facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




"من أين لك هذا؟"


د. محمد أبو رمان
06-03-2010 04:23 AM



تحويل المدّعي العام أربع شخصيات من الوزن السياسي والاقتصادي الثقيل إلى القضاء بتهمة الفساد والرشوة، في قضية توسعة مصفاة البترول، يحمل بحد ذاته بلاغاً واضحاً للرأي العام يعاكس الانطباع العام السائد عن الركاكة الرسمية تجاه الفساد في الطبقات المرتفعة.

ليس من المبالغة القول إنّ الخبر أحدث صدمةً كبيرة لدى الغالبية العظمي، التي تعوّدت إغلاق نتائج التحقيق قبل الوصول إلى الادعاء والقضاء أو الاكتفاء بتقديم "كبش فداء" من صغار الموظفين.

باتت القضية، الآن، أمام محكمة أمن الدولة. ومن الظلم استباق أحكامها بالإدانة أو الاتهام، فما حدث إلى الآن ما يزال في مرحلة الادعاء. وهنالك دفوعات وجلسات نظر ونطق بالأحكام.

القلق الشعبي من تجذّر اخطبوط الفساد ينعكس بوضوح في استطلاعات الرأي العام، التي بدأت تشي خلال السنوات الأخيرة بانطباع عام بانتقال الفساد والرشوة من المستويات العليا إلى الدنيا، وبانتشاره في كلٍّ من القطاع العام والخاص على السواء، وفي العلاقة بينهما.

في الإدراك العام تجاه قضايا الفساد هاجس الانتقائية والتسييس، ويتعلّق هذا تحديداً بمرحلة ما قبل الادعاء العام والوصول إلى القضاء.

يكمن الهاجس (هنا) في أن تُقام الموالد والأعراس الشعبية، ويتغنّى الشعراء ضد الفساد، ثم نكتشف جميعاً أنّ الزفّة كانت تصفية حساب وضربات تحت الحزام بين مراكز القوى والقرار.

ذلك، يدفع بالحكومة أن ترسل رسائل واضحة ومتماسكة بأنّ مكافحة الفساد خارجة من منطق التصفيات السياسية، وأنّها ستطاول كلَّ من يتورط في شبهات الفساد والرشوة وإهدار المال العام والتلاعب بموارد الدولة والمجتمع.

كي تكتسب سياسات مكافحة الفساد المصداقية، لدى الرأي العام، ويصفّق لها الجميع وصدورهم تخلو من الريبة والشك، فإنّ المطلوب أن تتأسس على فلسفة جديدة تشمل شُبُهات الجمع بين المنصب العام والعمل الخاص. والأهم من هذا وذاك أن تتسم بمعايير راسخةٍ ومسطرةٍ موحّدة، وأن تكون مؤسسية، وليست موسمية مؤقتة، مرتبطة بظرف سياسي معين أو باستهداف لشخصيات محددة.

تحقيقاً لهذه الدرجة العليا المطلوبة من استعادة الثقة بين الحكومة والرأي العام وبناء المصداقية مرّة أخرى في هذا الملف الحيوي الحسّاس، الذي يحتل موقعاً أوّلياً لدى الرأي العام، فإنّ إحالة الملف إلى شخصية ذات وزن ثقيل، مثل أحمد عبيدات (وله تجربته الرائدة مع المركز الوطني لحقوق الإنسان وقبل ذلك حين كان رئيساً للوزراء رفع شعار "من أين لك هذا")، أو
د. عبد الرحيم ملحس، يبدو شرطاً أساسياً لإحداث النقلة النوعية المطلوبة وإبعاد الشكوك والريبة والأقاويل.

مكافحة الفساد سلاح ذو حدّين، فإمّا أن تكون مدخلاً حيوياً للإمساك بزمام المبادرة السياسية من جديد، والحدّ من هذه الظاهرة قبل تجذّرها، ما يُعدّ اليوم من أهم المطالب الشعبية، وإمّا أن تكون موضع شك وريبة ومُسيّسة، ما يجعل الخسارة الحكومية في المصداقية والثقة لدى الرأي العام مضاعفة وغير قابلة للجبر.

m.aburumman@alghad.jo

الغد





  • 1 سامر العفيفي 06-03-2010 | 07:52 AM

    تحياتي عزيزي الدكتور انا من المتابعين لك والمهتمين بكتاباتك وحتى تحليلك الاستراتبجي والواقعي في قضايا تتعلق بالتيارات الاسلامية ايس هذا الموضوع الملفت عزيزي بالخطوة التي قام بها المدعي العام حول ما اسلفت بعد الفكرة انه وبكل بساطة فتحت ابواب جويدة لكل من يحاول ان يسيء الى نفسه اولا ومقدرات البلد وان يستغل المنصب المتاح له اعتبارا من تاريخة وبدون اصدار حكم بحق اي ظنين انه لا مجال للتفكير بالذات على حساب المقدرات وان المصير واضح واثبات النظرية لا احد فوق القانون على كل المسؤلين تحمل مسؤلياتهم كما ينبغي والتفكير مليا بمعاني الاردن اولاوالوقوف قليلا على الواقع الذي بات لايتحمل ....قد يثبت القانون برائتهم احمد الله ان المسؤلية باتت صعبة ليحضى بها من يدرك معناها لننهض باردننا الحبيب الى المجد والعلياء والى المستقبل المنيير ولكن المعادلات تحتاج لمساحة من الزمن لتحقيقها وكلنا امل ان نجتاز المحن وتذلل امامنا الصعوبات انا متفائل حدا لاني بت اسمع اخبارا طيبة تشير بدللاتها لافق جميل

  • 2 اردني 06-03-2010 | 10:31 AM

    حسبي الله ونعم الوكيل اذا اتهم اي شخص بسرقة منزل او سطا على منزل فلا يتم ايقافه الابعد صدور الحكم فلماذا الاصرار على ايقافهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :