facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





البنزين الخالي من «الدسم»


حلمي الأسمر
31-05-2007 03:00 AM

قرأت يوم 28 ديسمبر ، 2005 بيانا مصدره برنامج الأمم المتحدة للبيئة يقول أن القارة الإريقية ستتخلص من عبء صحي في العام "الجديد" بالتوقف عن استخدام الوقود الذي يحتوي على الرصاص بدءا من الاول من يناير كانون الثاني ، ويقول البيان أن عملية التخلص من الرصاص في الوقود لم تتم بالكامل بعد ، ففي بعض الدول الافريقية الواقعة جنوبي الصحراء ما زال يوجد القليل من الرصاص على الرغم من الاعلان عن خلو البنزين منه. كما حدث ارتباك في أماكن حدث فيها التغيير. ويضيف "بدءا من الاول من يناير ستكون انواع الوقود المستخدمة في المنطقة خالية من الرصاص... وهو ما يعني عالما أفضل من الناحية الصحية لملايين الناس هناك"،أما عندنا في الأردن ، فقد قرأت يوم 11 - 4 - 2007 تصريحات لوزير الطاقة والثروة المعدنية يقول فيها ان "توجه" الحكومة هو استخدام مادة ام تي بي اي مرحليا بدلا من الرصاص لرفع الرقم الاوكتيني للبنزين لان هذه المادة اقل ضررا على البيئة وصحة الانسان من الرصاص ، وقال إن الحكومة تعكف حاليا على دراسة امكانية ادخال البنزين الحالي ـ الخالي من الرصاص باستخدام هذه المادة بشكل تدريجي وعلى مرحلتين :
الاولى تتضمن الابقاء على البنزين العادي بالرصاص وادخال بديل جديد لما هو موجود حاليا من بنزين سوبر وبنزين خال من الرصاص وهو بنزين سوبر خال من الرصاص باستخدام مادة ام تي بي اي لرفع الرقم الاوكتيني الى 95 .

أما المرحلة الثانية فتتضمن اخراج البنزين العادي بالرصاص من السوق بالكامل واستبداله بالبنزين الخالي من الرصاص برقم اوكتيني 90 وبذلك يكون لدينا في السوق نوعان من البنزين الخالي من الرصاص باستخدام مادة ام تي بي اي احدهما برقم اوكتيني 90 والاخر برقم اوكتيني 95 وبذلك نكون قد انتهينا من البنزين بالرصاص بالكامل، خطوة جيدة وإن جاءت متأخرة جدا جدا بفترة طويلة نسبيا من دخول إفريقيا هذا العالم الخالي من الدسم أو لرصاص ، ولكن ماذا بشأن محطات الوقود وجاهزيتها لتقديم هذه الوجبة الصحية لسياراتنا؟ حسب الوزير فقد قامت الحكومة بتشكيل لجنة فنية من جميع المؤسسات المعنية بهذا الموضوع لدراسة وضع الخزانات في محطات الوقود ، حيث تشير النتائج الاولية التي توصلت لها هذه اللجنة الى ان الخزانات الموجودة حاليا في محطات الوقود والتي تستخدم لغايات تخزين البنزين السوبر والبنزين الخالي من الرصاص والتي تشكل 60 بالمئة من اجمالي الخزانات صالحة وقابلة للاستخدام المباشر للبنزين الخالي من الرصاص باستخدام مادة ام تي بي اي .

أما نقابة أصحاب محطات المحروقات وموزعي الغاز فتقول أن الاجراءات المتعلقة بتصحيح أوضاع خزانات الوقود في محطات المحروقات والتي يصل عددها الى 350 محطة في مختلف مناطق المملكة لا يتعارض نهائيا والخطة الحكومية في تعميم استخدام البنزين الخالي من الرصاص المتوقعة "قريبا" وبحسب النقابة فان الخطة الرسمية تقضي بأن يتم تعميم البنزين الخالي من الرصاص على نحو 50% من المحطات خلال العام الحالي مما يعني أن اعلان الحكومة بجاهزية ما نسبته 60% فقط من الخزانات في محطات الوقود لن يشكل عائقا في تنفيذ القرار وفق الخطط الموضوعة ، ويقول أنه وحال اتخاذ قرار البدء بتنفيذ التعميم ستكون المحطات خلال أسبوع على الأكثر مزودة بالنوع الجديد من البنزين ، وحتى نهاية العام الحالي ستكون اجراءات تصويب أوضاع بقية الخزانات والبالغة 40% قد استكملت تماما لتكون جاهزة بدورها لتخزين الخالي من الرصاص العام القادم مستوفية النسبة الكاملة من خطة التعميم، نظريا ، أصحاب محطات المحروقات متحمسون للقرار ، حتى أنهم يناشدون الجهات الرسمية التي تتسبب في تأخير تنفيذ التعميم الاسراع في اتخاذ قرارها المناسب لما سيشكله من نقلة نوعية على صحة المواطنين وسلامة البيئة على حد سواء ، قائلين أن القرار لن يواجه عقبات في التطبيق من قبل المواطنين أو العاملين في القطاع كون التوجه الرسمي لن يشكل عبئا ماديا على المواطنين ، فمن المقرر وبحسب الخطة الرسمية المعلنة انتاج نوعين من البنزين الخالي من الرصاص أحدهم ( سوبر ) يباع بسعر 12,8 دينار للتنكة فيما يباع النوع الآخر بسعر البنزين العادي الحالي والمقدر بـ 8,6 دينار للتنكة . ولكن على الأرض ، هناك صعوبة بالغة في تأمين هذا النوع من الوقود ، خاصة بالنسبة لأصحاب السيارات الحديثة ، التي تفرض دائرة المواصفات أن تكون مجهزة فقط لاستعمال هذا النوع من الوقود ، فحين تسافر خارج عمان لا تكاد تجد محطة وقود واحدة يمكن أن تزودك بهذه المادة ، بل إن بعض المحطات لم تسمع بهذا النوع من الوقود ، وقد تتعرض للسخرية من البعض حين تسأل عنها،
حسبما نعرف فإن التحول لاستعمال البنزين الخالي من الرصاص وفق توقعات وزارة الطاقة سيكون هذا العام بنسبة 70 الى 80% ، وسيتم التحول النهائي لاستعمال هذا النوع من البنزين في منتصف عام 2008 . ولكن حتى ذلك التاريخ ماذا سيفعل أصحاب السيارات الحديثة؟ وكيف سيتزودون بهذا النوع من الوقود؟ بقي أن نقول أن استخدام الوقود الخالي من الرصاص يمنح السيارة القوة الحقيقية المحددة لها في حين أن استخدام الوقود المتضمن لمادة الرصاص يقلل من قوة المحرك بنسبة "10" إلى "15"%. كما يعمل على توفير حماية أفضل للمحرك نتيجة تغيير زيت المحرك على فترات أطول كما أنه يقلل من تآكل أجزاء المحرك. كما يعمل الوقود الخالي من الرصاص على إطالة عمر شمعات الاحتراق "البواجي" ونظام العادم في السيارة.

ويقول الخبراء أن تغيير نوعية البنزين من المتضمن للرصاص إلى الخالي من الرصاص لا يتطلب من مالكي السيارات إجراء أية تعديلات عليها باستثناء بعض الموديلات القديمة التي قد تحتاج إلى تعديلات بسيطة كضبط توقيت شمعات الاحتراق "البواجي" للحصول على أعلى مستوى للأداء. في حين تقول الشركات المنتجة للسيارات ، أن جميع السيارات التي صنعت بعد عام م1986 لن تحتاج إلى أية تعديلات لاستخدام البنزين الخالي من الرصاص.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :