facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





زمّر زامور المصنع!


المحامي فخري إسكندر الداوود
09-07-2020 01:58 PM

عمري تقريباً من تاريخ إنشاء مصنع الإسمنت سبعون عاماً، وأتذكر بشكلٍ دقيق مجريات الإستملاك لأراضي المصنع والعمل بالمصنع إن لم يكن بالمشاهدة فمن قصص العمال الذين يعملون بالمصنع التي كانت تمتلئ بالتعاليل والجلسات المختلفة.

مرّ المصنع بثلاث مراحل منذ إنشائه على النحو الآتي:

المرحلة الأولى: هي مرحلة مجلس الإدارة الذي كان يتكون من الأعضاء المساهمين ومن عائلات ميسورة لا داعي لذكرها وكانت فترة طويلة وسيئة جداً، حيث الغبار الإسمنتي دمّر كروم العنب والأراضي بشكل واضح للعيان وخاصّة الأراضي التي تقع شرق المصنع، وكانت هذه العائلات تُدير المصنع وكأنه عزبة لهم وتتجنى على حقوق العمال، استولوا على مياه الفحيص وماحص، وأذكر أن مجلس الوزراء قد قرّر ضريبة فلساً واحداً على كيس الإسمنت لمصلحة بلدية الفحيص عوضاً عن الأضرار ولكن أحد الكبار من العائلات المتنفّذة شطب قرار مجلس الوزراء.

المرحلة الثانية: وهي الفترة التي بدأت الحكومة تُعيّن فيها مديراً عاماً ومجلس إدارة وامتدت لأكثر من عشرين عاماً، إلا أن الإدارة كانت تُقدّم بعض المساعدات لأهالي الفحيص وماحص، لكن الوضع البيئي من غبار ودخان بقي سيئاً لدرجة أن جلالة المغفور له الملك حسين قد شكا من ذلك ورحل من قصر الهاشمية بسبب البيئة.

المرحلة الثالثة: وهي فترة الخصخصة في منتصف التسعينات، وهي فترة أفضل من سابقاتها حيث أصبح هناك تحسن واضح وملموس على البيئة وخصصَت مبالغ لبلدية الفحيص وماحص وأخذ العمال حقوقهم بشكل ممتاز من رواتب وضمان وتأمين صحي رغم ما شاب الخصخصة من لغط وكلام.

إن أهالي الفحيص كانوا الأكثر تضرراً من المصنع ويليهم أهالي ماحص؛ حيث استولى المصنع على عيون الماء واستملك أراضيهم بسعرٍ بخس ودمّرَت الأراضي الزراعية فيما بعد، ولم يكن أي منهم من ضمن كبار موظفي المصنع أصحاب القرار بالشركة، بل كانت الوظائف العليا تذهب الى جوار الفحيص وآخرين لم يعرفوا الفحيص إلا عندما عُينوا بالشركة.
إن أهالي الفحيص تفاعلوا وتعايشوا مع المصنع لمدة 70 عاماً وكان جزءاً من حياتهم الإقتصادية وكان زامور المصنع الذي كان يطلق الساعة الرابعة له صدى محبب عند الأهالي لدرجة أنهم تغنوا به.

بعد كل هذا تطلق إدارة المصنع الزامور معلنة حالة الإعسار لتقضي على حقوق العمال وحقوق البلدية وأرزاق العمال الذين أفنوا شبابهم في هذه المؤسسة، وأقول للمدير التنفيذي إن هذا الزامور الذي أطلقته كان مخبئاً في جيبك وأنت تفاوض المجلس البلدي وقد انتهزت جائحة كورونا لتعلن حالة الإعسار، وأنني أعترف للحقيقة والإنصاف أن صوت مجموعة شعبوية تقدّر بالعشرات قد انتصرت على رأي أغلبية ساحقة من أهالي بلدة الفحيص الذين وافقوا على الخطة التي قدمتها الإدارة السابقة لمجلس البلدية السابق.

وأخيراً أخاطب دولة رئيس الوزراء ومجلس الوزراء الموقر الذين كانوا مثالاً في معالجة أزمة كورونا صحيّاً واقتصاديّاً بكفاءة واقتدار، فهل شركة لافارج تعصى على حكومة جلالة الملك التي أبهرت العالم والإقليم بإجراءاتها المتميزة التي كان عنوانها الحفاظ على صحة المواطن قبل كل شيء؟ أهذه مكافأة الفحيص التي منذ تأسيس الإمارة وهي الخاصرة المخلصة الآمنة الهانئة للمُلك والمَلك؟




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :