facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




كتابي .. الرُّهاب الروسي غير المبرر


د.حسام العتوم
22-02-2020 04:48 PM

الملفت للانتباه بالنسبة لي هو انشطاري من تخصص الصحافة والاعلام حيث تخرجت من جامعتي فارونيج (1984)، و (موسكو 1992) الحكوميتين الروسيتين إلى الكتابة والظهور الفضائي المتلفز في الشأن السياسي الروسي عبر صحف أردنية مثل (الرأي)، ومواقع الكترونية مثل (عمون)، وفضائيات مثل (المملكة)، و (العربية)، و (التغيير)، ومجلات مثل (ورقة وقلم). وجنحت للتحليل المتوازن المرتكز على مخزون الخبرة، والمراجع المتاحة بالعربية والروسية. وبدأت رحلتي في السياسة الروسية عام 2013، وانتجت كتاباً تحت عنوان "روسيا المعاصرة والعرب" صدر عام 2016، أشرف على إشهاره دولة الدكتور عدنان بدران المستشار الأعلى لجامعة البترا والسفير الروسي السابق بعمان بوريس بولوتين.

وحولتني خبرتي الدراسية، وقربي من الفدرالية الروسية، ومن بسطاء ناسها، ومن ساستهم، وبتواضع إلى خبير متخصص، وتمثلت لقاءاتي بـ (بريماكوف، وستيباشين، وكيريينكا) من رؤساء الوزارات. وكالوغين، وبولوتين، وديسياتنيكوف من السفراء الروس بعمان. و ماروزوف، ونيكانوف من السياسيين الروس برتبة عين، ومدير عام لمؤسسة (صندوق) عالم روسيا في موسكو. وحضوري ومشاركتي في مؤتمرات روسية منها ما عقد داخل قصر الكرملين الرئاسي المدهش؛ ولقاءات مع صحفيين روس مثل رودينكا، رئيس تحرير جريدة (كمونا) اليومية وغيرهم. وأخرى مع رؤساء جامعات روسية هامة مثل سازورسكي (موسكو الحكومية)، وفيليبوف (الصداقة).

ويأتي كتابي الجديد المكون من حوالي 400 صفحة بعنوان الرُّهاب الروسي غير المبرر وسط العرب والعالم –Unjustified Russophobia ، وهو الذي صدر هذا العام 2020 بتاريخ 11 شباط، ليسلط الضوء على الدور الحقيقي المضيء لروسيا وسط العرب وفي العالم، وهو الذي يُنعت اعلامياً ودعائياً بالرُّهاب، و(الإرهاب) كذلك بينما هو غير مبرر وخارج المنطق.

وسوف يبحر القارئ الكريم إلى داخله عبر 80 محطة سياسية واعلامية مختارة. وقد يُفهم للوهلة الأولى بأنه مناهض لأمريكا، ومساند لروسيا فقط، بينما هو في واقع الحال منصف لروسيا خارج حدودها، وناقد لأمريكا بقصد نصحها لكي تعتدل، لكنها الحرب الباردة التي ترفض امريكا وضع حد لها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية (العظمى) 1945 لأسباب عديدة وفي مقدمتها الاقتصادية في زمن ترفضها روسيا المعارضة للتوجه الامريكي السياسي والعسكري عبر حلف (الناتو) برمته. وذنبُها، أي روسيا، هو انها تتعادل مع امريكا في قوة السلاح، ومنه غير التقليدي (النووي)، والفضائي، مع فارق الاتجار به لصالح امريكا بطبيعة الحال. ولا تتعادل معها في الاقتصاد الذي تعتمد فيه على نفسها في وقت تعتمد فيه امريكا على الغير من الدول خارج الحدود، وعبر الازمات واختراعها، و (صفقة القرن)، اي (صك القرن) من طرف واحد، ولا علاقة له بالعرب، وبقضيتهم الفلسطينية العادلة، وبقدسهم الشرقية، وبجولانهم المحتل، ومزارع وتلال لبنانهم المحتلة، وجزر الامارات المحتلة ايضا خير شاهد.

ولقد شرفني واسعدني أ. د. كامل أبو جابر، وزير خارجيتنا الاسبق المخضرم، والحكيم بتقديم كتابي هذا تصدرته كلمته المعبرة، حيث قال فيها "يكتب الدكتور حسام العتوم من القلب والعقل ومن داخل دهاليز السياسة الروسية داخلياً وخارجياً معاً".

ويقول ابو جابر في تقدمته أيضاً بأن الوجود الروسي على صعيد المنطقة والعالم ضروري وسلمي، والاستشعار بالرُّهاب الروسي مفتعل وغير واقعي وغير مبرر.

وفي مقدمة كتابي هذا أوضح تفسير مصطلح الرُّهاب في معجم المعاني الجامعي/ عربي – عربي، والذي هو التخوف العميق. وتوضيح في قاموس المعاني عربي انجليزي .Phobism ويتخندق الكتاب في جبهة تفسير الرُّهاب الروسي الظالم، وغير المبرر بحكم اطلاعي كما اسلفت على العقلية السياسية، والاعلامية الروسية، ممثلة بخطابات رئيس الفدرالية الروسية فلاديمير بوتين، ووزير خارجيته سيرجي لافروف، ومستشاره يوري اوشاكوف، العسكرية كذلك، التي يمثلها وزير دفاعه سيرجي شايغو. وتلخيص لمضمون الكتاب باللغتين الانجليزية والروسية على شكل Press Release.

ويشيد كتابي هذا عبر محطاته السياسية، والاعلامية التحليلية، والتي جاءت على شكل مقالات متخصصة بعلاقة الاردن المتينة مع الفيدرالية الروسية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني (حفظه الله)، وهو الذي زارها عدة مرات، وحظي الاردن كذلك بزيارات للرئيس فلاديمير بوتين، وللرئيس بوريس يلتسين، وستبقى عمان عاصمتنا الاردنية الجميلة، وسيبقى المغطس، وستبقى مدينة البتراء الوردية، وستظل سياسة الأردن الحكيمة محط أنظار واستقطاب للقادة الروس، وستبقى روسيا بكامل قطبها المشكل للمعارضة، والرأي الآخر، مركزاً استراتيجياً يرتاده الاردن وسط معادلة التوازن الدولي.

ومن العناوين الممكن للقارئ أن يقترب منها "الملك اتجه إلى موسكو، ماذا هناك؟" وتحت هذا العنوان اكتب: نلاحظ ان جلالة الملك عبدالله الثاني لا يخاطب اسرائيل مباشرة، وانما يحاور الدول المؤثرة عليها مثل المانيا، وامريكا، وروسيا. وفي المقابل؛ روسيا قطب نووي مهم جداً وجبار، ومنافس لأمريكا بحكم تمسكه أيضا بالقانون الدولي عبر اوراق مجلسي الامن، والأمم المتحدة، وهو مناهض لصفقة القرن المشبوهة، والمشؤومة، ولأسرلة الجولان، وينادي اسرائيل بالانسحاب إلى حدود الرابع من حزيران، ويدعو إلى دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، واحترام المواثيق والمعاهدات الدولية.

ويسلط الكتاب الضوء على كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني في فالداي - روسيا، حينما تحدث باسم الاردن حاملاً هموم العرب من مسلمين ومسيحيين، وقارعاً باب السلام، ومحذراً من وقوع الخطر القادم في الوقت ذاته.

ويستطيع القارئ أن يقترب من الصورة الذهنية لروسيا في الاعلام العربي، حيث كتبت قائلاً "من أكثر الهواجس المقلقة للفيدرالية الروسية هو النجاح في معالجة صورتها الذهنية في زمننا المعاصر، وهي التي تأثرت سلباً في عمق التاريخ تزامنا مع نهاية الحرب العالمية الثانية (العظمى) 1945: وواصلت تأثرها بنفس الاتجاه بسبب اصرار امريكا قبل الغرب، ومعه عبر حلف (الناتو) العسكري ذات الوقت على ديمومة الحرب الباردة، وسباق التسلح، اللذان تواصل روسيا رفضهما معاً، وتحرص في المقابل على تطوير قدراتها الاقتصادية، ومنها العسكرية داخلياً، وفي الخارج عبر العقود الاستثمارية المليارية الدولارية، ومن غير الحاجة لخلق الازمات الدولية على غرار امريكا مثلاً من وسط قطبها الأوحد، بينما هي، اي روسيا، تقود عالماً متعدد الاقطاب ومتوازناً. وروسيا بالمناسبة قطب نووي عملاق يعادل جدارة قطب امريكا المماثل ان لم يتفوق عليه سراً. ووسط هذه المعادلة يكمن سر بقاء عالم يحافظ على وجوده، وبلا تهور باتجاه حرب عالمية ثالثة مدمرة – لا سمح الله – وهو ما لفت الانتباه إليه الرئيس الروسي بوتين عندما أشار في قول سابق له عن سبب عدم اندلاع حرب عالمية مدمرة جديدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية 1945 بعد امتلاك روسيا للسلاح النووي وتطويره بتسارع ملاحظ.

ويعبر الكتاب عبر محطات هامة مثل (لقاء بوتين – ترمب، وروسيا في ليبيا، وفوز زيلينسكي، والمعاني العميقة للنصر على الفاشية، وإدلب الخندق السوري، وروسيا من المعارضة إلى السلطة، والانتخابات الاسرائيلية، وتداعيات اسرلة الجولان، وروسيا والملف السوري، و "القرم" والعلم الروسي الاكبر في العالم، وحول استقالة نزار بايف، وصفقة القرن، وعن الصفحة الالكترونية روسيا بالعربية من موسكو، وحول علاقة مخيم الركبان السوري بالاردن، والاختراق الاسرائيلي لسوريا، والدستور السوري، والقضية الفلسطينية بين وارسو وموسكو، والفرق بين امريكا وروسيا وازمات العالم، والانتخابات الاوكرانية الرئاسية، وتوضيح لسفارة اوكرانيا حول مقالي "روسيا واوكرانيا وسط النار").

ويتطرق الكتاب ويمخر عباب عناوين اخرى مثل (لغز الانسحاب الامريكي من دمشق والجواب الروسي، والرسم البياني للقاءات بوتين، والعلاقات الروسية الاوكرانية، والغاز الروسي والسوخوي 24، وموسكو والرياض والعلاقات التاريخية، واسرائيل والازمة السورية، ومقارنة بين روسيا في العهدين السوفيتي والحديث).

ويركز الكتاب على محطاته الطويلة على عناوين تحمل مضامينها معلومات عميقة ومفيدة ايضا مثل "مرور 55 عاماً على تدشين العلاقات الأردنية الروسية، وعن كيم جونغ وعلاقته بموسكو وواشنطن، والاحداث الثلاثة في موسكو، والأردن بين روسيا وامريكا، والقلق الروسي ومماحكات الغرب، وعن فوز بوتين في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وحول مسافة الامن والسياسة بين موسكو وواشنطن".

ورسالة اوجهها وسط كتابي هذا إلى جلالة الملك عبدالله الثاني بمناسبة عيد ميلاده الميمون عام 2018، اتطرق في داخلها للشأن السوري، ودور جلالة الملك الساعي للسلام، ومتحالفاً ومتعاوناً مع اكبر قطبين دوليين وهما روسيا وامريكا، وعروج على المشروع النووي السلمي الأردني بالتعاون مع روسيا واوروبا.

واطرح وسط كتابي سؤالاً مفاده لماذا هو العداء الاوكراني لروسيا؟ واجد الجواب في التحول الجذري الذي احدثه التيار البنديري الصاعد في اوكرانيا منذ انقلاب عام 2014، مع قدوم يوري باراشينكا إلى السلطة في كييف، وكيف انسحب وبالتوافق مع امريكا على اتفاقية (مينسك)، وعلى حاضر ومستقبل العلاقات الاوكرانية الروسية التي ادعو لها أن تتعافى.

وهنا في كتابي الجديد هذا ايضا اسلط الضوء على قاعدة الاشتباك بين روسيا وامريكا حول تركيا. وحديث خاص عن سر صعود الرئيس بوتين وجلوسه على كرسي الكرملين رقم I ، ورسالة مني لبوتين بشأن القدس، والقضية الفلسطينية لتأخذ روسيا زمام المبادرة في إيجاد حل ناجح لها في زمن تغول الخيار الامريكي – الاسرائيلي عليها، ومن طرف واحد. وضوء لي على الدور الروسي المباشر في رفض صفقة القرن بشأن القدس. وقراءة لي لكتاب "البوتينية – روسيا ومستقبلها مع الغرب" لكاتبه وولتر لاكوير. وحديث لي عن التكنولوجيا الروسية، وعن الأردن وملف اللاجئين السوريين. واهتمام من طرفي بزيارة خادم الحرمين الشريفين صاحب الجلالة الملك سلمان بن عبد العزيز لموسكو. وابحار في عمق السياسة الروسية وتوازنها وسط العرب والعالم، وتفكيك للغز كردستان.

ولم اغفل في كتابي الاهتمام بالعلاقات الروسية الامريكية وانعكاساتها على قضايا العرب المحورية. وتحليل لي هنا لعمق العلاقات الاردنية الروسية التاريخية بشكل اساسي، والتي ادعو لها ان تتطور، وتحقق نجاحات اكثر بجهد مباشر لسيدنا جلالة الملك عبدالله الثاني وسيادة الرئيس فلاديمير بوتينن، وعروج لي على البعد السياسي للقاءات جلالة الملك ببوتين.

لم يغفل كتابي هنا الدور البارز للرئيس بوتين والذي يتمتع بشخصية عالمية قل نظيرها، فهو الجامع لافريقيا على طاولة واحدة، وهو الطبيب في السياسة والمعالج لضبابية العلاقات الروسية التركية تحديداً، وعبر ازمات متتالية، ووجهة نظر روسية تعالج قضية الاكراد ومستقبلهم السياسي. وعين صائبة لبوتين على الخليج، وعلاقة دافئة تبتعد عن افتعال الازمات، وعودة روسية محتملة للعراق، واقتراب روسي من السعودية في عهد الرئيس بوتين، وعلاقات روسية سعودية متطورة وفريدة من نوعها. واهتمام روسي ملفت للنظر بالعين. وعلاقة لا تنتهي بين روسيا واوكرانيا في السلم وفي اللاسلم واللاحرب. اتطرق لها، ودور روسي ملاحظ لروسيا في ازمة الثقة اليابانية – الروسية بسبب جزر الكوريل يسلط الكتاب الضوء عليها. واهتمام للكتاب بالحرب الاعلامية غير العادلة على روسيا نتيجة مواقفها السديدة خارج الحدود.

وتأكيد للكتاب على اهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني بالعلاقة الوطيدة مع روسيا، وجهد سياسي وإعلامي لي جاد يدفع باتجاه ترسيخ العلاقات الأردنية – الروسية على كافة الصعد السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والاجتماعية والرياضية تحديداً.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :