facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





جيوب الفقر وجيوب الشيروكي في شتاء الأردن البارد


باتر محمد وردم
20-01-2010 04:32 AM

التباينات الطبقية والاقتصادية حالة باتت اعتيادية في الكثير من دول العالم باستثناء دول الرفاه الاجتماعي في أوروبا الشمالية وإسكندنافيا التي وصلت إلى مستوى مقبول من تقريب الأحوال الاقتصادية المعيشية لكافقة مواطنيها. وفي الدول الأخرى هناك حدود يمكن تقبلها وتفسيرها ضمن الأطر الاقتصادية المتعلقة باختلاف نسب الإنتاجية والعمالة خاصة في الدول ذات الاقتصاد الصناعي.

في الأردن لا يوجد ما يكشف الفروقات الطبقية والاقتصادية أكثر من الشتاء ، حيث تصبح تكلفة توفير الدفء للمنازل العبء الأكبر على كاهل الأسرة الأردنية ومع الازدياد الكبير في اسعار الديزل والبنزين والغاز والكاز وكافة المشتقات النفطية أصبحت احتياجات الطاقة والدفء تستنزف نسبة عالية جدا من الدخل المنزلي وخاصة لدى الأسر الفقيرة.

في ليالي الشتاء الباردة والماطرة تداهم السيول التي لا تجد تصريفا لها في البنية والتحتية ولا في الأودية التي أغلقها النمو العمراني العشوائي ، تداهم منازل ضعيفة البنيان واهنة الاساس يسكنها الفقراء الذين يصبح المطر بمثابة نقمة عليهم بينما هو نعمة لجميع الناس.

وفي المقابل هناك حالات ترف واضحة في الإنفاق الاستهلاكي يجد الأردنيون صعوبة كبيرة في استيعابها وتقبلها ، ويمكن مشاهدة سلوكات التعامل مع تأمين احتياجات المحروقات في الشتاء لمعرفة هذا الفارق الشاسع في الأولويات والقدرات. في محطات المحروقات تقف سيارات الجيب شيروكي وشقيقاتها من ذوات الدفع الرباعي بنسب كبيرة غير منطقية تتجاوز حتى ما نراه في الدول الصناعية المتقدمة وتتسابق مثل غيرها على كسب الدنانير القليلة التي تشكل الفارق ما بين سعر البنزين ليلة الخميس وصباح الجمعة عند تعديل أسعار المحروقات.

هذه السيارات تبتلع كميات كبيرة من البنزين ثم تتحرك بسرعة فائقة لتقذف بالمياه المتجمعة في الشارع على مواطنين آخرين يمشون تحت المطر آملين الحصول على بعض الديزل والكاز واسطوانات الغاز لتدفئة بيوتهم. لا نحسد أحدا ونتمنى الخير والثراء للجميع بالطرق السليمة قانونيا ولكن نريد التركيز على الوضع البائس للمواطنين الذين يجدون صعوبة مالية وحركية في تأمين أبسط احتياجات التدفئة في بيوتهم في حالة من التباين الطبقي التي أصبحت سمة سلبية لهذا المجتمع حيث يعيش معظم الموسورين في أبراج عاجية غير عابئين بمعاناة الغالبية من الفقراء وشبه المستورين.

بين الهدر الشديد لدى الأقلية والنقص الشديد لدى الأكثرية وضعف الإدارة تعاني معظم الموارد الأساسية في الأردن وإذا كانت القضية الآن هي البنزين والمحروقات فإننا نخشى يوما تقوم فيه الصراعات بين الناس على المياه والطاقة وأساسيات الغذاء وهذا يعني أن معاناة الناس سوف تستمر وتظهر في ردود فعل سلبية على مستوى الأمن الاجتماعي وهذا ما يتطلب تخطيطا طويل الأمد ولكنّ الأهمَّ من ذلك تنفيذ دقيق وذو مسؤولية للأولويات على المدى القريب ومعالجة الأزمات الراهنة والمفاجئة والتي باتت تشكل ضغطا شديدا على المواطنين وعلى الحكومة معا.

batirw@yahoo.com
الدستور




  • 1 عليان حمد 20-01-2010 | 08:08 AM

    لا ناديت ان اسمعت حياً

  • 2 اردني 20-01-2010 | 10:26 AM

    الاخ باتر
    ترى اين يكمن الخطأ
    رواتب الغالبية العظمى من الاردنيين تحت خط ال 400 دينار بينما ترى اخرين بعقود تصل الى 15 الف دينار شهريا وربما تزيد
    واخرهم احد المدراء في امانه عمان بتعديل راتب وصل الى 6500 دينار وطبعا اكيد بيلحقه مياومات وعلاوات وبدل سفرات ولجان واجتماعات
    ترى ايهم يخدم الوطن اكثر
    معلم مخلص براتب 250 دينار
    ام من يجلس خلف الزجاج على كرسي جلدي في مكتب جلدي مكيف >
    انشري يا عمون

  • 3 فلونة 20-01-2010 | 10:27 AM

    عفية عليك باتر وردم بتحط ايديك على الجرح في قلوب المواطنين الاردنيين ، بس على الله الحكومة تاخد او تتطلع علينا لو بنص عين

  • 4 ابو انس 20-01-2010 | 11:03 AM

    الله المستعان

  • 5 ميراااااا بنت السلط 20-01-2010 | 11:05 AM

    تقف سيارات الجيب شيروكي وشقيقاتها من ذوات الدفع الرباعي بنسب كبيرة غير منطقية
    الله على الشيرووووووووووووكي يازلمه ما احلاهاااااااااااا

  • 6 تحية الى الكاتب 20-01-2010 | 12:47 PM

    شكرا للمقال... ولكن اريد التوضيح... ان اسعار السيارات الأمريكية ذات الدفع الرباعي باتت ارخص من السيارات العادية. ومن مصادر موثوقة مطلعة ااكد لك ان 90 % من السيارات الفارهة هي مرهونة للبنوك وليست ملك لأصحابها ناهيك عن عدم قدرت اصحابها على تصليحها حيث ان معظمهم مطلوبين الهذا السبب ومن الممكن القبض عليهم في أي لحظة اثناء تجوالهم داخل المملكة
    احنا بنحب الفشخرة وبس

  • 7 ابو انس 20-01-2010 | 01:12 PM

    الله المستعان الله يفرجها على الناس

  • 8 مراقب من هضاب نجد 20-01-2010 | 03:00 PM

    أخي باتر

    شكرا على هذا المقال الرائع - ومن المؤسف أكثر أن نرى أن معظم السيارات الفارعة ذات الدفع الرباعي تحمل أرقام حكومية وبعض منها ليست مخصصة للعمل الميداني ولا تصلح له كونها سيارات رياضية فارهة - للتشبيح فقط.

    في معظم دول العالم المتحضر تكون سيارات القطاع العام عملية ولا تتضمن اي من الإضافات الترفيهية أو الجمالية.

    قبل عدة اسابيع صدمت عندما رأيت سيارة حكومية (نمرة... خانات) من النوع الذي يقتنيه الشباب فقط للفشخرة؟؟؟

    نأمل من ديوان المحاسبة أن يطلب كشف بالسيارات الحكومية (حتي تلك ذات الأرقام الخصوصوية المشتراة على حساب المشاريع) والشخص المصروفة له.

    كما يجب أن تطبع دمغة على جهتي السيارة الجانبيتين بإسم الوزارة / المؤسسة الحكومية التي تخصص لها إي من هذه السيارات لإستخدامها

    والله من وراء القصد، والرأفة بالمواطن دافع الضريبة

  • 9 d 20-01-2010 | 03:27 PM

    You are absolutely right. when driving in Amman, and seeing an older main standing in the rain and cold waiting for a bus, you cannot but feel guilty for owning a car. everything has become so expensive, everybody is complaining of the prices, even upper middle class and middle class families dread the winter now and are using alternative methods for heating to reduce their diesel bills.

  • 10 20-01-2010 | 03:29 PM

    اللهم لا عيش الا عيش الاخره

  • 11 فراس 20-01-2010 | 04:20 PM

    مقال رائع
    لكن أخي أعتقد لو الجميع التزم باخراج زكاة امواله لتغير الحال.

  • 12 20-01-2010 | 05:01 PM

    ازمات اقتصاديه عالميه

  • 13 GRAND CHEROKEE LIMIED 20-01-2010 | 05:17 PM

    PLEASE....ITS GRAND CHEROKEE!

  • 14 صالح 20-01-2010 | 07:18 PM

    فالتبداً اولاً وزارة.. في عدم استعمال السيرات الدفع الرباعي ليكونو قدو لغيرهم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :