facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مقارنة بين الفكر الاردوغاني والفكر الاردني


م. وائل سامي السماعين
16-07-2020 03:15 PM

اثار قرار رجب طيب اردوغان بالموافقة على تحويل متحف آيا صوفيا الى مسجد، والذي كان معلما حضاريا تاريخيا في مدينة اسطنبول يزوره الملايين من السواح، استياء الملايين وخصوصا من اتباع الديانة المسيحية ومحبي السلام حول العالم, لانه ضرب بعرض الحائط قيم التسامح والتعايش بين الاديان, والتي تنص وتحث عليها قوانين هيئة الامم المتحدة في عصرنا الحالي, بل ورسالة عمر بن الخطاب الذي رفض الصلاة في كنيسة القيامة خوفا من ان يقوم المسلمين بتحويلها الى مسجد.

اردوغان بفعلته هذه اجهض جهود المعتدلين من قادة العالم ومؤسساته الدولية التي تعمل ليل نهار في بناء جسور الثقة والمحبة بين اتباع المعتقدات الدينية كافة من أجل عالم يسوده المحبة والسلام، ولكن اردوغان بقراره هذا ارجعنا الى الوراء مئات السنين.

فمتحف آيا صوفيا تاريخيا كان كنسية بنيت في عهد الامبرطور البيزنطي جونستنيان الاول عام 537م, وتم تحويلها الى مسجد ابان حكم السلطان محمد الفاتح عام 1453م عندما سيطرت الدولة العثمانية على القسطنطينية, ثم تم تحويلها الى متحف ابان الحكم العلماني في تركيا، حيث قام مصطفى اتاتورك عام 1935م في تحويل البناء الى متحف يزوره الناس من كل حدب وصوب.

اما تاريخنا الاردني يشير إلى أن اشقائنا المسلمين إبان احتلال الحكم العثماني للأردن، كانوا يتسترون على اشقائهم المسيحيين وكنائسهم خوفا من بطش العثمانيين, وكما تشير القصص المكتوبة والمروية لاهلنا في الكرك، أن شيخا من عشيرة المعايطة، قال لاهلنا من المسيحيين في قرية ادر عندما هموا في بناء كنيسة, إن بناء الكنيسة عليكم واما الخوري من عنا, وهذا إن دل على شيء فهو يدل على نقاء معدن الأردنيين.

اردوغان هدد اوروبا بفتح حدود بلاده على مصراعيه، ليجبرها على دفع مليار ونصف مليار دولار سنويا مقابل بقاء اللاجئين في بلاده، حيث اعتبر البعض هذا التصرف نوعا من انواع الابتزاز, وفي المقابل فتح الأردن حدوده منذ 1920 لاستقبال اللاجئين من وازع انساني بحت، وبدون منة على أحد، ويطلب المساعدات المالية من المجتمع الدولي لتمكنيه من الوفاء بالتزاماته اتجاه ابناء شعبه واللاجئين على حدا سواء، فشتان بين هذا الفكر وذاك.

بقي ان نقول ان معظم المراقبين حول العالم يعتبروا ان الفكر الذي يحمله كل من اردوغان اوترمب او نتنياهو هو الفكر الذي يتمحور في اقصى اليمين، فالاول اليمين الاسلامي، واما الثاني فاليمين المسيحي، واما الثالث فاليمين اليهودي. والسؤال المحير لماذا يتم انتخاب مثل هؤلاء؟ فهل يحتاج العالم افكارهم لبناء مستقبل افضل؟

waelsamain@gmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :