facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عن المرأة العربية ناخبة ومنتخبة : لها صوت ؟ نعم .. لها مقعد ؟ لا .. !


ابراهيم حامد المبيضين
29-05-2007 03:00 AM

بالإحالة إلى ما حصدته النساء من مقاعد برلمانية في مختلف الدول العربية على مدى العشرين سنة الماضية، لا يبدو هذا الذي حصلت عليه المرأة الكويتية والمرأة البحرينية، والإماراتية، من الانتخابات البرلمانية غريبا أو جديدا.. إن ما حدث ليس أكثر من تنويع على قصة قديمة متكررة : فجيبوتي مثلا هي أول دولة عربية تمنح نساءها الحق في العمل السياسي ترشيحاً وانتخاباً " 1946" وحتى الآن لم تفلح امرأة في الوصول إلى البرلمان . وفي لبنان حصلت المرأة على حق التصويت والترشيح عام 1952، ولكنها لم تدخل البرلمان إلا بعد أربعين عاما. وفي الأردن حصلت المرأة على حقوقها السياسية عام 1974 ، ولم تتمكن من دخول البرلمان إلا بعد 25 سنة .. وعندما نتحدث عن الكويت والبحرين والإمارات فنحن نتحدث عن فترة حيازة حقوق سياسية تقل بكثير عن الفترات المماثلة في دول عربية أخرى ، وبالتالي فان توقع حصول المرأة على مقعد برلماني يعتبر احتمالا اخرقا وغير موضوعي ، خاصة مع وجود عوائق جوهرية في المتن الاجتماعي والثقافي الخليجي بشكل عام ، تتركز في : المد السلفي اولا ؛ والقبيلة ثانيا ؛ ومؤسسة الفساد ثالثا .. ! ان العالم العربي عموما لا ينتج من الديمقراطية ما يكفي لمواجهة تزايد الراديكالية والثيوقراطية البرلمانية . إنَّ تنزل التشريعات التي تفرض حقوقاً سياسية للمرأة من أعلى ، لا يشكل دليلا ؛ ولا حتى ارضية واقعية لانجاز مشاركة سياسية فاعلة وايجابية للمرأة. فبعيدا عن عملية تحول ديمقراطي حقيقية وشاملة ، ستبقى مشاركة المرأة العربية في المجالس النيابية من أقل النسب في العالم ، ويظل متوسط نسبة المقاعد التي تشغلها المرأة العربية في البرلمانات أو المجالس المحلية حول الرقم 5.3 % ــ النسبة العالمية 13.6% ، وفي دول الشمال 37.6% ــ . صحيح ان هذه النسبة قد ترتفع في تونس مثلا الى 11% مع وجود قدر قليل جدا من الديمقراطية الحقيقية، ولكنها تنخفض في مصر الى 2% ، وتبقى تراوح حول الصفر في دول الخليج العربية ..

ان الاجابة عن السؤال : لماذا لم تحصل المرأة الخليجية مقعدا في البرلمان على الرغم من زخم حراكها الانتخابي ؟ يجب ان لا تنطلق من قراءة مشهدية آنية . ففي الوقت الذي أصبح فيه مفهوم "الدمج القائم على أساس النوع الاجتماعي" (Gender Mainstreaming) يشكل استراتيجية عملية مطبقة على الصعيد العالمي لتعزيز المساواة على أساس النوع الاجتماعي. فان هذا المفهوم ما زال محل جدل سيطول كثيرا في الخليج والدول المشابهة ثقافيا واجتماعيا وسياسيا.

إن المفهوم الاستراتيجي لعملية الدمج يشتمل على ضمان أن تكون منظورات هدف المساواة القائم على النوع الاجتماعي محور جميع الأنشطة المطلوبة في هذا المجال والتي تشمل: تطوير السياسات، وإجراء الأبحاث، واستقطاب التأييد والدعم، وإيجاد الحوار، والتشريعات، وتخصيص وتوزيع الموارد، والتخطيط، وتنفيذ البرامج .. وبشرط ان يتم كل ذلك ضمن إطار متكامل لعملية تحول ديمقراطي . وهذا ما لم تحظ به المرأة الخليجية ومثلها في ذلك مثل المرأة العربية في مختلف الأقطار..

مع ذلك فإن أحدا لا يستطيع أن ينكر زخم الصوت النسائي الخليجي ، وما أفضى إليه هذا الزخم من تصعيد عدد كبير من المرشحين إلى مقاعد البرلمان . غير أن المثير والداعي للإستهجان حقا ان نسبة كبيرة من هذا الزخم توجهت لخدمة المرشحين الإسلاميين الذين يعلنون مواقف سلبية وراديكالية من قضية تمكين المرأة . وهنا محل مفارقة قد تبدو غريبة جدا وشاذة، ولكنها ساكنة بعمق في شغاف التاريخ والثقافة العربية والإسلامية على نحو يستحق معه الدراسة. وما نخلص إليه من هذه المفارقة ، أن القبيلة الذكورية العربية والإسلامية عمدت دائما إلى استغلال التحشيد النسائي كوقود للمعارك والصوت النسائي كموسيقى حماسية متقدمة للصفوف ، غير انه ما أن تتم تسوية النزاعات حتى تعود المرأة العربية إلى ممارسة أدوارها التقليدية، وتُحرَم حتى من الاعتراف بجهودها وفضلها المشهود له والموثّق خلال النزاع .. وهذا تماما ما حدث في الانتخابات الخليجية كلها بلا استثناء .. !!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* كاتب ومستشار إعلامي / البحرين
Kateb99@gmail.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :