facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





المجلس الحالي لن يسلم للمجلس القادم


د. ليث كمال نصراوين
27-02-2020 01:22 AM

حسم جلالة الملك الخلاف الدائر في الأوساط السياسية حول التمديد لمجلس النواب الحالي، فقد أعلن بأن الأردن سيشهد إجراء انتخابات نيابية في الصيف القادم كاستحقاق دستوري. ومع ذلك، استمرت الأقاويل بأن مجلس النواب الحالي سيكمل مدته الدستورية دون حله، وبأن الانتخابات القادمة ستجرى على قاعدة أن «المجلس سيسلم للمجلس».

إن أحكام تشكيل مجلس النواب قد جاءت واضحة في المادة (68/2) من الدستور التي تنص على أنه يجب إجراء اﻻنتخاب خلال الشهور الأربعة التي تسبق انتهاء مدة المجلس، فإذا لم يكن اﻻنتخاب قد تم عند انتهاء مدة المجلس أو تأخر بسبب من الأسباب يبقى المجلس قائما حتى يتم انتخاب المجلس الجديد. كما تنص المادة (73/1) من الدستور بالقول إنه يجب أن تجرى الانتخابات خلال أربعة أشهر من تاريخ الحل، بحيث يجتمع المجلس الجديد في دورة غير عادية خلال تلك المدة.

إن إجراء الانتخابات يفترض أن يتم قبل انتهاء مدة المجلس الدستورية وأن يُحل مجلس النواب القائم لغايات ضمان المساواة بين المترشحين. أما الاستثناء، فهو الإبقاء على المجلس قائما لحين انتخاب مجلس جديد. وكما هو معروف، فإن الاستثناء لا يجوز التوسع في تطبيقه أو تفسيره في معرض صراحة القاعدة العامة. وهذا ما انعكس على واقع الحال، حيث صدرت الإرادة الملكية بحل جميع المجالس النيابية منذ عام 1947 باستثناء المجلس الخامس، وحتى المجالس النيابية التي أكملت مددها الدستورية فقد جرى حلها كخطوة استباقية لإجراء الانتخابات النيابية.

وما يدعم فكرة أن مجلس النواب الحالي سيتم حله لغايات إجراء الانتخابات القادمة أنه لم يسبق لأي مجلس نيابي أن سلّم مجلسا آخر في ظروف اعتيادية في ظل الدستور الحالي، وهذا ما يمكن اعتباره عرفا دستوريا قد تشكل بضرورة الحل لغايات إجراء الانتخابات. فباستثناء مجلس النواب الخامس الذي انتخب في عام 1956 قد أكمل مدته الدستورية وتم التمديد له لسنة واحدة، واستمر في الانعقاد لحين انتخاب مجلس النواب السادس في عام 1961.

إن هذه السابقة اليتيمة لا يمكن الاستناد إليها للتمسك بفكرة بقاء مجلس النواب الحالي إلى حين انتخاب المجلس الجديد. فتلك الفترة الزمنية كانت استثنائية، إذ صدر القرار بتشكيل الاتحاد العربي بين الأردن والعراق في عام 1958، وما استتبع ذلك من تعديل الدستور في أيار من عام 1958 ليتوافق مع دستور الاتحاد العربي، قبل أن يعاد تعديله مرة أخرى في آب من العام نفسه لإلغاء أي أثر لدستور الاتحاد العربي. كما عُدِل الدستور في عهد مجلس النواب الخامس في يناير من عام 1960 لتكريس حق الملك في التمديد لمجلس النواب.

إن حل مجلس النواب هو استحقاق دستوري يتوافق مع فكرة الفصل المرن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ويعد سلاحا مقابلا لحق مجلس النواب في طرح الثقة بالحكومة وإلزامها على الاستقالة.

(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :