facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الحكومة تراقب ذاتها ! .. حسن الشوبكي


حسن الشوبكي
20-02-2010 12:59 PM

البيئة التي مهدت الى خطة الحكومة 2010 تساعد اجهزة السلطة التنفيذية ان تتحرك بمعزل عن أي قوى مدنية او رقابية ، وهي بذلك تكون خطة لانقاذ مأزق حكومي ذي صلة بموازنة مرتبكة بسبب تقديرات ارتجالية اقرتها الحكومة السابقة ، وهي كذلك ليست خطة وطنية بالمعنى الواسع لأنها لم تصاغ بايدي تلاوين الطيف السياسي في البلاد ، انها رؤية احادية لتصرف السلطة التنفيذية وفقا لارقام موازنة مرتبكة .

الفرضيات الانفة تفتح سؤالي المسؤولية والرقابة ، وعن المسؤولية ، فلا يمكن النظر الى كل هذا التراكم الحكومي ضمن محاور الخصخصة واليات التصرف باموالها ورفع الدعم وتحرير السوق دون ادانة مسؤول حكومي واحد ، وفي موازاة ذلك يتساؤل مواطن – لاحول له ولا قوة – لماذا وصلت المديونية الى تلك السقوف الخطيرة ؟ ولماذا ايضا يرتفع عجز الموازنة دون رقيب او حسيب ؟

وعن الرقابة فأن الخطة تضع لجانا حكومية ووزراء لمراقبة الاداء ، وفي ذلك خطأ بليغ الاثر ، فكيف تراقب الحكومة نفسها وهي تعتزم رسم ملامح اقتصادية جديدة وتسعى لتنفيذ برنامج اللامركزية وتغيير قانون انتخاب واجراء انتخابات برلمانية وسواها من ملفات كبيرة يبدو انها ستمر دون وجود رقابة من مؤسسات المجتمع المدني وفي ظل غياب مجلس النواب والتضييق على جهات رقابية اخرى كالقضاء والصحافة .

نعم القضاء دخل في مواجهة مع السلطة التنفيذية بعد ان قللت هذه الاخيرة من دور القضاة في أي مسعى اصلاحي يخص القضاء الاردني ، وما الورشة التي عقدت في البحر الميت مؤخرا للاصلاح القضائي الا شاهدا على الفرضية السابقة ، فلقد دعي بعض القضاة لحضور افتتاح الورشة وبعد ان انتهى الافتتاح طلب من هؤلاء القضاة العودة الى عمان ، اذ انتهى دورهم كما رأت الحكومة ، واستمرت فاعليات واحاديث في العمق بمنأى عن حضور رجال الجسم القضائي المعنيين اصلا باصلاح ومعالجة هذا الجسم من أي تشوهات او مشاكل او ازمات اعترته في العقود الاخيرة .

اما الصحافة ، فهي تعمل بادنى جهد ممكن من عملها الحقيقي كما اعتقد ، ويعلم الجميع الضغوط الرسمية التي تمارس على الصحافة ، وتتراوح تلك الضغوط بين اتصالات مديدة واخرى تنتقل الى نيابة امن الدولة ، فكيف والحال كذلك يمكن للصحافة ان تقوم بدورها في مراقبة السلطة التنفيذية ، او ان تراقب خطة الحكومة ؟!

الخطة التي تتحدث عن مشاكل وطن وازمات متراكمة يعاني منها الوطن كما يقول نائب رئيس الوزراء الدكتور رجائي المعشر يجب ان تصاغ على يد حزب يحكم وبما ان الاحزاب لا تحكم لدينا ، فان الاولى ان يتم التفكير والتخطيط لاي جهد بمستوى ' خطة ' تحاكي الوطن على ايدي كل ابناء الوطن بكل مؤسساته وتلاوينه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاكاديمية ، وان لا يكون الامر محصورا في مجموعة من الموظفين الكبار في الجهاز البيروقراطي او وزراء في حكومة لم يمض على تشكيلها ستون يوما ، علما ان معظم هؤلاء الموظفين الكبار وبعض الوزراء الذين صاغوا الخطة كانوا لاعبين في الحكومة السابقة وحكومات لاحقة وهي التي اتهمت ووجهت اليها اصابع كثيرة ضمن عنوان واسع هو الاخفاق .

للمرة الثانية وربما المليون ، لا يجوز ان تسوق الحكومة خطتها باعتبارها خطة وطن في الوقت الذي يراوح فيه حديث الشراكة مع الاخر باعتباره كلاما في الهواء وحبرا على الورق ، ولكن واقع الحال ابعد ما يكون عن ذلك .

المأزق الذي تمر به البلاد حاليا اقتصادي ويتعلق بارقام وعجز الموازنة ، لكن المأزق الاكبر يكمن في منهج الادارة واسلوب العمل والتخطيط ، وربما الاكثر دقة ان نقول غياب المنهج .

shoubakih@aljazeera.net




  • 1 سوف تتم متابعتك 20-02-2010 | 01:02 PM

    good job

  • 2 كلام جميل 20-02-2010 | 02:32 PM

    يعني الحكومة رح تبيع وتبيع وترفع وتنزل وتقيم نفسها بنفسها
    فيه حكومة بالعالم ممنوعة من الرقابة الا بالاردن.

  • 3 خـلدون الناصر 20-02-2010 | 04:18 PM

    ظاهره مُـستجده... تتحدث الحكومه الحاضره عن السابقه و كأنها {بائده} أو من عصر الجاهليه! ...؟ حـاله إجتثاث.

  • 4 20-02-2010 | 08:16 PM

    وللعلم فقط ... انا اقيم في تكساس منذ اربعين سنة ولم اسمع بسلسلة مطاعم بهذا الاسم لا في تكساس ولا في اي ولاية امريكية اخرى ... ومن يعرف مطعما بهذا الاسم ( تكساس تشيكن ) في ولاية تكساس نرجو ان يبعث الينا بالعنوان او رقم الهاتف ... نريد ( تكساس تشيكن ) وليس ( تكساس باربكيو ) او ( تكساس فش ) او ( تكساس .. ) ... هذا يذكرنا بمحل حلويات تم افتتاحه في عمان قبل سنوات ورفع شعار ( نحن نعمل منذ عام 1920 ) و ( خبرة ستون عاما ) ... مع ان المحل وصاحبه لم يسمعوا باسم الكنافة الا بعد ان اكلوها في مطعم ..في عمان قبل ان يشفط المالك اللي فيه النصيب من الاردنيين .... ويفركها


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :