facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل يضيق هامش الحريات في الأردن


فهد الخيطان
13-02-2010 01:00 PM

المناخ السياسي والديمقراطي في البلاد لا يبعث على الارتياح فهناك شعور مدعوم بالأدلة لدى اوساط الاعلاميين وقوى المجتمع المدني بأن هامش الحريات يضيق.

استطلاعات الرأي المحلية لا تعكس هذا الشعور فهي وإن كانت لا تظهر تقدما ملموسا, لا تفيد بوجود تراجع جوهري. في المقابل ترى منظمات دولية واخرها »فريدم هاوس« الامريكية بان هناك تراجعا وضع الاردن في خانة الدول غير الحرة.

الحكومة ترفض الاتهامات الموجهة لها بتقييد الحريات وتؤكد في كل مناسبة انها ملتزمة بدعم حرية الصحافة ووسائل الاعلام وحق الناس في التعبير و»ترحب بالنقد وتعدد الآراء« على حد قول وزير الاعلام د. نبيل الشريف ويضيف »انه في غياب حرية الصحافة ودورها فان الحقيقة هي الضحية«.

لكن اثنين من اصحاب الرأي, الزميل موفق محادين والناشط سفيان التل كانا الأسبوع الماضي هما الضحية بعدما جرى توقيفهما على قضية رأي لا يجيز قانون المطبوعات والنشر فيها التوقيف, لو انهما مثلا امام القضاء المدني.

وقبل محادين والتل اوقفت الجهات الرسمية الناشط النقابي سليمان المساعيد ومواطناً آخر بعد مشاركتهما في تظاهرة سلمية وجرى تقديمهما للمحاكمة امام محكمة أمن الدولة.

وفي التقرير السنوي للمركز الوطني لحقوق الإنسان حول اوضاع حقوق الإنسان في الأردن لسنة 2006 اشار إلى ضرورة نزع اختصاص محكمة امن الدولة بمحاكمة الصحافيين. وجاء في التقرير: 'رغم أن محكمة أمن الدولة هي محكمة خاصة إلا أن ولايتها القانونية توسعت بشكل كبير وأصبحت صاحبة أكبر ولاية قانونية مقارنة مع غيرها من المحاكم في المملكة. وقد أصبح لهذه المحكمة تأثير واضح على زيادة الرقابة الذاتية عند الصحافيين مما يردعهم عن ممارسة حقهم في التعبير. إن المركز الوطني لحقوق الإنسان وهو يؤكد أهمية إحداث نقلة نوعية في التشريعات المتعلقة بحرية الرأي والتعبير والصحافة والإعلام, يوصي بما يلي: النص على محاكمة الصحافيين حصريا أمام المحاكم المدنية, ونزع اختصاص محكمة أمن الدولة في ذلك'.

في الأسابيع الأخيرة اتسمت ردود الفعل الحكومية على التقارير الدولية والتعليقات الداخلية المنتقدة لسياساتها بالعصبية المفرطة وبكيل الاتهامات ضد مطلقيها وتسخير الاعلام في حملة لإردهاب الرأي الآخر وتخوينهم احيانا والتشكيك بوطنيتهم.

وفي خلفية المشهد كانت اوساط رسمية ونقابية تعمل بتناغم لضبط ايقاع الاعلام الالكتروني, وقد اصدرت المجالس التأديبية في نقابة الصحافيين عقوبات مغلظة بحق بعض الزملاء كان ابرزها توقيف الكاتب الصحافي عبدالهادي المجالي عن ممارسة المهنة ستة اشهر واذا ما ايدت محكمة العدل العليا قرار مجلس التأديب فان الزميل المجالي سيحرم من حق الترشح لنقابة الصحافيين او تسلم منصب رئيس تحرير في المستقبل.

لا احد يجادل في تطبيق القانون فالحرية من دون قانون فوضى مدمرة ولا اعتراض على مدونة السلوك الاعلامي اذا ما كان الهدف منها تعزيز استقلالية الاعلام والحد من التغول الرسمي عليه لكن المهم ان لا تتحول المدونات والشعارات وسيلة لتغطية سياسات واجراءات تحد من حرية التعبير, وتعاقب اصحاب الرأي الآخر.

ان مواجهة الأزمة الاقتصادية والتغلب عليها او محاربة الارهاب والانتصار عليه لا تتحقق باسكات الأصوات المنتقدة او بالتضييق على حرية الصحافة ودفعها لعدم انتقاد الحكومة انما بتوسيع دائرة الحوار الوطني ورفع سقف الحرية ومراجعة السياسات وتعزيز وسائل مراقبة الأداء العام لمؤسسات الدولة, ففي غياب مثل هذه الوسائل تتعاظم الانتهاكات لحقوق الانسان ويتغول المسؤولون على الشعب ويزدهر الفساد. لقد جربنا من قبل كل ذلك ولا نريد المزيد من المآسي وضياع المال العام او اختطاف المؤسسات بدعوى المصلحة الوطنية.0
fahed.khitan@alarabalyawm.net
العرب اليوم




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :