facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مجتمع ذكوري!


نهيل الشقران
27-01-2020 03:21 PM

ما عانته الأنثى في الزّمن الغابر ، تعانيه اليوم ولكن بصورة مختلفة ، فقد كانت الأنثى أيّام الجاهليّة تعاني الوأد وهي حيّة ، إمّا خوفَ الفقر ، أو خوفا ً من العار ! سبحان الله ! أوَلَيس العار يلحق الذكر كما يلحق الأنثى ؟ أم أنّ العار خاصٌّ بالأنثى دون الذّكر ؟
حين خاطب الله تعالى البشر ، خاطبهم تارة ( يا أيّها النّاس ) وتارة أخرى ( يا أيّها الذين آمنوا ) وكان الخطاب عامّاً شاملاً للذكور والإناث على حدّ سواء ، في الطاعات كما في المعاصي .
والذكر والأنثى عند الله سبحانه وتعالى يُطلق عليه مصطلح ( أولاد ) والدّليل هو أنّ الله تعالى قال في كتابه العزيز :" ولا تقتلوا أولادكم من إملاق " مع علمنا بأنّ المقتول هنا الأنثى ، إذ قال تعالى :" وإذا الموءودة سُئِلَت بأيّ ذنب ٍ قُتِلَت "
وبالنّظر إلى ما تعانيه الأنثى اليوم فإنّه لا يقلّ عمّا عانته في الزمن الغابر ، فقد كانت تتعرّض للوأد ، فتموت ، أمّا أنثانا اليوم فمنهُنّ من تموت ألف مرَّة في اليوم بين جدران منازلنا !
فعلى سبيل المثال لا الحصر ، هناك من الفتيات الكثير ممّن حَرَمَهنّ آباؤهنّ نعمة الزواج وتكوين أسرة ، بحجّة أن لا أحد يقوم بخدمته إلا ابنته !
ومنهنّ مَن حُرِمنَ نعمة العلم والتعليم بحجج واهية كالخوف عليها من الاختلاط في الجامعات ! وكأنّ الأنثى لا تنزلق إلى السّوء إلّا إذا ذهبت إلى الجامعات ! والحقّ عكس ذلك تماماً لأنّ التربية والنّشأة في البيوت لها أكبر الأثر في سلوك طلابنا وطالباتنا داخل أسوار الجامعات وخارجها .
وفي أيّامنا هذه ساهم المجتمع في وأد الفتيات في بيوتهنّ ، كيف ذلك ؟ كثير من الفتيات ذوات الحسب والنَّسَب و اللواتي هنّ على قدر ٍ من الجمال ، يُعانين العنوسة ، لماذا ؟ لأنّ زواج الفتاة أصبح في أيّامنا – نظرا ً للفقر – مرتبطا ً بالأنثى العاملة ، لأنّها تدرّ دخلا ً يساعد الزوج في متطلّبات الأسرة ، ولا حرج في ذلك ، إنّما الحرج فيمَن حرم ابنته التعليم ، والحصول على شهادة ٍ جامعيّة تؤهلها لخوض ميادين العمل ، وبالتالي إقبال الشَّباب على الزّواج منها .
هناك من مظاهر الظلم الذي تتعرّض له الفتاة الكثير الكثير ، ناهيك عن حرمان الفتاة من الميراث ، سواء أثناء حياة الوالد والوالدة ، أو إجبارهنّ على التنازل عن الميراث من قِبَل إخوتهنّ ـــــــــــ بـ ( المخاجلة ) ، عزيمة ، وليمة ، ومبلغ يسير من المال كتعويض عن الميراث .
أخيراً أقول :" لك ِ الله يا أختي وابنتي وأمّي الأنثى .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :