facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





العرب وقمة الثماني الكبار


جميل النمري
09-06-2007 03:00 AM

بدأ قادة الدول الرأسمالية الصناعية الرئيسة، وهي الولايات المتحدّة وكندا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان، يعقدون قمّة دورية منذ العام 1976 أطلق عليها قمّة السبع الكبار (G7)، ثم انضمّت روسيا الى النادي العام 1998 ليصبحوا ثماني.لكن تعبير 'الثماني الكبار' اليوم لا يبدو دقيقا. فحجم الاقتصاد الكندي (ناتج اجمالي 1.16 تريليون دولار العام 2006) يقلّ الآن عن حجم الاقتصاد الكوري الجنوبي (ناتج اجمالي 1.18 تريليون دولار العام 2006)، ويقلّ كثيرا عن حجم الاقتصاد البرازيلي (1.61 تريليون دولار العام 2006). وإن حجم الاقتصاد الهندي (4 تريليونات دولار) يتجاوز حجم اقتصاد 6 دول من الثماني الكبار، ويأتي حجم الاقتصاد الصيني (10 تريليونات دولار) مباشرة بعد الولايات المتحدة.

قد لا يكون حجم الاقتصاد هو العامل الوحيد المقرر، بل ايضا تقدّمه، لكن الفارق ضاق كثيرا في هذا الجانب ايضا. فالتقدم التكنولوجي بات سمة كل الاقتصادات الكبيرة، والشرق الأقصى ينافس بقوّة في ميادين الصناعة والتكنولوجيا والمعلوماتية، ولم يعد العالم الصناعي والعالم الثالث، كما تحددت ملامحهما في حقبة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، موجودين وفق نفس التقسيم؛ فقد تفاوتت نسب التطور كثيرا عبر القارّات وتغيرت، بحيث يتوجب القيام بإضافات جديدة للكبار. لكن هذا لا يعنينا كعرب، فنحن تضاءلنا كثيرا قياسا بمن كانوا مثلنا في الستينيات.

صيغة الثماني الكبار ليست مؤسسة لها هيكل وهيئات ومكاتب وأسس للعضوية، بل هي مجرد قمّة دورية من دون صفة رسمية، تبحث موضوعات وتلتزم بالقرارات بقدر ما تتوافق عليها. وعلى هامش اللقاء الرئيس، تُعقد لقاءات جانبية، كما يُستدعى ممثلو دول معنيّة بالقضايا موضوع البحث. وهكذا، فقد دعي خلال اليومين الماضيين ممثلو الدول الأسرع نموا في العالم الآن، وهي الصين والهند والبرازيل والمكسيك وجنوب إفريقيا، لبحث قضايا النمو والتلوث. وقضية الاحتباس الحراري كانت على رأس جدول الأعمال، وكان بوش -في سياق التهرب المعروف من واجب أميركا كأكبر ملوث- قد تذرع بوجوب التزام الدول الأسرع نموا أيضا بخفض انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون، لكن يبدو ان ميركل وزملاءها الأوروبيين حققوا تقدما في الحصول على التزام الجميع بالخفض الذي يجب أن يصل الى النصف حتى العام 2050.

وتم استدعاء ممثلي الدول الإفريقية لبحث دعم اقتصادات افريقيا وتمويل مكافحة الإيدز. وقد اثمرت القمة عن تعهد بتقديم 60 مليار دولار لجهود مكافحة الإيدز، والالتزام بتدارك التقصير الحاصل في التزامات سابقة.

المفاجأة في هذا المؤتمر الذي أنهى أعماله أمس، وسبقته اجواء التوتر الروسي-الأميركي حول الدرع الصاروخية، تمثلت في اقتراح بوتين بديلا أحرج بوش. فالمعروف ان الولايات المتحدة تريد بناء محطة رادار ضخمة في تشيكيا لمراقبة الصواريخ، بدعوى الدفاع ضدّ هجمات من دول 'مارقة' مثل ايران وكوريا، فعرض الرئيس الروسي الاستخدام المشترك لمحطة رادار في اذربيجان، وكأنه يقول: اذا لم يكن هدفكم روسيا، فإن لديكم مكانا اقرب في مواجهة كوريا وايران!

التهديدات الروسية والتصعيد المضاد أعطى ثماره، ولم تعد الإدارة الأميركية تتجاهل أو تسخر من الغضب الروسي، بل تبدي استعدادا للتفاهم، وهو ما كان يقصده بوتين في تصعيده قبل الذهاب الى قمّة الثماني.

طبعا، شمل البحث كل القضايا السياسية، بما في ذلك القضايا التي تهمنا كعرب، لكن من دون أي جديد ايجابي؛ فما زال يتعيّن أن يكون لغضب دولنا أثر اذا قدرت على الغضب اصلا.

jamil.nimri@alghad.jo





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :