facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الرئيس وهمّ الثقافة


د.مهند مبيضين
01-06-2007 03:00 AM

يشهد محبي الأكاديمي عادل الطويسي له بالوعي الشديد، والانجاز الثقافي الذي لم يختبر ويوضع على محك النقد الواعي، صحيح أن ردة فعلنا عن الذي جرى في الكرك قد تكون مبالغة أو آنية، لكن لا مناص من الاعتراف بأن هناك أزمة ثقافية، وإن النقد ليس للأشخاص بل للمؤسسات التي يديرونها. هذا الأسبوع التقيت مسئولا في مكتب اليونسكو الثقافي. وأفاد أن ثمة اتفاقيات موقع عليها من جانب الأردن. وأسأل هنا مالذي تقدمه الوزارة في هذا الصدد، وبخاصة التراث الشفهي.ثم ما لذي يدفعنا للنقد؟
مهرجان جرش الذي مات، ووضع في ثلاجة الوزارة. أم حال اربد التي بدأت بلديتها قبل نحو مئة عام، ومن ثم ترجيح اربد عاصمة الثقافة الأردنية، ولا شيء يرشح في الإناء.؟
ثمة من اقترف ذنب التشويه والاغتيال للفكرة الثقافية الأردنية. هنا لا ضير من الحديث عن منشورات أمانة عمان التي تتجاوز 500 كتاب بين دعم ونشر كامل. وجلها شعر ونقد وكأن الأردن كلهم شعراء.
تفيد الزميلة ظلال عويس التي نشرت لها أمانة عمان كتابا، بأن ثمة دكتور أقنعها بالنشر على حساب الأمانة. ولكنها لم ترى الكتاب إلا بعد الصدور، حتى غلافه لم تستشار به، وجاء الكتاب بنشر بائس تخرج صفحاته من جسمه عند أدنى تصفح بسيط. وما حدث في هذا المثال حدث مع الكثيرين.
والنقد يصل بالضرورة إلى مجلة عمان التي تجاوزت الآن 145 عدد، صحيح أنها تصل عربيا، لكنها بدون مقر وبدون منتدى وبدون مؤسسية.
يجهد عبدالله حمدان بها لكن مشكلة عبدالله انه قليل الاحتفاظ بالصداقات ربما الخلل في إدارته الفردية، ولكن ثمة خلل قائم. فقد طالبنا معالي الأمين –أنا وهيئة التحرير- بمطالب منذ شهر ولم ينجز منها شيء. وفي المقابل كل الدعم لمجلة تايكي الخلاقة المبدعة!!. مجلة عمان فشلت في مضاهاة غيرها عربيا برغم كل ما حققته من انجاز نحترمه الا انها تكاد تموت وعلينا مسؤولية القول أذا كان عبدالله حمدان سبب الخلل فليقال، وإذا كانت الأمانة فلتجب هيئة التحرير على مطالبها ثم تحاسبها وتحاسب جميع مرافقها الثقافية التي لا يعرف كيف ترص أموالها. وإذا كان الخلل فيمن كلف بمسؤولية الملف الثقافي فعليه أن يتواضع للرد على المطالب فمعالي الشاعر الكبير قادر بكل احترام له أن ينحاز للضمير الثقافي ويقرر، وإذا كان الخلل فينا هيئة التحرير فلنقال جميعا!!! فأنا وغيري من الزملاء أعضاء هيئة التحرير قمنا بما هو مطلوب لإنقاذ المجلة من الإلغاء ونستطيع ممارسة النقد للمجلة وواجهنا رئيس تحريرها بملاحظاتنا عليه، فالأمانة لم تشترينا لعضويتها.
هي أفكار تطرح للسؤال عن كارثية العمل الثقافي في الأمانة، وعن الملاحق الثقافية التي يظن وزير الثقافة في معرض رده على الزميل سامي الزبيدي وعلى ما حصل في الكرك أنها مجرد ملحقان في الرأي والدستور، وكأن الصفحات الثقافية اليومية خارج الإطار، وكأن صفحات الغد الفكرية ليست ثقافة.
هناك بناء أنجز للمكتبة الوطنية، لكن لم يخطط لدوره، والتفكير ينحصر عند المسئولين فيها في أي طابق تكون مكاتبهم، الرؤيا معدومة.أما المركز الثقافي الملكي فهمه اكبر من أي حديث، ولا حل إلا بمثقف تنويري يقوده، ويصل الحديث بحال آخر هو المسرح الأردني الذي يسعد اليوم الجمعة بتسويق لطيف بريء كل البراءة لعروض خشخاش، إنها مصيبة وكارثة، لا أحد يملك الجرأة بالسؤال عن التمويل، وأقول أن الأمانة تمول والوزارة اشترت حقوق العمل، ولو كان ذلك هو العمل الوحيد لما كان هناك مشكلة، لكن ما مصير أعمال من لا يعرضون أعمالهم بقالب الحرص على الثقافة؟
هناك روائيون وهناك أعمال كبيرة في الأردن قد تكون المشكلة فيهم، لكن هذا لا يعطي الحق للآخرين بتجاهلهم. ليس لي أدنى مشكلة مع الفاضلة سيمحة خريس واشهد لها بإنسانيتها لكني غير مؤهل للحكم على إبداعها ونقدي ليس لإبداعها بل للآليات الداعمة والممكنة.
هناك كارثة في طريق الثقافة، قد لا تبدو محسوسة اليوم، لكن على جميع المسئولين أن ينتبهوا لماذا الصوت الثقافي الأردني في الخارج خافت، فأين هم مفكرونا في الخارج، كم مفكر أردني يصعد منصة معرض القاهرة الدولي للكتاب أو بيروت أو الرياض؟.
مشكلة أخرى في حوار السفراء في الخارج مع المفكرين العرب، فقبل نحو شهر في الإمارات وعلى هامش معرض الكتاب، جمع عشاء بين السفير الأردني وزوجته والمفكر العربي رضوان السيد وزوجته، الذين انشدها من أسئلة السفير عن موقف رضوان السيد وفؤاد السنيورة من الشارع الرافض للدعم الأميركي، وبدأ السفير وزوجته بالدفاع عن المقاومة اللبنانية ونصر الله، وخرج رضوان غاضب من منزل المضيف!!
ادعوا رئيس الوزراء لتشكيل هيئة إنقاذ للثقافة وإعادة تثقيف الوزراء وتعليمهم أصول اللقاءات الفكرية. ثم المسائلة عن الفساد الثقافي والمال الذي قرر صرفة لفعاليات اربد الثقافية وغيرها من الفعاليات من مخيمات ومن لجان نشر ومن دعم؟؟
اعتقد أن الرئيس حريص على رفع نصاب الفكر الحر التنويري مقابل الفكر الأحادي ألإلغائي، وأظن به خيرا لنظافته، ولحجم الهم الأردني في قلبه!!!
Mohannad974@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :