facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الحارس والوزير !


أحمد ذيبان
22-12-2009 03:05 PM

'برنة' هاتف يعين وزير،وعلى ذمة أحد المتابعين لتشكيل الحكومات عبر عشرات السنين ، ان الحظ يلعب احيانا دورا في' التوزير'، ويروي حادثة كوميدية ل'توزير' شخص ما ،والراوي رجل يخاف الله، ولا يقطع فرض صلاة ، ويقسم أغلظ الايمان بانه لا يمزح، والقصة حدثت في توزير شخص لم يكن يفكر، او يحلم بأي حقيبة وزارية،وكان في جولة تسوق لشراء احتياجات الاسرة من الخضروات،وفي ذلك الوقت لم تكن خدمة الهواتف النقالة، قد أغرقت الناس بعد،ولحسن الحظ نسي أخونا بعض الاصناف التي اوصته زوجته بشرائها، وحينذاك ايضا لم تكن الزوجات تكتب قائمة المطلوبات على ورقة ! فبحث 'سعيد الحظ '، عن هاتف ارضي للاتصال بزوجته وسؤالها عما نسيه،فوجد هاتفا عند بقال مجاور لصاحب بسطة الخضار،وعندما أجابت' المدام' على الطرف الاخر،همست في اذن الزوج ،عد فورا..اتصلوا من الرئاسة يسألون عنك، ويبدو انهم يريدونك وزيرا،لم يصدق الرجل ،وكاد ان يغمى عليه! وعاد مهرولا ،وربما نسي ما اشتراه من خضار،واصبح حامل حقيبة،ولم يسأل أي حقيبة، المهم انه صاحب معالي !.
بطبيعة الحال اختلفت الظروف في المرحلة الديمقراطية ، والمهم ان الهواتف النقالة اصبحت تسهل الاتصال في اي مكان واي وقت،كما تجري مشاورات لاخيتار الوزراء، لكنني اظن ان عملية تعيين الوزير تبدو احيانا، أسهل من تعيين الحارس والخفير!.
وشخصية الحارس في الذهنية الشعبية الاردنية ،هو ذلك الشخص ،الذي يخصص له غرفة صغيرة او كشك ،في المكان الذي يحرسه'وزارة ، منزل وزير، منشأة ، عمارة ، او مستودعات تحتوي اليات ومواد غذائية او انشائية وغير ذلك'، وداخل مكان نوم الحارس ، سرير حديد 'جيشي' وصوبة كاز 'فوجيكا' وابريق شاي تراكم عليه الصدأ،ويمضي الحارس ليله بين مراقبة المنطقة التي يحرسها وعمل الشاي والنوم !.وهي وظيفة مريحة يبحث عنها الكثيرون من ' الأقل حظا' !.
قبل أشهر حاولت ان اكون واسطة خير، لأحد الشباب العاطلين عن عمل ،حيث تقدم لوظيفة حارس في احدى المؤسسات ،وقد تنافس عليها نحو اربعين شخصا !وشكلت لجنة لاجراء مقابلات مع المتقدمين،وتعرضت ادارة المؤسسة لضغوط عنيفة من' الوسطاء' ، وتدخلات اصحاب نفوذ، بينهم العديد من النواب السابقين ،وبالنتيجة فاز بالمقعد 'سعيد الحظ'!، وكان تعيينه صعبا جدا ،وربما أصعب من تعيين الوزير !.

theban 100@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :