facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حريق الغاز ونار المراجعات


المهندس مصطفى الواكد
12-01-2010 10:51 PM

قد تبدو قضية فردية ، لكن ما يدفعني للكتابة في موضوعها ما يمكن تعميمه من الفائدة في تجنب مسبباتها وما يمكن الإشارة إليه من تقصير بعض الجهات من خلال سرد أحداثها التي ابتدأت إحدى المساءات الباردة حيث تأكد صاحبنا من حسن تركيب إسطوانة الغاز الجديدة وأشعل المدفأة لينعم وأطفاله بالدفء طوال السهرة قبل أن تبدأ محاولاته الفاشلة في غلق الإسطوانة التي تحجر صمامها ربما نتيجة سوء التحميل والتنزيل أو تقصيرا من المصفاة في فحص صلاحية ما تملأه من اسطوانات الغاز سيما وأن صانع المدفأة المحلي لم يلتزم بمتطلبات الأمان بوضع صمام خاص بها معتمدا على صمام اسطوانة الغاز ليعمل على إطفائها عند انتهاء الحاجة لدفئها . لم يرد بخاطر رب المنزل سوى مزيدا من المحاولات باستعمال الشاكوش وأدوات أخرى لإغلاق الصمام لتنتهي العملية بثقب كبير في بربيش الغاز ولتشعل نارا أحرقت يدي صاحبنا وتطلبت شدتها استدعاء الدفاع المدني للسيطرة عليها وإطفائها .

كان أقرب المستشفيات لمنزل المصاب أحد المستشفيات الحكومية الضخمة حديثة الإنشاء ، تبين بعد إسعاف المصاب إليها ، أنها لا تحوي وحدة طبية خاصة بمعالجة الحروق مما جعل ممرضي قسم الطوارىء يكتفون بتقديم الإسعافات الأولية للمصاب ونصح مرافقيه بالتوجه لمستشفى الجامعة الذين اجتهدوا في طريقهم إلى هناك بالمرور على إحدى المستشفيات الخاصة ليجدوا نفس الجواب وليؤكدوا لهم أن لا وحدات لمعالجة الحروق في العاصمة إلا في البشير والمدينة الطبية والجامعة

للحقيقة فإن وحدة معالجة الحروق بمستشفى الجامعة كانت رائعة في تجهيزاتها وكوادرها بل وفي سرعة الإجراء والتعامل مع المصاب والتهدئة من روعة مرافقيه إلى أن استقرت الحالة وبدأت رحلة التقارير الطبية القضائية وغير القضائية حيث قيل لنا بأن التأمين الصحي لا يشمل المصاب ما لم يثبت أن الحريق الذي أصابه لم يكن ناتجا عن فعل مقصود وأن الحالة في المستشفيات بعكس ما أتت به القاعدة الشرعية من أن الأصل براءة الذمة ، لم نحتج على ذلك وبدأنا بالسؤال من أين نبدأ ؟ أبلغنا أحدهم أن علينا العودة لأول مستشفى تمت مراجعته للحصول على تقرير من مندوب الشرطة لنفاجأ بأن ذلك المندوب لم يكن قد بُلغ بالحالة وأنه كان على الطاقم الطبي الذي قدم الإسعافات الأولية للمصاب أن يسجلها لدى المندوب ، عاودنا السؤال ليقال لنا بأن مندوب الشرطة في مستشفى الجامعة غير مخول بإعطاء أي تقرير ما لم تكن الحالة قد وصلته مباشرة دون المرور على أي مستشفى آخر ، وما بين الشرطة وقسم الطب الشرعي والمستشفى الآخر ناهزت جولاتنا المكوكية بضعة أيام إلى أن هدانا الله إلى من يبلغنا بأن الحالة كانت قد سجلت ( خطأ ) في سجلات مستشفى الجامعة على أنها غير قضائية مما
يعفينا من كل ما سبق من مراجعات .

النهاية كانت أكثر سوءا من البداية عند إبلاغنا بأن عدم تجديد بطاقة التأمين الصحي للمصاب بالرغم من استمرار إقتطاع قسط التأمين من راتبه يعني عدم شموله بالتأمين الصحي ، مدعين بوجود بلاغ من رئاسة الوزراء بذلك برغم الحصول ( بعد طول عناء ) على تقرير يثبت بأن الحالة غير قضائية

المهندس مصطفى الواكد
mustafawaked@hotmail.com




  • 1 مستغرب 13-01-2010 | 05:25 PM

    معقول ما في وحدات معالجة مصابي الحروق إلا في البشير والمدينة والجامعة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :