facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تركيا العزيزة .. هذه إسرائيل!!


أ.د عمر الحضرمي
17-01-2010 03:05 AM

لا مجال هنا إلا لتقديم كل التقدير والاحترام للمواقف التركية حيال القضايا العربية، التي كان آخرها الأنتقاد الحاد الذي وجهه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى إسرائيل لشنها هجومٍ جوي على غزة ليلة الأحد 10/1/2010، الذي راح ضحيته عدد من الشهداء. وقد قالت إسرائيل إن هذا الانتقاد يوتر العلاقات بين البلدين.

وقالت إن أردوغان قد إتخذ هذه الخطوة لأحد سببين، إما لمواجهة الصعوبات التي تقف امام بلاده في محاولتها الأنضمام إلى الأتحاد الأوروبي، وإما بسبب سعي حزبه (العدالة والتنمية)لإضفاء صبغة إسلامية على السياسة الخارجية التركية؛ وتناست أن عدوانها هو السبب الأول والأخير.

لتركيا توجهات إيجابية اتجاه الأمة العربية، أوجدها ذلك التواصل التاريخي الطويل سواء على مستوى الاقليم أم على مستوى اللغة، وفوق ذلك مكونات الدين الاسلامي. ففي تشرين الثاني (1947) صوتت تركيا ضد الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي فيما يخص فلسطين. كما عارضت «السلطانية» التركية إعطاء تفويض لإقامة دولة يهودية في فلسطين.

وفي عام (1956) شجبت العدوان الثلاثي على مصر، وسحبت سفيرها من تل ابيب إحتجاجاً. وقبل حرب حزيران (1967) رفضت الإنضمام إلى مجموعة « الدول البحرية « التي كانت تطالب بفتح خليج العقبة أمام السفن الاسرائيلية. وبعد الحرب طالبت بإعادة الأراضي العربية المحتلة، وأيّدت قرار مجلس الأمن 242. وفي تشرين الثاني (1975) أيّدت قرار الجمعية العامّة للأمم المتحدة الذي أعتبر الصهيونية شكلاً من أشكال التمييز العنصري. وفي كانون الثاني (1975) اعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً وحيداً للشعب الفلسطيني، وسمحت لها بفتح مكتب لها في أنقرة. وفي منتصف عام (1980) إحتجت بشدة على ضم إسرائيل لمدينة القدس، وسحبت القائم بالأعمال من تل ابيب. وفي حزيران (1981) شجبت قصف إسرائيل للمفاعل النووي العراقي. وفي كانون الاول (1981) شجبت قرار إسرائل بضم الجولان. وفي عام (1988) اعترفت إعترافاً كاملاً بالدولة الفلسطينية التي أُعلنت في الجزائر.

وهكذا توالت المواقف الإيجابية رغم أن تركيا هي من الدول الأولى التي اعترفت بإسرائيل (1950)، ورغم أنها بدأت تتجه نحو الغرب محاولة التنصل من مرجعيتها الشرقية. وكان آخر الأنخراط التركي في القضية الفلسطينية تلك الاتفاقية العسكرية التي وقعت بين تركيا وبين إسرائيل (23/2/1996) التي كان ظاهرها تدريب الطيارين الاتراك وتطوير الطائرات التركية وتحديثها، وباطنها تمكين إسرائيل من استخدام المجال الجوي التركي الواسع فتهدد سوريا وإيران وحتى روسيا.

ومع ذلك فإن إسرائيل تعامل تركيا بكل وقاحة وإستعلاء يصلان إلى حد الاحتقار، وقد تمثل ذلك «بالإذلال» الذي تعرض له السفير التركي في إسرائيل قبل أيام، والذي لا يتفق أبداً مع ابسط التقاليد والاعراف الدبلوماسية، الأمر الذي اضطر تركيا أن تستدعي يوم الثلاثاء الماضي سفيرها وتطالب الحكومة الإسرائيلية بإعتذار رسمي.

لقد افتعلت إسرائيل الازمة على خلفية بث مسلسل تركي (وادي الذئاب) الذي تقول إسرائيل إنه معاد للساميّة، هذه الكذبة التي سوقتها على كل العالم، وكأننا نحن لسنا بساميين.

نحن نعلم أن العلاقات التركية الإسرائيلية معقدة، ولها مرجعيات سياسية وإقتصادية وإستراتيجية، وأنها وإن تراجعت و فترت فإنها لن تنقطع، ولكننا نقول لتركيا العزيزة إن الأهانة التي وجهت لسفيرك، حتى لو تم الإعتذار عنها، فهي إهانة لكل الدولة التركية، ولكل الكرامة التركية. لذا نقول لكِ يا عزيزتنا هذه إسرائيل لا يُؤمن جانبها أبداً.

الراي




  • 1 الخزاعي 17-01-2010 | 04:26 AM

    كل التقدير والاحترام لك يادكتور عمر على هذا المقال
    الرائع وهذا العمق التحليلي للعلاقة التركية الاسرائيليه
    وهذا هو قلمك الامين الحر وانت الدبوماسي المخرم . .
    المعروف بأرائك ومواقفك الجريئة ابدا منذ عرفناك
    بأوائل الثمانينات .. كل التحيه لدكتورنا الكبير .....

  • 2 الخزاعي 17-01-2010 | 04:27 AM

    كل التقدير والاحترام لك يادكتور عمر على هذا المقال
    الرائع وهذا العمق التحليلي للعلاقة التركية الاسرائيليه
    وهذا هو قلمك الامين الحر وانت الدبوماسي المخضرم . .
    المعروف بأرائك ومواقفك الجريئة ابدا منذ عرفناك
    بأوائل الثمانينات .. كل التحيه لدكتورنا الكبير .....


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :