facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





استطلاع : المشاكل المحلية تأتي في المرتبة الأولى


05-07-2020 02:27 AM

ديفيد بولوك..
عمون - تُظهر نتائج استطلاع نادر للرأي العام الأردني أجرته شركة تجارية إقليمية رائدة في يونيو قلقا شعبيا واسع النطاق حيال النقاش القائم بشأن ضمّ إسرائيل لأراضٍ في الضفة الغربية في سياق "خطة السلام" التي أعدّها الرئيس دونالد ترامب. فنسبة 68 في المئة من الأردنيين تعتبر أنه "يجب أن نقلق بسبب رغبة بعض الإسرائيليين والأميركيين في تحويل بلدنا إلى الدولة الفلسطينية البديلة" ـ رغم أن هذا الأمر ليس في الحقيقة جزءا من الخطة على الإطلاق. وينتاب ما يقرب من نصف الشعب الأردني هذا الشعور "إلى حدّ كبير". وما يثير الدهشة على نحو مماثل هو غياب أي اختلاف في توزيع المواقف هذا بين المناطق بشكلٍ كلي تقريبا، بما في ذلك المنطقة الوسطى حيث الأغلبية من أصل فلسطيني والمنطقة الجنوبية حيث معظم السكان يتحدرون من الضفة الشرقية.

وفي ما يتعلق بخطة ترامب على وجه التحديد، تعبّر نسبة 5 في المئة فقط من الأردنيين عن رأي إيجابي "بعض الشيء" حتى حيالها. ومع ذلك، ترى نسبة أعلى بكثير من الأردنيين، (44 في المئة) أنه من المهم لبلدهم الحفاظ على علاقات جيدة مع الولايات المتحدة. وتُعرب حوالي 10 في المئة فقط من الأصوات عن تأييدها للحكومة الإسرائيلية الجديدة المنتخبة في الربيع الفائت ـ أو توافق على أن "من يرغب من الشعب في أن تربطه علاقات عمل أو روابط رياضية مع الإسرائيليين يجب أن يُسمح له بذلك".
لكن المفاجئ أن ثلث الأردنيين يقولون إن "مسؤولية استمرار الصراع تقع على عاتق الإسرائيليين والفلسطينيين على السواء". وفي شأن متصل، وردا على طلب ترتيب رغباتهم المرجوة من سياسة أميركا حيال المنطقة بحسب الأولوية، اختارت أكثرية (38 في المئة) "الضغط من أجل التوصل إلى حل الدولتين لوضع حدّ للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي".


غير أن هذه المسألة برمتها ليست بأي شكل من الأشكال أولى أولويات الشعب. فأغلبية ضيّقة من الأردنيين تضع خطوات أميركية أخرى في المقام الأول: "العمل على احتواء نفوذ إيران وأنشطتها" (25 في المئة)؛ "حماية الشعب السوري من أي هجمات" (19 في المئة)؛ أو "التوصل إلى تسوية دبلوماسية للحربين الدائرتين في اليمن وليبيا (10 في المئة)". فضلا عن ذلك، تقول الأغلبية الساحقة ـ 82 في المئة ـ إنه "في الوقت الراهن، تُعتبر الإصلاحات السياسية والاقتصادية الداخلية أهم لبلدنا من أي مسألة سياسة خارجية".

وحيال هذه المسائل الداخلية، يؤيد نصف الأردنيين تقريبا ـ وهي نسبة أكبر بكثير من تلك التي سجلها المصريون في إطار استطلاع ذي علاقة أجري هناك ـ عموما سياسات حكومتهم المطبقة في الوقت الراهن. على سبيل المثال، ووسط أزمة فيروس كورونا، تعتبر نسبة 43 في المئة من الأردنيين أن السلطات تبذل "الجهد المطلوب" من أجل "ضمان صحة شعبها وحصوله على الرعاية الطبية". وتلقي نسبة أعلى بقليل (49 في المئة) فعليا اللوم على جهات خارجية لتسببها بهذا الوباء مجمعةً على أن "فيروس كورونا هو فيروس أطلقه عمدا أعداءنا في الخارج".

كما يشعر نصف الأردنيين بالرضا عن مقاربة حكومتهم الحالية إزاء تحديين رئيسيين آخرين: الحفاظ على القانون والنظام؛ والحؤول دون التطرف الديني. غير أن أحد المجالات التي تشهد نسبة موافقة شعبية متدنية للغاية هو مسألة "أخذ [الحكومة] الرأي العام في الحسبان حيال سياساتها" ـ حيث 39 في المئة فقط ترى أن الحكومة الأردنية تبلي بلاء حسنا.

واستنادا إلى هذه الإحصاءات، يمكن تفهّم قول نصف الشعب الأردني إنه "من الجيد أننا لا نشهد أي تظاهرات كبيرة في الشارع حاليا كما هي الحال في بعض الدول العربية الأخرى". وعلى نحو مماثل، يتفق أكثر من النصف بقليل (54 في المئة) على هذا الرأي: "حين أفكر في ما يجري في كل من اليمن أو سوريا، أشعر بأن الوضع هنا ليس سيئا للغاية".
إذا في الإجمال، يشعر "الشارع" الأردني حاليا بالرضا نسبيا حيال وضع حكومته، على الرغم من ـ أو بالفعل تحديدا بسبب ـ كل الاضطرابات المحيطة بها. فمعارضة العاهل الأردني العالية النبرة إزاء خطط إسرائيل لضمّ الضفة الغربية تستجيب للقلق الواسع النطاق ولكن ليس الملح الذي يشعر به شعبه حيال توقعات الأردن على المدى الطويل في إطار هذا السيناريو. ويبدو أن التركيز الشعبي الحالي على المشاكل الداخلية يمنح عمّان هامشا سياسيا كبيرا نوعا ما للمناورة.

استُخلصت هذه النتائج من استطلاع أجرته وجها لوجه في يونيو 2020 شركة تجارية موثوقة للاستطلاعات تتمتع بمؤهلات وخبرة واسعة، مع عينة تمثيلية وطنية شملت ألف مواطن أردني. فقد تمّ اختيار المستطلعين بحسب أساليب الأرجحية الجغرافية المعيارية الصارمة. يُذكر أن للكاتب تجربة شخصية مباشرة تمتد على 30 سنة مع هذه الشركة وهو على ثقة تامة بمؤهلاتها الفنية ونزاهتها وضوابط الجودة التي تعتمدها. ويناهز هامش الخطأ الإحصائي للعينة الإجمالية 3 في المئة؛ وهو أكبر بعض الشيء بالنسبة للعينات الثانوية الرئيسية بحيث يبلغ حوالي 5 في المئة.

المصدر: منتدى فكرة.
معهد واشنطن.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :