facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عن معالجة أصحاب الدولة والمعالي في المستشفيات الخاصة: اقتراح برغبة وطنية


ابراهيم حامد المبيضين
07-06-2007 03:00 AM

أعتقد أن من بين أسباب نجاح "عمون" كوكالة إخبارية خاصة ، أنها كرست من نفسها منصة حرة لتبادل الرأي والرأي الآخر ، بما تفتحه من مجالات أمام العامة والمهتمين للتعليق على الأخبار والمقالات ونشرها في نفس الوقت تقريبا .. إن ردود الأفعال التلقائية التي ترصدها الوكالة على الأخبار المنشورة على منصتها، تشكل بحد ذاتها مادة ثرة، غنية، معبرة، وذات دلالات واقعية وحية. ولو كنت مقترحا لاقترحت على الجهات المعنية مراقبة هذه التعليقات وردود الأفعال ، والاستفادة منها في صناعة القرار ، أو تعديله ، بما يحقق المصلحة العامة ، ويستجيب لحاجات وتطلعات الذين تتوجه لهم "عمون" ، وغيرها من الوسائل الإعلامية الصادقة ، واعني بالطبع : الأغلبية الصامتة ..ن جهتي ؛ ربما اعترف أن "عمون" صارت بالنسبة لي مصدرا للأخبار اللاذعة حد الحرقة ، وحد التشظي ، وحد الانشواء بلا نار ، والاحتراق بلا لهيب .. وصولا إلى النكتة ، التي كانت وماتزال بضاعة المعذبين في الأرض الحكومية ، والرد الطبيعي على خنفشاريات السادة الوزراء والحكومات الرشيدة التي تدفع طيب الذكر العم قراقوش للشعور بالفخر والاعتزاز على ما وهبه الله من نعمة الذكاء والعبقرية ..

من هذه الأخبار التي نشرتها عمون خلال اليومين الماضيين ، خبر عن " علاج "أصحاب الدولة".. ورؤساء الحكومات والوزراء وعائلاتهم على نفقة الدولة في المستشفيات الخاصة.." وخبر آخر عن الأخطاء الطبية في المستشفيات الجامعية، وخبر ثالث عن تجارة ونقل الأعضاء البشرية. إن لكل خبر على حدة من هذه الأخبار لذعته الحارقة الخاصة، ودلالاته المأساوية التي تغضن الروح وتبعث الشيب في العقل قبل الشعر.. ولكن ماذا لو جمعنا بين هذه الأخبار وحصلنا على تشكيلاتنا الخاصة منها وعلى النحو الذي تهفو له قلوب عباد الله المعذبين.. ؟ أما حصتي الشخصية من هذه التشكيلات والتنويعات على الأخبار الثلاثة السالفة الذكر فسوف أدلي بها على طريقتي ، وعلى النحو التالي :

بما أن أصحاب الدولة والمعالي لا تعجبهم المستشفيات العامة، وان توجه الحكومة لمعالجتهم في مستشفيات لا تجبرهم على لقاء الجمهور والاختلاط بالكادحين والطاعنين في الفقر والبؤس والمواطنة.. وبما أن أعداد هؤلاء الباشوات والبيكوات أصبحت تفيض عن حاجة الأمة وعن قدرة الموازنة ، فلماذا لا تتم معالجتهم في المستشفيات الجامعية ، لعلها تتكفل بدورها بالتخفيف من أعدادهم على طريقتها المنهجية الخاصة . وبهذا فإنها ستقوم بدور وطني عظيم ، يستمطر لها الدعاء والإعجاب من كل عباد الله أمثالي ؛ كما أنها ستساهم في وقف الهدر في الموازنة العامة التي يذهب ربعها كمعاشات تقاعدية لأصحاب الدولة والمعالي ، ويذهب نصفها بفعل قراراتهم الخنفشارية التي اتخذوها عندما كانوا على مقاعدهم الحكومية الوثيرة ..

وإضافة لكل هذه الفوائد؛ الوطنية بالتأكيد، فلا شك أن " معالجة " هذه الشخصيات السمينة والمليئة بمختلف أنواع الكولسترول الحكومي الفاخر في المستشفيات الجامعية سوف تشكل فرصة عظيمة للأطباء المتدربين وطلاب كليات الطب، الذين يشعرون بالملل الشديد جراء كثرة تعاملهم مع أجساد العامة البالية والمهترئة بفعل قرارات أصحاب الدولة والمعالي ..

وحتى لا يزعل علينا الأستاذ فهد الفانك ، ويوجه انتقاداته اللاذعة لهذا الاقتراح بحجة انه غير متكامل ، فسوف نضيف إليه اقتراحا آخر من وحي الخبر الثالث عن تجارة الأعضاء البشرية ، ونطالب باستحداث قانون يشرع مسألة نقل الأعضاء البشرية من أصحاب الدولة والمعالي إلى المواطنين العاديين .. الذين لا شك ستجتاحهم مشاعر فريدة حين يعرف واحدهم انه يتنفس برئة صاحب دولة أو يعيش بكبد صاحب معالي.. !!

المعضلة الوحيدة التي ستواجهنا هنا، هي في نقل أيدي أصحاب الدولة والمعالي التي تعودت على الغرف من أموال البلاد والعباد بلا حساب، وتلقي " الهدايا " من فوق وتحت الطاولة.. لان ثمة مفارقات خطيرة سوف تترتب على اشتمال جسد مواطن عادي على يد طويلة كانت دائما نافذة وصاحبة سطوة. لذلك سوف ننصح بعدم نقل الأيدي النافذة ، إلى أي مواطن عادي ، إلا بعد التأكد من أن ضميره من الكاوتشوك الأصلي .. !!


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* كاتب ومستشار إعلامي / البحرين
Kateb99@gmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :