facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مدرسة الرجعيين الجدد


د. فهد الفانك
26-12-2009 04:29 AM

هناك مدرسة في الكتابة الصحفية يمكن أن يطلق عليها اسم مدرسة الشعبويين، أي طلاب الشعبية، عن طريق دغدغة عواطف الجمهور، وتوجيه النقد الكاسح لهذا الاتجاه أو ذاك، وبالتالي الحصول على التصفيق، دون تقديم رؤية بديلة.

أمام الكتـاب الشعبويين حقيقتان: الحقيقة الأولى سارة وهي أن الصحف وباقي وسائل الإعلان ترحب بمقالاتهم (الجريئة)، وشعبيتهم مرتفعة، والجمهور يطرب لقراءة أو سماع ما يقولون.

الحقيقة الثانية محزنة، وهي أنه ليس لديهم ما يقولون، فهم ينتقدون اجتهادات الآخرين، ولكن ليس لديهم اجتهادهم الخاص ورؤيتهم لمستقبل البلد وصلاح أموره.

يقولون: انظروا إلى أين أوصلتنا الليبرالية التي حكمت الأردن خلال عقدين من الزمن، والمعنى الضمني أنها أوصلتنا إلى الهاوية، مع أن الحقيقة أنها أخرجتنا من الهاوية التي أوقعنا فيها المحافظون التقليديون، ونجحت في تحقيق النمو ومضاعفة حصة الفرد من الدخل. تكفي مقارنة الأحوال الراهنة بما كانت عليه قبل عشرين عاما من الليبرالية.

من حق من يشاء أن يرفض الليبرالية شـريطة أن يوضح ما يريد، فهل المطلوب تأميم البنوك والشركات الكبرى، رفع الرسوم الجمركية وبناء حائط يفصلنا عن السوق العالمي، فرض قيود على تدفق الاستثمارات الخارجية، سيطرة القطاع العام على الحيـاة الاقتصادية بما في ذلك التسـعير الإجباري وإدارة الشركات، الانسحاب من منظمة التجارة العالمية وإلغاء اتفاقيات التجارة الحرة مع دول العالم؟.

الليبرالية مثل الديمقراطية لها سـيئات عديدة وليس أسـوأ منها سوى جميع الأنظمة الأخرى، والدستور الأردني يجسد الليبرالية، أما التعديلات التي طرأت عليه فقد قام بها المحافظون التقليديون.

ليسمح لنا الشعبويون بأن نصفهم بالمحافظين الرجعيين فهم يريدون العودة إلى ما كنا عليه في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، فهل يسـتطيعون إعادة عقارب الساعة إلى الوراء حتى لو وجـدوا تحت تصرفهم كل وسائل الاتصال الحديثة من صحافة وفضائيات ومواقع إلكترونية وغيرها. الوسائل لا تنقصهم، ما ينقصهـم هو المضمون الإيجابي والقـدرة على اللحاق بالعالم المتقدم.

يسـتطيع الشعبويون أن يقولوا لا لليبرالية، وأن يصفوا أصحابها بأنهم ليبراليون جـدد، ولكنهم للأسف لم يقدموا بديلا مقنعا، فهم مجرد رجعيون جدد.




  • 1 ومن يقول 28-12-2009 | 12:22 PM

    ياسيدي الفانك ؟ وهل لك ان تجيبنا عن قصة تواجد .....
    أبن الوزير وزير ..أبن الواصل واصل


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :