facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





خطف فلسطين والأسلام معاً


حمادة فراعنة
07-06-2007 03:00 AM

لم يخطف جماعة فتح الأسلام أهالي مخيم نهر البارد فحسب بل وخطفوا الأسلام السياسي معهم، ووظفوا المخيم الفلسطيني مع العقيدة الأسلامية وتم سرقتهما لمصلحة برنامجهم السياسي الثوري الانقلابي الاصولي المتزمت لاعلان الامارة الاسلامية في شمال لبنان أسوة بالدولة الاسلامية العراقية والولاية الاسلامية الصومالية قبل الأجتياح الاثيوبي، كنماذج للولاية الاسلامية لجماعة طالبان الافغانية التي سقطت سلطتها في كابول على أثر الاحتلال الاميركي لأفغانستان.فتح الاسلام خطفت المخيم الفلسطيني وأستولت على قواعد حركة فتح الأنتفاضة تدريجياً مستغلة الصيغة اللبنانية التي تسمح بالتواجد المسلح داخل المخيم، وركزت وكثفت تواجدها عبر تواطؤ أطراف إقليمية لها مصلحة في بقاء واستمرار عدم الهدوء وعدم الأستقرار في المنطقة العربية بهدف توصيل رسالة للامريكيين أن هذه الأطراف هي وحدها القادرة على فرض الهيمنة والأمن في هذه البقعة من عالمنا العربي وبدونها لن يكون أمن لا في لبنان ولا في فلسطين ولا في العراق، وجماعة خطف الاسلام وتوظيفه، يستغلون التناقضات القائمة بين المتناقضات والمصالح الدولية المتضاربة والصراعات الأقليمية القائمة مثلما يستغلون التعاطف والانحياز الشعبي لقضيتي فلسطين والاسلام والعداء الشعبي النقي للمشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي، يستغلون ذلك ويتم توظيفه واعتماده لتسويق برنامجهم الاصولي المتطرف، المدمر لمصالح فلسطين وحق شعبها في الحرية، الذي يخوض معركة الاستقلال الوطني عبر شرائح الشعب بمجموعه من المسلمين والمسيحيين، بدون تعصب وتزمت، وبانفتاح على قيم العصر، متوسلا دعم وإسناد العالم المتحضر وتعاطفه في إقرار المرجعيات الدولية التي ثبتت حقوقه في القرارات 181 و194 و242 و1397 و1515، بعد محاولات التبديد والطمس والتشرد.

فتح الاسلام ليس الفصيل الوحيد الذي خطف المخيم وفلسطين وعدالة القضية الفلسطينية وإنسانيتها بل هناك ما يوازيه في غزة بنفس القوة والعنف والتعصب والاصولية، فالمظاهرة التي جرت يوم الاحد 3 حزيران أمام مكتب الرئيس الفلسطيني من قبل عشرات الصحفيات في غزة إحتجاجاً على بيان سيوف الحق الاسلامية الصادر يوم الجمعة الأول من حزيران والمتضمن ان جماعة سيوف الحق ستجتث الاعناق وستنحر من الوريد الى الوريد لو إقتضى الأمر في سبيل المحافظة على روح وأخلاق هذه الأمة وحذروا في بيانهم عودوا الى دينكم وحكموا ضمائركم وأخلاقكم وتعاملوا بروحكم الاسلامية ، هذه المظاهرة تعبير شجاع عن حالة التردي والخطف في غزة فلسطين، والصحفي البريطاني المخطوف ألن جونستون احد أبرز عناوينها، فالتهديدات من قبل سيوف الحق واختطاف الصحفي وتدمير مكاتب الانترنت وإغتيال الناس مادياً ومعنوياً مظاهر الانحطاط وتمييع قضايا النضال ضد الاحتلال وانحراف هذا النضال عن هدفه المتمثل بطرد الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال.

حينما نقول أن هناك إنقلاباً تدريجياً متعدد المراحل يجري على قدم وساق في غزة للاستيلاء على السلطة بدءاً بعمليات الاغتيال لضباط المخابرات والأمن الوقائي والكوادر السياسية والعسكرية لحركة فتح فذلك يعود الى شواهد ووقائع وبرامج عمل وإدعاء مطلق أنهم على حق وأنهم وحدهم أصحاب الحق، هذا التيار عابر للحدود لا يتوقف عند قضية أو عنوان بل لديه عنوان واحد الاستيلاء على السلطة والذي جرى في شمال لبنان خطة عمل بدأت يوم 20 أيار وهدفت للاستيلاء على مراكز الجيش لاعلان الامارة والولاية الاسلامية بعد أن استنفذت فتح الاسلام غرضها التأسيسي وتمكنت من الحشد والتسليح، ولهذا ما جرى في مخيم نهر البارد هو نفسه ما يجري في غزة بأشكال وألوان متعددة.

النضال الوطني الديمقراطي التعددي ضد التزمت والاصولية والتخلف لا يقل أهمية عن النضال الوطني في مواجهة الأستعمار والهيمنة، فالاحتلال والتطرف والعنصرية والتعصب وجوه كالحة معادية للانسان والتحضر والحق في الحياة بحرية وكرامة وسلاسة، كلاهما يستهدف عبودية الانسان وإنتزاع حقه في حرية الاختيار، وكلاهما يجب أن يكون موضعا وهدفا لكل المناضلين الساعين للانعتاق من عبودية الاستعمار وعبودية التخلف معاً.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :