واحداً منهم. عبر إشرافكم على إجراء الانتخابات القادمة بنزاهةً وشفافية، ووفق قانون يخلصنا من لعنة الصوت الواحد الذي ظن البعض أنه وسيلة لإضعاف فئة سياسية معينة، فكانت النتيجة إضعاف كل الحياة السياسية في بلدنا.
دولة الرئيس؛
لن أطيل عليك، لكن أريد أن أقول: إن الفشل غير مسموح به معك، للأسباب التي قلتها. بالإضافة إلى أن بلدنا لم يعد يحتمل تجارب فاشلة جديدة. وأول خطوات النجاح يا دولة الرئيس، ان تهتم بالتفاصيل اليومية لحياة الناس. فهذا ما يميز الكبار والمميزين. فجميع الناس يلتفتون الى العناوين الكبرى، لكن المميزين والناجحين هم الذين يهتمون بالتفاصيل ويقرأون ما بين السطور، وهو ما نتوقعه منك فخذ وقتك بالدراسة بهدوء وتأنٍ وأعادة ترتيب أولوياتك بعيداً عن ضجيج الإعلام. وعن ضغط اللحظة. وابنِ على ما سبق حتى إذا ما تركت منصبك هذا تركت خلفك بصمة واضحة مثلما فعل أبوك وجدك .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :