كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





دور قانون الدفاع في الحد من تأثير كورونا


د. خالد عبد الشخانبة
04-04-2020 02:19 PM

على ضوء الظروف الاستثنائية التي مرّت بالأردن بخصوص وباء كورونا فقد صدرت الارادة الملكية السامية بالعمل بقانون الدفاع رقم 13 السنة 1992 اعتبارا من 17/3/2020.

إن تفعيل قانون الدفاع يرتب العديد من الاوضاع القانونية والواقعية التي لابد من الاشارة اليها تباعا.

فيما يتعلق بالأوضاع القانونية:

1. أعطت المادة 8/أ من قانون الدفاع المذكور الحق "لاي شخص جرى توقيفه او القبض عليه بموجب هذا القانون او اي أمر دفاع او جرى الاستيلاء او وضع اليد على ماله او مال موجود تحت أشرافه او لاي صاحب مصلحة بالنيابة عن الشخص المذكور ان يطعن بالامر الصادر بذلك لدى محكمة العدل العليا."

2. أعطت المادة 9 من قانون الدفاع المذكور الحق "لكل شخص تم تكليفه بأي عمل أو أداء خدمة أو تقديم أي مال ولكل من تم الاستيلاء على ماله أو وضع اليد عليه أو نقله أو اتلافه ولكل من اتخذ بحقه أي اجراء بموجب هذا القانون أو اي أمر أو تكليف صادر بمقتضاه الحق بالتعويض، وذلك ضمن الية معينة نصت عليها المادة المذكورة، وفي حالة عدم موافقة المتضرر على هذا التعويض الذي يقرره رئيس الوزراء له الحق اقامة الدعوى لدى المحكمة المختصة للمطالبة بالتعويض العادل."

3. نصت المادة 11 من قانون الدفاع المذكور على أنه "إذا تعذر تنفيذ أي عقد أو التزام بسبب مراعاة أحكام هذا القانون أو أي أمر أو تكليف أو تعليمات صادرة بمقتضاه أو بسبب الامتثال لهذه الأحكام فلا يعتبر الشخص المرتبط بهذا العقد مخالفا لشروطه بل يعتبر العقد موقوفا إلى المدى الذي يكون فيه تنفيذ العقد متعذرا ويعتبر ذلك دفاعا في أي دعوى أقيمت أو تقام على ذلك الشخص أو أي إجراءات تتخذ ضده من جراء عدم تنفيذه للعقد أو الالتزام."

4. نصت المادة 10 من قانون الدفاع على أنه "يوقف العمل باي نص او تشريع يخالف اي حكم من احكام هذا القانون والاوامر الصادرة بمقتضاه."

5. نصت المادة 205 من القانون المدني الأردني على أنه "اذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها ان تنفيذ الالتزام التعاقدي وان لم يصبح مستحيلا، صار مرهقا للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة جاز للمحكمة تبعا للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين ان ترد الالتزام المرهق الى الحد المعقول ان اقتضت العدالة ذلك. ويقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك."

6. صدور أمر الدفاع رقم (5) لسنة 2020، وخلاصته وقف سريان جميع المدد والمواعيد المنصوص عليها في التشريعات النافذة سواء أكانت مدد تقادم أو سقوط أو عدم سماع دعوى أو مددا لاتخاذ أي اجراء من إجراءات التقاضي لدى جميع أنواع المحاكم في المملكة ودوائر النيابة العامة ومن يماثلها والمحددة في أمر الدفاع. وكذلك وقف سريان جميع المدد والمواعيد اللازمة لاتخاذ اي اجراء لدى أي وزارة أو دائرة حكومية أو مؤسسة رسمية عامة أو مؤسسة عامة بموجب أي تشريع نافذ بما في ذلك بعض المؤسسات والجهات المحددة في ذلك الأمر، وكذلك وقف سريان المدد المقررة لتقديم إقرارات ضريبة المبيعات العامة والخاصة والتي يتوجب تقديمها خلال العطلة الرسمية المقررة اثناء فترة العمل بقانون الدفاع المذكور، على أن يتم استكمال يستكمل سريان المدد الموقوفة من الفقرة الاولى من الأمر المذكور اعتبارا من تاريخ سريان قرار رئيس الوزراء بمباشرة المؤسسات والدوائر الرسمية والمحاكم أعمالها. بالاضافة الى وقف العمل بقانون الشركات رقم 22 لسنة 1997 وتعديلاته والأنظمة والتعليمات الصادرة بمقتضاه بخصوص اجتماعات الهيئات العامة ومجال الادارة وهيئات المديرين للشركات المحددة فيه.

‏وعلى ذلك فنجد على ضوء الوقائع الذي تم ايرادها سابقا ما يلي:

أولا: إن قانون الدفاع رقم 13/1992 حدد في المادة 8/أ منه الأفعال والتصرفات والاجراءات التي تصدر بموجب قانون الدفاع أو أي أمر من أوامر الدفاع وتكون قابلة للطعن فيه أمام محكمة الادارية العليا.

ثانيا: إن قانون الدفاع رقم 13/1992 حدد في المادة التاسعة منه الأفعال والتصرفات والاجراءات التي تصدر بموجب قانون الدفاع أو أوامر الدفاع ويكون للشخص الذي وقعت عليه الحق بالمطالبة بالتعويض عنها أمام رئيس الوزراء، واذ لم يوافق صاحب العلاقة على هذا التعويض فله الحق باقامة الدعوى لدى المحكمة المختصة للمطالبة بالتعويض العادل. نستنتج مما سبق أن الاجراءات والتصرفات التي تتخذها الحكومة في ظل قانون الدفاع تخضع لرقابة القضاء ولا تعد خروجا على مبدأ المشروعية، وانما في الواقع نحن بصدد "مبدأ المشروعية الاستثنائية" لاعتبار أنها حالة مؤقتة مآلها الى الزوال بزوال الظروف التي أوجدتها.

ثالثا: بينت المادة 11 من قانون الدفاع المذكور الوضع القانوني في حالة "تعذر تنفيذ أي عقد أو التزام بسبب مراعاة أحكام هذا القانون أو أي أمر أو تكليف أو تعليمات صادرة بمقتضاه أو بسبب الامتثال لهذه الأحكام فلا يعتبر الشخص المرتبط بهذا العقد مخالفا لشروطه بل يعتبر العقد موقوفا إلى المدى الذي يكون فيه تنفيذ العقد متعذرا ويعتبر ذلك دفاعا في أي دعوى أقيمت أو تقام على ذلك الشخص أو أي إجراءات تتخذ ضده من جراء عدم تنفيذه للعقد أو الالتزام." مما تجدر الإشارة إليه ان تفعيل قانون الدفاع يقتضي حكما تطبيق أحكام المادة 11 منه على الالتزامات التعاقدية التي تأثرت نتيجة لذلك؛ أي يقتصر على العقود التي تتأثر من تطبيق احكام قانون الدفاع وليس كافة العقود ولا يصار الى تطبيق أحكام القوة القاهرة الواردة في العقد او القواعد العامة بالقانون المدني الا ضمن الشروط المحددة.
على سبيل المثال ، عالجت المادة 205 من القانون المدني مشكلة الظروف الاستثنائية وانعكاسها على الألتزامات العقدية والتي تصبح مرهقة للمدين وأعطت للمحكمة الحق بالموازنة بين مصلحة الطرفين وأن ترد الالتزام المرهق الى الحد المعقول. بالتالي فان قاضي الموضوع – صاحب كلمة الفصل- يتصدى لتكييف الوقائع التي يدعي المتعاقد بأنها حالت دون تنفيذ العقد أو ارهاقه فسيأخذ بعين الاعتبار مسألة تأثر العقود بشكل مباشر في الظروف الحالية التي تسبب فيها تطبيق قانون الدفاع.

رابعا: إن أمر الدفاع رقم 5/2020 بخصوص وقف سريان المدد والمواعيد سواء كانت مدد تقادم أو سقوط أو عدم سماع دعوى وغيرها بما فيها المدد الازمة لاتخاذ اجراء وكذلك وقف سريان المدد، جاءت لمصلحة المواطنين وعدم الحاق الضرر بهم بسبب تطبيق قانون الدفاع.

وفي الأخير تجدر الاشارة الى أنه بالرغم من أهمية تطبيق قانون الدفاع والاوامر التي صدرت في سياق ظهور وباء كورونا والتي ترمي الى محاصرة الوباء بسياج قانوني يردع خارقه، اذ تبين أنه هنالك بعض الوقائع التي استجدت وأثبتت مدى أهميتها في ظل الظروف الراهنة فمثلا في ظل انتقال عدد متزايد من الأشخاص للعمل و/او التعلم عن بعد، ازداد الطلب على التكنولوجيا التي تتيح عقد الاجتماعات عبر الإنترنت. وايضا أصبحت التجارة الاكترونية الرابح الأكبر حينما انتقل المستهلكون في ظل الحجر الصحي إلى شراء المواد الضرورية عبر الإنترنت.

موجز القول: ما بعد كورونا، نحتاج الى ثورة تشريعية واجتهادات قضائية تحقق العدالة وتكون ملبية للظروف الاستثنائية والوقائع المستجدة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :