facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





قضية مصفاة البترول .. النشر ممنوع


فهد الخيطان
13-03-2010 05:38 AM

* البديل الأنسب هو حصر مسؤولية التصريح بنيابة (أمن الدولة)



منع النائب العام لمحكمة أمن الدولة وسائل الاعلام من نشر اية معلومات تتعلق بالموقوفين في قضية عطاء توسعة مصفاة البترول.

القرار قانوني وستلتزم به وسائل الاعلام لان من يخالف سيعرض نفسه للمساءلة القانونية. ولجأت (أمن الدولة) في الماضي الى قرارات مماثلة في قضايا أمنية واقتصادية وذلك بهدف المحافظة على سرية التحقيق وعدم توظيف المعلومات بطريقة خاطئة تسيء الى سمعة الاطراف المعنية والموقوفين على ذمة القضية او التأثير على سير التحقيق قبل احالة الملف الى المحكمة.

لكن هذه الاعتبارات على اهميتها ينبغي ان لا تنسينا حق الرأي العام في الحصول على معلومات صحيحة حول قضية عامة بحجم قضية عطاء 'المصفاة'.

نالت القضية عند صدور قرارات توقيف بحق اربعة من الشخصيات العامة اهتماما منقطع النظير في الاوساط العامة وحظيت بمتابعة كبيرة, وكان طبيعيا ان تتصدر تطوراتها الصفحات الاولى للجرائد والمواقع الالكترونية. ودار حولها جدل واسع يعكس مدى الاهتمام الذي يوليه الرأي العام لمسألة مكافحة الفساد في الاردن. ومعظم الاخبار والتقارير التي نشرتها وسائل الاعلام حول القضية استندت الى تصريحات رسمية لمسؤولين حكوميين ومدعين عامين, وهذا التصرف من طرف وسائل الاعلام يعكس مدى التطور المهني في عملها الذي يعتمد على المعلومات الدقيقة من مصادر رسمية وعدم الالتفات الى الاشاعات والأخبار المضللة.

قرار منع النشر قانوني كما قلنا, لكن ليس بمقدور جهات التحقيق أن تستمر طويلا في حرمان الرأي العام من المعلومات حول مجريات التحقيق, ففي مثل هذه الحالات ستحضر الاشاعات لتملأ الفراغ وتصبح في نظر الناس حقائق بسبب غياب المعلومات الرسمية.

البديل الأنسب هو ان تتكفل نيابة »أمن الدولة« حصريا باصدار بيان صحافي كل يوم او يومين حول اخر التطورات في التحقيق فهي الجهة الاقدر على تحديد ما يمكن نشره من معلومات وما يجب حجبه حفاظاً على مصلحة التحقيق.

لقد ثار جدل قانوني وسياسي حول القضية عند تحويلها الى محكمة أمن الدولة بعد ساعات على قرار قضائي بتكفيل الموقوفين الأربعة, وربما يفسر البعض قرار منع النشر بطريقة خاطئة ويوظفه لتغذية نظرية المؤامرة وحكاية الاستهداف الحكومي لأطراف بعينها.

وسائل الاعلام لم تجد شيئا مفيدا او جديداً تنشره بعد احالة الملف الى محكمة أمن الدولة بانتظار مباشرة فريق المدعين العامين النظر فيها, وكان من الطبيعي ان تمتنع النيابة العامة للمحكمة عن التصريح لحين دراسة ملف القضية واعادة توجيه تهم للموقوفين من جديد, لكن واعتبارا من بداية هذا الاسبوع سيكون الرأي العام ومن قبله وسائل الاعلام في حالة تحفز لمعرفة تفاصيل جديدة. فهل ترضي النيابة فضوله ام تتركه نهبا للاشاعات والتسريبات?.


fahed.khitan@alarabalyawm.net
العرب اليوم




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :