facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





المواقع الإلكترونية : التقاليد وسيادة القانون


ابراهيم غرايبه
12-03-2010 01:21 PM

'تعالوا إلى كلمة سواء'.

الأزمة القائمة اليوم في الإعلام أخذت منحى النزاع الداخلي في البيت الإعلامي مردها ببساطة ووضوح إلى غياب سيادة القانون على بعض الأفعال والمؤسسات، والمخرج ببساطة هو أن تخضع المواقع الإلكترونية لسيادة القانون، بحيث يستطيع المواطنون اللجوء إلى المحاكم والمؤسسات المنظمة للمصالح والأعمال لدفع الضرر والاعتداء في حالة وقوعه.

ليس المطلوب قانونا خاصا بالمواقع الإلكترونية، ولا تشريعا جديدا يستوعب الحالة، فهي مستوعبة ضمن القوانين والأنظمة القائمة، لكن المطلوب هو أن تسجل جميع المواقع في وزارة الصناعة والتجارة باعتبارها شركات/ مؤسسات ذات شخصية اعتبارية خاضعة للقانون مثلها مثل أي مؤسسة تجارية في البلد، وبحيث تتحمل المواقع المسؤولية القانونية والأدبية على ما ينشر فيها.

وبالطبع، فإن القانون لن يحل جميع المشكلات والأزمات شأن أي قضية أخرى، وليس ذلك شأنا خاصا بالإعلام والصحافة، وفي هذه الحالة فإننا بحاجة إلى منظومة ثقافية وتقاليدية ومهنية أيضا يمكن أن تشرف على تطبيقها نقابة الصحفيين لتتجنب وسائل الإعلام جميعها الاعتداء على المواطنين وكرامتهم وحقوقهم ومصالحهم والإضرار بهم.

جرت العادة أن يكون الإعلام عين المواطن على الحكومة والشركات والمسؤولين والأداء الحكومي والمجتمعي والشركاتي، وأن يكون اداة تنويرومعرفة ورقابة بيد المجتمع والأفراد يحمي الأفراد ومكونات الدولة والمجتمع من تسلط الحكومات والشركات والمجتمعات والأفراد على بعضها، ويمنحها توازنا قد لا تحصل عليه في الأنظمة والمجالات المتبعة في العمل والسلطات، ولكن أن يتحول الإعلام إلى سيف مسلط على المواطنين والحقوق الخاصة والعامة والإضرار بمصالح الناس وحقوقهم وخصوصياتهم، فذلك مخالف لطبيعة الحياة المعاصرة وتقاليدها.

صحيح أن جميع وسائل الإعلام مشمولة بهذه الدعوة، لكن الصحف بحكم وضعها القانوني والأدبي المتشكل عبر الزمن تخضع للقوانين والتقاليد والتوازنات والمصالح المنظمة للأعمال والمصالح والحقوق، ولم تعد قادرة على الإساءة أو مخالفة القانون، ربما وقعت الصحافة الأسبوعية في مرحلة سابقة في مثل هذه الأزمة، ولكن المواقع الإلكترونية في حالة الفوضى والسهولة المتشكلة حول الإنترنت أصبحت عرضة للاختراق والمخالفات والانتهاكات.

ليست هذه المقالة دعوة إلى إغلاق أي موقع إلكتروني او التضييق عليه، وليست إنكارا للدور الإعلامي والتنموي الذي تقوم به معظم المواقع الإلكترونية، والتي أصبحت ظاهرة أردنية نعتز بها، ولكنها دعوة إلى جميع الإعلاميين في كل المواقع لحماية المهنة وتقاليدها ومصالحها ودورها من الدخلاء والمفسدين، وحتى لا يذهب الصالح بجريرة الطالح، وحتى نتجنب حالة ألا يجعل أولاد الحرام شيئا لأولاد الحلال.

ibrahim.ghraibeh@alghad.jo
الغد.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :