facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





السفير الصيني يشرح حقيقة التعامل مع مسلمي الإيغور


22-01-2020 09:34 PM

عمون- من إبراهيم السواعير - عقد السفير الصيني بعمان بان ويفانغ جلسةً خاصّةً التقى خلالها إعلاميين ومثقفين وكتاباً وخبراء اقتصاديين وسياسيين وشخصياتٍ برلمانيّة، للحديث والتحاور حول الصورة الإعلاميّة المتداولة عن إقليم شينجيانغ بالصين، نافياً ما يشاع من أنّ بلاده تضطهد مسلمي الويغور Uyghur، وتعمل على تغيير أفكارهم وثقافتهم؛ مؤكّداً خطورة أجندات خارجيّة خبيثة تعمل على إشاعة البلبلة وخلق الفتنة في الصين للتأثير على سمعتها عربياً وعالمياً؛ خصوصاً بعد النمو الاقتصادي والحضور الكبير للصين.

واستهل السفير بتقديره الاهتمام الأردني الدائم بالشأن الصيني والعلاقات البينية، معرباً عن سعادته باللقاء الذي يجيء في سياق الاحتفال بالسنة الصينية الجديدة التي تحلّ بعد أيام، مؤكّداً دور السفارة في توضيح الحقيقة التي أصبحت الشغل الشاغل لكثيرين، بشكل مبرمج يخضع لاشتغالات أجنبية.

وعُرض فيلم لإنجازات إقليم شينجيانغ، لوضع الحضور بصورة التقدم الاقتصادي والتنموي للإقليم وفضح الادعاءات الغربية بخصوص النيل من حقوق المسلمين هناك، لتوضيح الصورة حول عمليات إرهابيّة راح ضحيّتها العديد من الأبرياء والمقدّرات بما سببته هجمات مدعومة خارجيّاً في محطات القطارات وأماكن مكتظة، وضرورة التصدى للتشويه والشائعات الغربية المتعمّدة.

ومع تعمق الانفتاح على العالم لشينجيانغ، التي أصبحت أكثر شهرة، أعرب السفير "بان" عن أسفه لأن تروّج الولايات المتحدة والغرب لشائعات حولها، مما سبب انعكاسات وتأثيرات سيئة جداً في بلدان المسلمين.

إنجازات تنموية

وقال إنّ منطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم تُعدّ واحدة من المناطق الخمس الذاتية الحكم للأقليات القومية في الصين، إذ يعيش فيها بوئام 25 مليون نسمة من مختلف القوميات، ويعتنق معظم أبناء عشر قوميات في شينجيانغ مثل "ويغور" و"هوي"، الدين الإسلامي، كما يزداد عدد المسلمين باطراد حتى يقارب 60% من إجمالي سكان شينجيانغ.

وأوضح السفير بأنّ الصين تطبق نظام الحكم الذاتي الإقليمي في المناطق ذات الكثافة السكانية للأقليات القومية، وتلتزم بالمساواة بين كلّ القوميات وتنميتها المشتركة، وتضمن ممارسة سلطة الحكم الذاتي في المناطق الذاتية الحكم للأقليات القومية وفقاً للقانون، وتكفل الحقوق المشروعة للأقليات القومية.

وقال إنّ أبناء شعب شينجيانغ يتضامنون بقومياتهم جميعاً، مدللاً بما قاله الرئيس شي جينبينغ، من أنهم تماماً (كبذور الرمان وكأفراد في عائلة واحدة)، إذ يكون جميع رؤساء مجلس النواب والحكومة والمؤتمر الاستشاري السياسي المتعاقبين بالمنطقة من أبناء الأقليات القومية. وأكّد أنّ شينجيانغ تنفذ سياسة حرية الاعتقاد الديني على نحو شامل، وتضمن كامل هذه الحرية لأبناء الشعب من كافة القوميات وفقاً للقانون، وتكفل تمتّع المواطنين المتدينين بنفس الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين غير المتدينين. ولفت السفير الصيني إلى أنّ شينجيانغ يوجد فيها أكثر من 24.4 ألف مسجد، بمعنى أنّ مسجداً لكل 530 مسلماً، كما يوجد فيها معهد العلوم الإسلامية وغيره من 10 معاهد دينية وأكثر من مائة جمعية دينية.

وقال إنّه ومنذ تأسيس الصين الجديدة قبل 7 عقود، ضخّت الحكومة المركزية الصينية استثمارات بنحو 2.35 تريليون يوان في شينجيانغ من أجل تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة، فحققت قفزة تاريخية في التنمية الاقتصادية، إذ ارتفع حجم اقتصادها من 791 مليون يوان صيني في عام 1952 إلى 1.2 تريليون يوان صيني في عام 2018، بزيادة 200 ضعف. كما تضاعف نصيب الفرد من الدخل في شينجيانغ إلى أكثر من مئة مرة في الفترة من عام 1978 إلى عام 2018. ومع التطور السريع والمستمر للاقتصاد، شهد أبناء الشعب من كافة القوميات تحسناً تاريخياً لمستوى المعيشة، "فقد ولّت الأيام التي ينقصهم فيها الغذاء والكساء والكهرباء والمياه والمواصلات".

وأكّد السفير بان ويفانغ بأنّ جميع أبناء شعب شينجيانغ من كافة القوميات سيتخلصون من الفقر في العام الحالي، وينجزون بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل مع كافة أبناء الشعب الصيني؛ فمن العدل القول بأن شينجيانغ الآن في أفضل فترات الازدهار والتنمية في التاريخ.

ويلات الإرهاب

وقال إنّ الإنجازات التنموية التي حققتها شينجيانغ اليوم ترجع إلى الإجراءات المتخذة في السنوات الأخيرة لمكافحة الإرهاب والحفاظ على الاستقرار، فقد كانت شينجيانغ تعاني كثيراً من ويلات الإرهاب والتطرف الديني والانفصال، منذ تسعينيات القرن الماضي، إذ خلقت القوى الإرهابية والقوات الانفصالية العرقية والقوى الدينية المتطرفة الآلاف من الحوادث العنيفة والإرهابية في شينجيانغ وغيرها من الأماكن، مما تسبب في خسائر في الأرواح وممتلكات عدد كبير من الأبرياء. فعلى وجه الخصوص، أسفر حادث "5 يوليو" الذي هز العالم عام 2009 عن مقتل 197 شخصًا وجرح أكثر من 1700 شخص. وهو ما يظهر أنّ قضية شينجيانغ ليست قضية دين أو حقوق إنسان أو قومية، بل هي قضية مكافحة الإرهاب والتطرف والانفصال. وفي سبيل مواجهة هذا الوضع الغاشم، اتخذت حكومة منطقة شينجيانغ ذاتية الحكم حملة صارمة على الأنشطة الإرهابية العنيفة وفقًا للقانون، وأولت اهتماماً كبيراً للسيطرة على منابع الإرهاب، وعملت بنشاط للقضاء على التطرف من خلال إنشاء مراكز لتعليم وتدريب المهارات المهنية، وعملت باستمرار على تعزيز التنمية الاقتصادية والوحدة الوطنية والوئام الاجتماعي والاستقرار. وقد كفلت هذه التدابير عدم وقوع هجمات إرهابية في شينجيانغ في السنوات الثلاث الماضية، وحصلت على دعم شامل من 25 مليون شخص من جميع المجموعات العرقية في شينجيانغ، وقدمت إسهامات إيجابية في القضية العالمية لمكافحة الإرهاب.

وفيما يتعلق بمراكز تعليم وتدريب المهارات المهنية، قال السفير بأنّها ليست الأولى من نوعها في العالم، فهناك العديد من الدول، بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والدول العربية، لديها مؤسسات مماثلة للقضاء على التطرف؛ فلا يعد مركز التعليم والتدريب مؤسسة للإصلاح عبر العمل، بل كحالة وقائية، إذ يساعد الأشخاص، الذين خدعتهم القوى الإرهابية أو شاركوا معها وارتكبوا مخالفات بسيطة، في التخلص من أيديولوجيات التطرف واكتساب المهارات المهنية، لتمكينهم من التكيف مع احتياجات العمل ومساعدتهم على الشروع في طريق أن يخلقوا حياتهم الجديدة. وقال إنّ عدد الطلاب يتغير في هذه المراكز بالديناميكية، حيث يضم كل مركز عادةً مئات الطلاب، وهم يعودون إلى منازلهم مرة واحدة في الأسبوع، ويتصلون بأقاربهم من خلال مكالمات الفيديو، كما يمكن للأقارب زيارة المراكز، إذ يتمتعون بحرية دينية كاملة في المراكز ويحميهم القانون. ولفت السفير "بان" إلى أنّه، ولغاية نهاية السنة الماضية، تخرّج جميع المتدربين المشاركين في تدريب نزع التطرف، ووجدوا العمل المستقر بمساعدة الحكومة.

الانحياز الإعلامي

وأكّد السفير الصيني خطورة أن يحمل بعض وسائل الإعلام الغربية النظرة المنحازة ويغض النظر عن الحقائق الأساسية ويفتعل أكاذيب مختلفة لتشويه الإجراءات التي تتخذها شينجيانغ في مكافحة الإرهاب ونزع التطرف، حتى يزرع بذور الشقاق في علاقات الصداقة بين الصين والدول الإسلامية بنية خبيثة. فتلك المعلومات والادعاءات التي صدرت مؤخراً في عدد من وسائل التواصل الاجتماعي ضد الصين على الفيسبوك واليوتيوب والتويتر، هي مجانبة للواقع وخالية من الصدقية، كما قال.

وأكّد السفير "بان" أنّ المجتمع الدولي قيّم بشكل إيجابي سياسة الحكومة الصينية في حكم شينجيانغ. فمنذ نهاية عام 2018 قام أكثر من ألف شخص و أكثر من 70 مسؤولًا وطنيًا وإقليميًا، ومنظمات دولية، ووسائل إخبارية، وجماعات دينية، وخبراء وعلماء، بزيارة شينجيانغ، وأشادوا بتجربة شينجيانغ في مكافحة الإرهاب وعملهم في القضاء على التطرف. وفي شهر مارس، أصدر مجلس وزراء خارجية لمنظمة التعاون الإسلامي قرارًا يشيد بجهود الحكومة الصينية في رعاية السكان المسلمين. وفي يوليو، أرسلت أكثر من 50 دولة خطابًا مشتركًا إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الإنسان من أجل الإشادة والتقييم الإيجابي لاحترام الصين لحقوق الإنسان وحمايتها في الحرب على الإرهاب والقضاء عل التطرف. وفي أكتوبر، تحدثت أكثر من 60 دولة بحماس خلال اللجنة الثالثة للدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة ، حيث أجرت تقييماً إيجابياً لتدابير الصين لمكافحة الإرهاب والقضاء على التطرف في شينجيانغ، بما فيهم معظم الدول العربية والإسلامية.

وكل هذا يثبت بقوة، كما قال السفير، إن الولايات المتحدة والغرب التي اتهمت الصين باستخدام القضايا المتعلقة بشينجيانغ، تتعارض تمامًا مع الحقائق وكذلك مع الرأي العام السائد في المجتمع الدولي. فخلال السنة الماضية، ظل بعض الأشخاص من الساسة الأميركيين يتصرفون باحتيال في قضية شينجيانغ بنية خفية، وقد أدلوا بتصريحات لا أساس لها من الصحة، الأمر الذي كشف السياسة المنحازة والمتغطرسة التي يتمسك بها بعض الأشخاص الأميركيين ومؤامرتهم السياسية لكبح نمو الصين بحجة "حقوق الإنسان"، والسبب لذلك هو أخذهم الصين كمنافس صلب يناشد دائما المنفعة العامة والكسب المشترك لجميع دول العالم ويصر دائماً على دعم حقوق البلدان النامية، الأمر الذي يشكل تهديداً للقوة المهيمنة على العالم.

ورقة ضغط سياسية

وبالنسبة لمسلمي الإيغور، كما قال السفير الصيني، فهي ورقة من أوراق الصراع السياسي التي تغذيها السياسة الأمريكية والغربية لفكفكة وخلخلة تماسك المجتمع الصيني، وهذا بعد تدخلاً سافراً في شؤون الصين الداخلية، واختراقا للأعراف والقوانين الدولية.

وقال السفير بان ويفانغ إنّه يجب على الولايات المتحدة التخلي عن التحيزات الإيديولوجية، وعدم الانخراط في "المعايير المزدوجة" بشأن قضيتي مكافحة الإرهاب والقضاء على التطرف.

وتمنّى بان ويفانغ على الإعلام الأردني والعربي أن يتقصي الحقائق ولا يتبع الأخبار المزيفة من الإعلام الغربي المغرض، إذ ترحب الصين بمختلف وسائل الإعلام والشخصيات الدينية أو الرسمية أو البرلمانية، للوقوف على الحقيقة كاملةً بكل شفافية.



الحباشنة: الوئام الوطني

وأكّد الوزير الأسبق رئيس لجنة التعاون الثقافي غير الحكومي بين الأردن والصين المهندس سمير الحباشنة رئيس الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة، أنّ أهمّ ما يعيق أحداث التقدّم هو ذلك الصراع المذهبي والطائفي الذي عانت منه أمتنا ولا زالت تعاني، وبالتالي فإنّ الصين التي نراهن عليها يجب أن تكون في موقع الصدارة على الصعيد العالمي، بما أحدثت من نهضة غير مسبوقة، باعتبارها نموذجاً للوئام الوطني بين كلّ الصينيين على اختلاف العقيدة أو العرق.

وتحدث الحباشنة عما شاهده في إحدى زياراته للصين في منطقة شنغهاي، من مدى اهتمام الدولة بالصروح الدينية للبوذيين والهندوس والمسلمين والمسيحيين، معتبراً هذه المشاهدات إيجابيّة، ولا بدّ أن تكون مادةً للترويج، ولا بدّ أيضاً من وجود الفصل الموضوعي ما بين المواطنة من جهة والمعتقد من جهة أخرى، وأن يتحول الاختلاف ما بين المواطنين في الدولة الواحدة إلى تنوّع، لأنّ الاختلاف يؤدي إلى التوتر، وربما الخشن منه، بينما التنوع يجعل من الاختلاف دافعاً للتطور وإضافةً نوعية للمشروع الثقافي للدولة، وبالتالي النهوض بمعانيه المختلفة.

واقترح الحباشنة، كردٍّ على ما رآه يشكل هجمة ثقافية على الصين بأن تتمكن النخب، وبالذات في الوطن العربي وفي الإطار الإسلامي من الاطلاع ميدانياً على حقيقة وضع المسلمين في الصين، ناصحاً بعقد مؤتمر لبيان العيش المشترك واحترام العقائد وبالذات في المناطق التي يقطنها المسلمون.

وانطلق الحباشنة من أنّ الإرهاب ليس له وطن ولا هويّة ولا معتقد، كما أنّ وأد الإرهاب لا يكون بالأمن المجرّد، بل يتم بالمزيد من العيش المشترك وتعزيز المواطنة والمساواة والحرية والاعتناء بالجميع.

إرهاب الدولة

وقال إننا كعرب نعاني من أشكال مختلفة للإرهاب، ومن بينها إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل ضد الشعب العربي الفلسطيني والذي يسكت عنه الغرب، بل تذهب بعض الدوائر المنحازة إلى اعتبار الفعل الإسرائيلي المشين وكأّنّه دفاعٌ عن النفس.

ورأى الحباشنة أنّها مناسبة طيّبة لأن تعمل السفارة الصينية على لقاءات مع مثقفين ونخب أردنية، مهتماً بالسعي الدائم من خلال لجنة التعاون الثقافي غير الحكومي بين الأردن والصين لتطوير العلاقات بين البلدين. معتقداً أنّ التواصل وتطوير العمل الثقافي إنّما هو الأساس الذي يفضي إلى تعاون في مجالات كثيرة.

وقال إنّ صداقتنا كعرب، وأردنيين مع الصين، تدفعنا لأن نكون بأقصى درجات الحرص على ألا يتم إيذاء الشعب الصيني أو إعاقته أو تقدّمه، لأننا نرى في تقدم الصين، كأمّة إنسانيّة عانت الجور والظلم من الاستعمار، انتصاراً لكلّ الشعوب التي تتطلع للانعتاق والتحرر وطرد الجهل وإحراز التقدم، وبالتالي فإنّ الوئام بين مكونات أيّ أمّة والعيش المشترك في الوطن الواحد بغض النظر عن اختلاف الأعراق والأديان والمذاهب هو العنصر الأهم والأقوى الذي يمكن البناء عليه للتقدم المتكامل بأبعاده الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

العناني: فرص التعاون

وفي مداخلته، تحدث الوزير والخبير الاقتصادي رئيس الديوان الملكي الأسبق الدكتور جواد العناني، حول أهمّة التعاون مع الصين على أكثر من صعيد، معتقداً أنّ فرص التعاون لانهائيّة، قارئاً الصين من خلال زيارات متعددة، مؤكّداً أنّ هناك مجالات ممتازة لهذا التعاون، خصوصاً في مواضيع الطاقة المتجددة والمياه.

وتحدث العناني عن حضوره مؤتمراً مهماً من نوعه عُقد قريباً في الصين، ناقلاً ما قاله الرئيس الصيني في آخر مؤتمر للحزب الشيوعي الصيني من أنّه يجب أن نعمل على علاقات تجاريّة جيدة ووثيقة مع الدول العربية.

ورأى العناني أنّ طريق الحرير مشروع هام ويجب أن يكون للأردن نصيبٌ فيه، طارحاً مجالات التعاون في موضوع سكك الحديد والطاقة المتجددة والسياحة وغيرها من الأمور الحيوية. وختم بأنّنا قادمون بقوّة لتطوير هذه المواضيع مع الصين.

العرموطي: التسامح الديني

وتحدث المؤرخ عمر العرموطي أمين سر لجنة التعاون الثقافي غير الحكومي بين الأردن والصين والأمين الأسبق لاتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين عن كتابه "الصين بعيون أردنية"، وترؤسه وفد اتحاد الكتاب إلى الصين عام 2012، مستعيداً زيارة الوفد إلى الحي الإسلامي واطلاعه عن كثب على ممارسة المسلمين للشعائر الدينية بجوٍّ من الحرية والتسامح والحفاظ على الحقوق. وقال العرموطي إنّ الجهة المستضيفة في بلدية قدّمت للوفد كتاباً بأحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم كهدية باللغة العربية بخط صيني، ذاكراً أمثلة كثيرة حول التسامح وحرية المعتقد في الصين.

وقدّم العرموطي عدداً من المحاور للنقاش، من بينها: هل موضوع الويجور له علاقة بما يجري بهونكونغ؟، وهل المسلمون الصينيون لديهم فرصة في المناصب والأجهزة الأمنية والجيش؟، ومن يقوم بالأحداث عند مسلمي الويجور، المنظمات الإرهابية المحلية أم العالمية؟، وهل للمسلمين الصينيين حرية أداء مناسك الحج والعمرة.؟!...إلخ. واقترح العرموطي تشكيل وفود للاطلاع على ما يجري وعن كثب في الصين.

الضمور: ازدواجية المعايير

بدوره، قال رئيس جمعية الصداقة الأردنية الصينية الدكتور جمال الضمور إنّ الصين مثالٌ حي للتكافل الاجتماعي وإعطاء كلّ ذي حقٍّ حقّه، من خلال المساواة السياسيّة والرعاية التي ترقى إلى درجة مثاليّة من حريّة العبادة وكافة الحقوق الأخرى؛ فلم يحدث أن أجبرت الصين أحداً على ترك دينه، فكافة الحقوق مصونة، علماً بأنّ هناك قواعد صارمة لمن يشكل اعتداءً على المجتمع أو يخرج على هذه المساواة التي اختطتها الدولة في الحفاظ على جميع مواطنيها ضمن الهوية الأم.

ومن جهة أخرى، تحدث الضمور، كقانوني، عن عملية مكافحة الإرهاب من منظور القانون الدولي، متناولاً مواضيع الشمولية والزجر و"الحرابة" و"البغي" في الشريعة الإسلاميّة لمكافحة الإرهاب، كمواثيق دولية. وتحدث عن ازدواجيّة المعايير في التطبيق، إذ ينظر القانون الدولي في بعضها على أنّها أعمال إرهابيّة، في حين يغضّ الطرف عن بعضها الآخر ويعتبرها أعمالاً مشروعة. وقال الضمور، الذي حصل على شهادة الدكتوراة في موضوع الإرهاب الدولي في التسعين من القرن الماضي، إنّ الإسلام الذي يحاول البعض أن يلصق به تهمة الإرهاب هو بريء في جوهره من كلّ هذا، وأنّ حدود "الحرابة" وغيرها من وجهة النظر الإسلامية تشكل أحكاماً واضحة تغني عن كثير من التفسيرات القانونية، خصوصاً وأننا لا يوجد لدينا تعريف معيّن لمعنى الإرهاب، إذ يتم تفسيره كثيراً بحسب المصلحة أو مزاج المنفعة في هذه الدولة أو تلك.

كما تحدث الكاتب مروان سوداح عن علاقته القديمة بالصين واطلاعه على حياة المسلمين فيها، ورؤيته لكثير من أوجه الحياة، نافياً الصورة المغلوطة التي تقول إنّ هناك إرهاباً من جهة الدولة ضد المسلمين في الصين.

أبو رمان: الإعلام المغلوط

وتحدث النائب معتز أبو رمان رئيس لجنة الصداقة البرلمانية بين الأردن والصين، حول عدة مواضيع، منها أهمية مثل هذه اللقاءات التي تضعنا بصورة الأحداث الجارية والجديدة في الصين.

كما نفى أبو رمان تهمة الإرهاب المربوطة بالدين الإسلامي؛ باعتبار الدين الإسلامي دين محبّة وتسامح ورسالة أخلاقية للعالم، موضحاً أنّه ضدّ اختطاف هذا الدين الإسلامي لتحقيق مآرب سياسية بعيدة عنه وعن سماحته والمساواة التي لطالما نادى بها، وقال إنّ معظم الدول العربية والإسلامية شعرت وتابعت ما شاهدته عبر المواقع والإعلام حول موضوع الويجور.

وأكّد أنّ الصين هي دولة ديمقراطيّة وذات حضارة إنسانيّة عريقة، والدليل مبادرة السفارة الصينية بعمان لهذا الحوار شخصياً مع السفير الصيني، بتجرد وشفافية، وقال إنّ رسالته تتلخص بأن المعتقد الديني والمفاهيم التي يختلف عليها البعض يجب ألا تصل إلى الإرهاب.

من جهة أخرى، أكّد أبو رمان عمق العلاقات الصينية الأردنية وحرص مجلس النواب الأردني على تطوير هذه العلاقة، انطلاقاً من أنّ المحبّة هي التي تجمع بين البلدين.

كما نفى أبو رمان وبشدّة الإعلام المغلوط والمضلل الذي ذهب إلى أن لقاء السفير الصيني برئيس مجلس النواب الأردني كان للمساءلة، مؤكّداً أنّها زيارة يعتز بها الجانبان تمتيناً للصداقة الأردنية الصينية، وهو ما يؤكده الانفتاح الرسمي للدولة الأردنية، مُقترحاً أن يصار إلى تشكيل وفد برلماني أردني لزيارة الصين في إقليم شنجيانغ للاطلاع على ما يجري هناك.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :