facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أول الصيف وآخر الحشمة


حلمي الأسمر
19-02-2010 10:18 AM

أول الصيف ، كأول الشتاء ، له نكهة مختلفة ، تفتح شهية الرغبات المكتومة للانطلاق ، بعد فصل شتوي طويل ، شابته فترات طويلة خيّرة من المطر ، نزلت 'الجمرة' الأولى ، فارتفعت الحرارة ، وانتشرت الأجساد الرطبة كي تتشمس في الخلاء ، طالبة لدفء مجاني ، غير متأتْ لا من سولار ولا كاز ولا حطب أصبح هو الآخر عزيزا وباهظ الثمن.

ومع إطلالة الصيف ، يبشرنا رئيس وزرائنا أن عام 2010 عام صعب ، ونحن نعرف أنه كذلك ، لكن حينما نسمعها من دولته ، نشعر أن الأمر جد لا هزل فيه ، يعني ثمة صفيح ساخن سنتقلى عليه هذا العام ، ما لم يلطف بنا ربنا،.

أطل الصيف إطلالة خجولة ، في خطواته الأولى ، وتفتحت معه زهور الربيع ، وفي الأعماق رغبة جامحة في الفرح ، والانطلاق والاستمتاع بالدفء ، في زمن صقيعي يلهث أصحابه في اتجاهات شتى طلبا لملاذ لا يعرفون أنه يقبع في داخلهم،.

أول الصيف يجر معه ملفا كان مؤجلا إلى حد ما ، يشغل بال كثيرين في بلادنا ، آباء وأمهات ، شابات وشبانا ، أقول أنه مؤجل لأن الشتاء بطبعه محتشم لضرورات البرد والريح والصقيع ، أما الصيف فله شأن آخر ، حيث الانطلاق والانعتاق والتخفف من المعاطف والملابس الطويلة السابغة ، هو ملف أسري بامتياز ، وفتنة تكاد تكون شاملة ، فبعد أن شاع الحجاب الطويل الساتر الذي استهوى فتياتنا ونساءنا لعقود خلت ، خرج علينا بعض الخبثاء الذين غلبوا الشيطان بأفكارهم الجهنمية بحجاب مزيف: بنطال ضيق وبلوزة أو قميص وغطاء شعر فيه من الإثارة أكثر ما فيه من الستر ، بل إن هذا الحجاب المُدعى ، يُظهر أكثر مما يُخفي ، ويبعث على الفتنة أكثر من أي رداء آخر غير محتشم ، فتنة كبيرة ضربت كثيرا من الأسر ، كأن البعض يبحث عن مندوحة من الحشمة ، ومهرب من الستر،.

سيدة فاضلة انشغلت بالتدريس ومواجهة الشابات المتعطشات للحياة ، قالت بملء الفم: هذا ليس حجابا ، أما من يقول أن شيئا أفضل من لا شيء ، فهو كمن يفتح أبواب جهنم ، ويُقوي الفتيات على ذويهن ، ويعطيهن حجة واهية للتفلت والردة عن الحشمة،.

القصة ببساطة: حجاب أو لا حجاب ، والحجاب الشرعي لا يشف ولا يصف ، وما سواه ليس بحجاب ، هذا كلام فاصل لا لبس فيه ، وكذا هو الأمر بالنسبة للماكياج 'الخفيف ،'الذي بدأ يتسلل إلى المحجبات المُلتبسات(،) فهو باب من أبواب التحايل على الشرع والخلق ، حيث تبدأ القصة بكريم أساس لإزالة بعض البثور ، ولا تنتهي عند حدود أحمر الشفاه،.

المسألة ليست انشغالا بشأن 'سطحي' ومظهر خارجي ، هي هوية ثقافية وحضارية تعبر عن ذاتها بتجليات سلوكية ومظهرية تنبىء عن جوهر ما: نكون بتمايزنا والتزامنا وكبريائنا الرباني أو لا نكون ، ما أصعب الأمر حينما تنتقل الحرب على الحجاب من فرنسا وغيرها من الدول إلى داخل بيوتات الأسر المسلمة الملتزمة،.

hilmias@gmail.com

الدستور




  • 1 الاصيل 19-02-2010 | 01:00 PM

    يسلم ثمك هذا هو الكلام الصحيح
    الله يهدينا ويكثر من امثالك

  • 2 ابو زيد 19-02-2010 | 01:07 PM

    كلمات قويه في صميم حياتنا اليوميه هل الاب في هذا الزمان هو الغائب الحاضر اتقوا الله واحسنوا تربية الابناء والبنات

  • 3 المومني 19-02-2010 | 09:51 PM

    والله انك ابدعت القول

  • 4 لارا 20-02-2010 | 01:34 AM

    سلمت بمناك كلامك جواهر اشكرك


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :