facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هوه أبو حكيم انجن؟؟


حلمي الأسمر
03-06-2007 03:00 AM

الرسالة التي حملتها إحدى طفلاتي من مدير مدرستها: أبوكي مبسوط على حاله؟ والسبب أن في بيتنا مرشحة لعضوية أمانة عمان!النقد الذي تحمله رسالة "المديرة" المعروف أنها "إسلامية" تردد على أكثر من لسان، وخاصة من إناث ينتقدن إقدام أنثى على ممارسة العمل العام، فقد قالوا: مالها ومال الأمانة؟ خليها تقعد في بيتها تطبخ وتنفخ، خلي هذا الشغل للزلام، وشيئا فشيئا تصاعدت حدة الانتقادات: هوه أبو حكيم انجن؟ نفسي أعرف شو صار له! كيف "يسمح" لزوجته بالخروج يوميا ومخالطة الناس ذكورا وإناثا؟ شو بدو بهالشغلة؟
حين هبطت الفكرة على أم العيال عقدتُ اجتماعا للمجلس الأعلى للأسرة وطلبت آراء الأعضاء، أول المحتجين وأكثرهم قسوة كن الإناث، الصغرى بكت: من الذي سيطبخ لنا؟ وتبريرها كان: أنا أصل البيت من المدرسة في غاية التعب والجوع، وأحب أن أجد أمي في البيت، الكبرى قالت: أنتو بدكم تفضحونا؟ شو بدي أقول للناس؟ أمي في مجلس الأمانة؟ الإبن الوحيد في البيت هز كتفيه بدون اكتراث: أنتم أحرار، وإن بدا أنه يستسخف الفكرة، وبين هذا وذاك من الآراء كان ثمة من يقف على الحياد، وإن بإبداء تذمر صامت، باختصار لم ترق الفكرة للمجلس، قررت إجراء تصويت، ففازت الفكرة بأغلبية صوت واحد، بالنسبة لي لم أكن متشجعا كثيرا، فالقرار كان من حق صاحبته، ولأعترف أنني كأي رب أسرة شرقي كان بإمكاني أن أقمع زوجتي وأتخذ قرارا صارما بالرفض، لكنني لم أفعل، احتراما لما أكتبه من انتصار للمرأة، ونزولا عند قناعاتي أن مثل ذلك القرار صاحبته هي الأوْلى في اتخاذه، ولكنني آثرت توسيع دائرة النقاش لأن الكل سيدفع ثمنه فشلا ونجاحا، والنتيجة أن قالت الأسرة للمرشحة: إذهبي أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون، وبالفعل انطلقت صاحبة القرار، ولكنها ظلت ربة أسرة تحرص كل يوم على إعداد طبق اليوم!
ما لفت نظري في التجربة أن أكثر من يخذل المرأة بنات جنسها، وأن تشدق الكثيرات بنصرتهن لقضية المرأة لا يصمد عند التجربة، أهي الغيرة مثلا، أم هناك انفصام في الشخصية؟ لا أدري، ما يهم هنا أن المرشحة نالت أخيرا دعم البيت وأهله، بعد أن أصبح القرار أمرا واقعا ولا بد من التعامل معه على كل حال!
كانت تجربة فريدة، أعرف أن كثيرين لا يستطيعون التعامل معها بمثل هذا "التسامح" وأعترف أنني ندمت أحيانا على موقفي المحايد، لكنني سرعان ما ألعن الشيطان، وأتذكر أن علي أن أكون منسجما مع ذاتي ومع ما أكتب حتى لو كلفني هذا ثمنا باهظا من المعاناة اليومية!
في بيتنا مرشحة!
شعور فريد وغريب، لكنه ممتع، نجحت أم لم تنجح، فيه إحساس جميل بأنك انتصرت على "شرقيتك" بمفهومها السلبي وسيكلوجيا "الحرملك" المعششة في أعماقنا، والأهم أنك تمتثل لما يأمرك به دينك الذي تعتز به: سنة 1994 اصدر "الإخوان المسلمون" بيانا عن المرأة المسلمة فى المجتمع الإسلامى جاء فيه حرفياً: أولا: المرأة وحق المشاركة فى انتخاب أعضاء المجالس النيابية وما ماثلها .. ونحن نرى أن ليس ثمة نص فى الشريعة الغراء يحجب أن تشارك المرأة فى هذا الأمر، بل إن قوله تبارك وتعالى: "وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ[. { التوبة71}. "وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ" { آل عمران104}. يتضمن تكليفا للمرأة عليها أن تؤديه بالمشاركة فى اختيار أهل الحل والعقد على وجه شرعي، وفى بعض الظروف قد تكون هذه المشاركة واجبة وضرورية فحيث تنص قوانين الانتخابات المعمول بها فى كثير من الدول الإسلامية الأن على إطلاق حق المرأة فى الانتخابات (والترشيح أيضا) فان إحجام المرأة المسلمة عن المشاركة فى الانتخابات يضعف من فرصة فوز المرشحين الإسلاميين، ثانيا: تولى المرأة مهام عضوية المجالس النيابية وما يماثلها" ترى الجماعة أن ليس فى النصوص المعتمدة ما يمنع من ذلك أيضا، وما أسلفناه من نصوص تؤيد مشاركتها فى الانتخابات ينطبق على انتخابها عضوا".. وعن تولى المرأة الوظائف العامة قال البيان: الولاية العامة المتفق على عدم جواز أن تليها المرأة هى الإمامة الكبرى، ويقاس على ذلك رئاسة الدولة فى أوضاعنا الحالية، أما القضاء فقد اختلف الفقهاء بشأن تولى النساء له، أما ما عدا ذلك من الوظائف فما دام أن للمرأة شرعا أن تعمل فيما هو حلال لم يرد نص بتحريمه وما دام أن الوظيفة العامة هي نوع من العمل فليس ثمة ما يمنع أن تليها!
al-asmar@maktoob.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :