facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





انكماش التجارة الداخلية والخارجية


عصام قضماني
25-02-2020 12:53 AM

تدل الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة على أن الصادرات الوطنية خلال الأحد عشر شهراً الأولى من عام 2019 بلغت 5346.7 مليون ديناراً بارتفاع نسبته 8.1% وأن المستوردات، بلغت 12611.1 مليون ديناراً بانخفاض نسبته 4.1%.

ومع ذلك تراجع الرقم القياسي لأسعار المنتجين الصناعيين، في عام 2019 بنسبة 1.5% والسبب هو انخفاض أسعار الصناعات التحويلية 1.89%، بأهمية نسبية 86 %، وأسعار الكهرباء 0.06% بأهمية نسبية 5.8%، بينما ارتفعت أسعار الصناعات الاستخراجية 0.48% بأهمية نسبية 8.2%.

ومع ذلك أيضا انخفضت أسعار تجارة الجملة لعام 2019 بنسبة 6ر0%، ووصلت إلى 6ر97% مقابل 2ر98% لعام 2018، وكنا نريد أن نفسر هذه المفارقة قبل أن نجد أن للصادرات التعدينية مساهمة كبيرة في رفع حجم الصادرات الكلي وأن لتراجع أسعار البترول مساهمة واضحة في تراجع المستوردات.

لماذا ينكمش قطاع التجارة الخارجية بشقيه الاستيراد والتصدير، هل السبب هو أن هناك تباطؤاً اقتصادياً، وانخفاضاً في معدل النمو، ما يفسر هذا الانكماش.

يمكن أن نعزو انخفاض الصادرات إلى صعوبة الوصول إلى الأسواق العراقية والسورية، كما يدل انخفاض حجم التبادل التجاري مع هذين البلدين وخصوصا العراق.

أما المستوردات، فيعـود انخفاضها، إلى هبوط الأسعار العالمية للبترول بشكل واضح، بدليل أن نسبة العبوط تعادل تقريبا نسبة الانخفاض في المستوردات، مما لا يحتاج الى تحليل لأن الارقام تفسر نفسها بنفسها.

لا شك أن تراجع المستوردات من النتائج الإيجابية، إذا تعلق الأمر فقط بتراجع قيمة مستوردات المملكة من البترول, لكنه ليس كذلك في حال أن التراجع كان بالإضافة الى ذلك بسب إنكماش التجارة الداخلية.

في جميع الحالات فإن العجز في الميزان التجاري لا زال كبيرا وكبيرا جدا - العجز في الميزان التجاري بلغ 7264.4 مليون ديناراً - ما يعني أن الصادرات لا توفر موارد مالية بالعملة الأجنبية لتغطية الفجوة وسد العجز في ميزان المدفوعات - نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات 42.4% خلال الأحد عشر شهراً الأولى من عام 2019 - والفجوة تترجم نفسها في تذبذب إحتياطي البنك المرزي من العملات الذي لو لا المنح الخارجية والمساعدات والقروض لظهرت علامات هذه الفجوة بوضوح أكبر.

حسنا فعل رئيس الوزراء بأن إجتمع ولو متأخرا بالقطاع التجاري الذي لم ينضم بعد الى حزم الحكومة للتحفيز الإقتصادي, فأثر التخفيضات الضريبية على سلع تعتبر هامشية نوعا ما لم يظهر أسوة بما حصل في سوق العقار وهو ما يحتاج الى مراجعة.

معروف أن الصادرات ترتفع مع تحسن النشاط الاقتصادي وحجم المستوردات يرتفع لزيادة الطلب وكلاهما يحتاجان الى نمو اقتصادي.

qadmaniisam@yahoo.com



الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :