facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ميلاد القائد .. ميلاد أمة


ابراهيم الزعبي
31-01-2010 02:01 PM

لم يكن يوم الثلاثين من كانون الثاني من عام ألف وتسعمائة واثنين وستين حدثا عاديا في تاريخ أمة كانت حينها تخوض عباب بحر متلاطم الموج, ليحمل راحلنا العظيم الحسين طيب الله ثراه البشرى ويزفها للأمة بمولد خير حين قال: وقد نذرت عبدالله للأردن والأردنيين جنديا مخلص من جنوده...فالمسألة إذن أعمق من احتفال بذكرى ميلاد قائد , بقدر ما هي مرتبطة بكينونة امة ,كما وأنها تتعلق بمشروع ورؤية ودور .

أما المشروع فهو ذلك الذي بدأ من حيث لم ينته العمل مع المغفور له الحسين الذي أرسى وأسس دعائم صلبة لبلد صغير بإمكاناته كبير بشعبه وإرادته, وجاء المشروع مكملا ومطورا ومنسجما مع تحولات فرضت نفسها في الاقتصاد والسياسة والثقافة .

فمن عبدالله المؤسس... الى عبدالله المعزز .... كان النهج دوما واحدا .. والقلب واحدا .. والضمير واحدا .. ونبرة الصوت هي ..هي كما عهدناها..هي التي تحرك مشاعرنا وتعزز انتماءنا ... وهي التي تزيدنا صلابة وعنفوانا ومنعة.

فالقرار الوطني الحر .. هو الاستقلال بعينه ,وهو مسيرة من الإنجازات الوطنية المتراكمة التي تعزز مفهوم السيادة الشاملة، وحرية الإرادة القادرة على كسر حواجز المستحيل.
الاعتماد على الذات .. نهج هاشمي ثابت ...يتطلب منا عدم الالتفات إلى المزايدات والى أصوات المشككين بمسيرتنا .. وهو ما يدفعنا دوما صوب الغد المشرق بروح الشباب .. متمسكين بالأمل والتفاؤل في مواجهة التحديات ,فطريق الدولة لم يكن دائما مفروشا بالورود .. والوطن كان دوما محفوفا بالمخاطر, أينما وجهت البوصلة وجهتها, لكننا دوما نخرج منتصرين, رغم كل الظروف بفضل الله أولا ,والهاشميين والشعب الوفي ثانيا.

واما الرؤية ... فهي تلك الرؤية الهاشمية التي أثبتت الأيام أنها صائبة وحقيقية لارتكازها على تمسك جدي بالحق والعدل, وعلى حكمة قل نظيرها في التعامل مع أحداث جسام مرت بها الأمة على مدى عقود من التاريخ العربي,فجمع شمل الأمة على وقفة خير لشعوبها, والقضية الفلسطينية,لا يخلو من ذكرهما خطاب هاشمي , ولم نشكك يوما بقدرة الهاشميين على التعامل مع بحر هائج متخم بالمصاعب والمخاطر, لكي لا يتعكر صفو الوطن, وكيف لا وهم الأقدر على حملنا دوما بسلام الى شاطئ الأمان.

فحين يتحدث عبدالله الثاني عن أهمية مواصلة مسيرة العمل والعطاء والانجاز حفاظا على استقلال الوطن وتعزيز مكتسباته من أجل رفعته .. حاضرا ومستقبلا، فإنما يستشرف مرحلة دقيقة من حياة الوطن, تتطلب منا تعزيز استقلالنا الاقتصادي بحكمة المتفائل بالمستقبل حين تتطلب الأمور اتخاذ القرار الوطني الحر.

الحكمة والوعي .. نهجان ثابتان خطهما الهاشميون في رسم السياسة الخارجية الأردنية منذ نشأة الدولة ,فالحكمة وسداد الرأي والوعي لما يدور حولنا بعين ثاقبة تستشرف المستقبل, جعلتنا نتعامل مع الشدائد وكأننا اعددنا لها سلفا في استراتيجياتنا الموضوعة مسبقا , فعبدالله الثاني كعادته دائما ,صريحا وواضحا في رصد أبعاد وتطورات القضايا العربية الراهنة وموقف الأردن الثابت منها, من منطلق الحفاظ على أمن بلدنا واستقراره، وحماية مسيرته ومنجزاته، وعلاقاته المتوازنة مع دول الجوار والأصدقاء.

وأما الدور... فهو الذي ينبع من مسؤولية قومية تجاه الأمة ,فمن هنا نفهم هذا التفاعل الكبير بين الشعب الأردني وقيادته الهاشمية... ولذلك حين نحتفل بميلاد القائد, فإنما نحتفل بمشروع عربي ورؤية قومية ,وهي كذلك تحمل دلالات وطنية مكثفة ,تبارك ما أنجز, وتوافق سلفا وبثقة على استكمال المهمة ومسيرة الخير لقائد جابه الصعاب بإرادة وتصميم.

سيدي ومولاي ...كل عام أنت والوطن بألف خير ..وسر على بركة الله ... الأردنيون وشرفاء الأمة معك ,والأيام القادمة أجمل ...

Ibrahim.z1965@gmail.com




  • 1 ابو ارين - علان 31-01-2010 | 02:25 PM

    لقد ابدعت في مقالك يا استاذ ابرهيم نعم من عبدالله المؤسس الى عبدالله المعزز والمثبت ,مثبت العائلة الهاشمية الى ان تقوم الساعة والمثبة ايضا الى كل اردني حر على ترب الاردن الحبيب, فألف 1000 مبروك عيدك المجيد يا حبيب الاردنين والعمر المديد انشاء الله . ونشكرك كل الشكر يا استاذ ابراهيم على هذه المقتطفات الجميلة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :