facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





جرائم طلاب المدارس! ..


حلمي الأسمر
24-03-2010 03:30 AM

أرقام مقلقة وأخرى مفرحة جاءت في سياق بيانات إحصائية اصدرتها مديرية الأمن العام مؤخرا بشأن عدد الجرائم التي يرتكبها الأحداث في الأردن ، فقد ارتفع عدد الجرائم التي ارتكبها طلاب المدارس في الأردن خلال العام الماضي بنسبة 9,9 في المائة مقارنة بعام 2008 ، فيما شكلت جرائمهم نحو 15,8 في المائة من اجمالي الجرائم المرتكبة في المملكة ، وقد تورط طلاب مراهقون 'دون 18 سنة' في 85 جريمة إطلاق عيارات نارية خلال عام ,2009 وخلال العام 2009 بلغ عدد المركبات التي سرقها طلاب 239 مركبة ، مقارنة بـ54 في عام 2008 ، هذه هي الأرقام المقلقة ، أما المفرحة فهي انخفاض جرائم تعاطي المواد المخدرة وحيازتها بين الطلاب بنسبة 78,4 في المائة و52,6 في المائة على التوالي،.

من الصعب أن نجد تفسيرا سريعا للأرقام المفرحة ، إلا أن نقول أن الله عز وجل قيض من الظروف ما مكن أحبابنا الطلاب من الانصراف عن المخدرات لأسباب ربما تعود لنجاح حملات مقاومة هذه الآفة ، وربما يلعب الفقر دورا في هذا الأمر ، أما زيادة الاتجاهات العنفية لدى طلابنا فتحتاج إلى شيء من التحليل ، خاصة في ذروة اهتمام المجتمع المحلي بملف العملية التربوية ، وتداعياته المختلفة هذه الأيام.

ربما يقول أحدهم أن الزيادة التي طرأت على نسبة جرائم طلبة المدارس وهي نحو 10 في المائة لا تدعو لأي قلق ، ولكن الزيادة في حد ذاتها وفي هذا الوقت بالذات تؤشر على بداية تصدع في العملية التربوية ، وبلغة أخرى ، نحن نسجل المزيد من الفشل في تربية أولاد المدارس ، سواء كنا معلمين أو أولياء أمور ، إشارة رقمية اخرى تأتينا من سجلاتنا الرسمية تقول أن جرائم الأحداث (7 - 18 سنة) ، كانت تشكّل 14 في المائة من معدل الجرائم في الأردن ، وكان معظمها جرائم بسيطة مثل السرقة والمشاجرات والاعتداءات ، (اليوم أصبحت نحو 16 في المائة،) وربما يكون لافتا للنظر جنوح هذه الفئة من المواطنين إلى جرائم إطلاق النار ، وهذا تطور نوعي في حياة هؤلاء ، يعكس فيما يعكس جنوحا مجتمعيا للعنف ، لأسباب لا نعلم كنهها على وجه التحديد ، فقد كثرت التأويلات والتفسيرات ، ويحتاج الأمر لمختصين جادين للتأشير على نوعية هذا الخطر الجديد الذي بدأ يطرق أبوابنا،.

جرائم طلاب المدارس تضعنا أمام مسؤولياتنا جميعا للانتباه أكثر لما يجري في مدارسنا ، فهي الحاضنة الأساسية للتربية بعد الأسرة أو بالتوازي معها ، كي لا نُداهَم ذات يوم بما لا يسرنا ، إضافة لما نراه من خراب.
الدستور.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :